• انا هو نور العالم من يتبعني لا يمشي في الظلام بل تكون له الحياة الابدية
• طوبى لانقياء القلوب فان لهم ملكوت السماء
• الحق الحق اقول لكم من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله الحياة الابدية ولا يأتي الى دينونة بل ينتقل من الموت الى الحياة
• انا هو القيامة والحياة ومن امن بي وان مات فسيحيا
جاء في رواية يوحنا: الحق / الحق اقول لكم , ان لم تقع الحبة من الحنطة في الارض وتمت تبقى وحدها واذا ماتت اخرجت حبا كثيرا طوبى للاموات الذين يموتون في رضى الرب تقول الروح فليستريحوا منذ اليوم من المتاعب لان اعمالهم تصحبهم!!
هكذا انفجر النبأ الفاجع , مات القديس في الصباح, وتخرج بغداد من دفيء طمأنينتها لتسبح في امواج من ظلام الحزن .....رحل عمي صباح .....رحل الاب الحنون .... شكرا لكم ....شكرا لكم , صار بوسعكم ان تشربوا كأسا من الدموع على قبر الشهيد ... عمي الغالي ... ياوجعي وياوجع عمري , ويا قرة العين كيف وجدت الحياة هناك ؟! وهل ستفكر فينا قليلا وترجع في عطلة الصيف حتى نراك ؟! فقبيل الفجر توضأ باحزانه ومضى بصمت الى موعده في حياة الاخرة , لقد ظل عمي صباح ينزف حبا منذ ولد على قارعة كل الدروب حتى ملأ الدنيا حنانا وارتحل , لقد سكت القلب النابض بالحب وغفى غفوته الابدية معلنا نهاية عمر لنقول : رحل عمي صباح ... هل صحيح رحلت ؟! هل صحيح انتهت على طريق الحياة خطاك ؟! مستحيل , قلتها باصرار عندما صعقني نبأك , وانتفضت فها انا ابصر اطلالتك ملء عيني تضيء , وصوتك موسيقى وسلوكك مثل , امسحوا دموعكم ايها الباكون , المعنى الجميل لايموت , الذات الرساله لا تفنى , واقتنع بكل شيء الا ان ترحل عنا , وتصدمني الحقيقة , فكل نفس ذائقة الموت , اكرر لنفسي مستحيل ... مستحيل... ففجيعتي بك تحولت رفضا , انكارا , ليغفر لي الله , يالفضاعة الموت !! ياللانانيته !! فلو كان للموت طفل لادرك ما هو موت الاباء والبنين ... عمي يااروع لحن عاشته احاسيسنا , انت يا احلى جمبده بكتها البساتين ... عمي انت الرقه والوداعه تجسدا انسانا ... لقد مات عمي بهدوء ملائكي وبدون نزع كما يموت الاطفال الرضع ... كان قديسا موهوب ولكنه قليل الحظ ... لقد رحل دون ان يفكر بالموت , فلماذا تسمونه مأتما ؟! لقد كان اروع عرس رأته بغداد ... بغداد اليوم ترشقك بالملبس والورد وترقص امامك ونحن شهودك ليل زفافك يازين الشباب... ونحن وضعناك فوق حصانك وثوب زفافك يلامس اشجار السماء ... بغداد تبكي عريسها وهو امام انظار عينها في كل لحظة حتى ولو غاب , عمي لم يمت , فكيف تموت الفضيله ؟! وكيف تموت الرجوله ؟! وكيف يموت الحنان ؟! الملاك لم يرحل عنا ابدا بل دخل الغرفة كي يرتاح وسيصحو حين تطل الشمس كما يصحو عطر القداح ... سيأكل معنا ونقول له ويقول لنا ... يا ابا زياد الغالي , يا جبل الكبرياء , يا احلى قصيدة حزن تقال : فكل الاساطير ماتت بموتك ... نم قرير العين في مثواك الطاهر فليس قبرك الا مرقد ومزار ... نم بحفظ الله , فلحب بعدك مستحيل والابوه بعدك مستحيله... نم مطمأن البال فالغرسه التي بذرتها وزرعتها سنصونها ونحافظ عليها من عاديات الزمن وهي مزدهره ومثمره ولن يعيقها اي عائق ... سنحافظ على الرساله ونصون الامانه التي اودعتنا اياها يا ابا زياد وبسمان الغالي ... مع السلامه ياحبيبي ... مع السلامه يااعز صديق ... عشت بطلا ومت بطلا ياعمي صباح الغالي ... الوداع ياابا زياد ياحبيب الكل ... الوداع ياغالي ياعزيز فأنت حي في كل قلب وفي كل لمحه من زياد وبسمان ورشا وبلسم ... وداعا ياصديق العمر وياصدرا بكينا عليه اعواما , اعواما ولم نضجر ... يارب ان كنت قد اخترت عمي صباح للقائك في منزلك الأمجد , فأختر لنا صبرا على فراقه واختر له حسن جوارك والفسيحه من جناتك , رضاءً بقدرك وتسليما لأمرك, فقد اسلم عمي انفاسه الأخيره بين ذراعيك ليراك وجها لوجه وليستريح معك في مسكنه الأبدي ... لما ظهر المسيح لتلامذته المجتمعين عندما قام من بين الأموات قال لهم : صلوا فقد اقترب ملكوت السموات , هاانا معكم في كل الأيام والى انقضاء الدهر .
امين
ابن اخيك الذي لن ينساك ابدا
بشار عبد الله عزيز