رد "حقد"تهنئة بمناسبة أعياد أكيتو للاتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان

المحرر موضوع: رد "حقد"تهنئة بمناسبة أعياد أكيتو للاتحاد العالمي للأدباء والكتاب الكلدان  (زيارة 1216 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ملك برصوم

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي

تهنئة بمناسبة أعياد أكيتو
إتحاد الأدباء والكتاب الكلدان العالمي- حسب قولهم- حوار هادئ وحقائق

بداية يجب علي الإجابة على تهنئتهم العجيبة بمناسبة الإحتفالات بأعياد أكيتو القومية، ولذلك يتطلب الأمر مني برودة الدم ولا حولَ ولا...... صحيح من قال إنَّ من يتوه بهويته يحقد على أمته. والأمر يكون أصعب حينما يتعلق الموضوع بكتاب وأدباء.
نص التهنئة الصادر عن الإتحاد العالمي للكتاب الكلدان "يا أبناء شعبنا الكلداني المناضل- هنا أتساءل أين ناضل- كم شهيد سقط لهم ومن أي حزب يتبع جماعتكم في الإتحاد المذكور.
يقول النص أيضاً "أيها الكلدانيين الأصلاء يحتفل شعبنا الكلداني يوم 01.04.2010 بالعام ٧٣١٠  وهنا أتساءل من أين إستخرجوا هذا الرَّقم العجيب، ثانياً: هل يوجد لديهم كلدانيون أصليون وآخرون مزيَّفون.
ويتابع نصهم بالقول بأنه "يرى تمزق الأمة كان سبباً في عدم حصول قائمة الكلدان القومي على أصوات الناخبين" وهنا أتساءل كذلك ألا ترون بأن السبب الرئيسي لعدم منح أصوات شعبنا من أبناء الكنيسة الكلدانية هو لأنَّ القائمة إنعزالية قومية.
ويردف النصُّ قائلاً "دعوة للجهاد من الإتحاد العالمي للكتاب الدوليين والأدباء الكلدان العالمي موجَّهة للمؤسسات القومية للشخصيات الكلدانية وللجميع أجمعين للتآزر والتكاتف والجهاد في الداخل والخارج ولنتهيأ وسيكون النصر حليفنا". (عليهم يا عرب) وكل أكيتو وأمتنا الكلدانية بألف خير حسب قولهم.
سكرتارية الإتحاد الدولي للكتاب والأدباء الكلدان
الجواب على المقطع الأخير من النص:
دعوتكم للتآزر والتكاتف بإختصار أي الجهاد ليكون النصر الحليف المرتقب كما ذكرتم، ترى على من سيكون هذا النصر- هل على أبناء أمتكم من الآشوريين السريان أم من الكلدوآشوريين أو من النساطرة الآشوريين- لا سمح الله ماذا أقول أنا لا لا لا- بالتأكيد سيكون نصركم المرتقب على قاتلي مسيحيي الموصل وبغداد من المجرمين.

أما بالنسبة لموضوع الأصوات في الإنتخابات العراقية للمحافظات سابقاً وإنتخابات مجلس النواب حالياً. فيجب أن تقال الصراحة حتى ما بين الأخوة فجماعتكم من الكلدان التابعون لقائمة القومي الكلداني الإنعزالية- عذراً لكلمة إنعزالية وبكل أسف هذه حقيقة.
ما معنى كل هذا التهويل لطالما أن مناصري هذه القائمة بمعظمهم صوتوا لهم وبذلك على الأقل يكون قد عرفت كم هو تعدادكم الحقيقي في العراق والعالم أجمع من مناصري تحالف أحزاب القومي الكلداني والتي تشكلت بعد الإحتلال الأميركي للعراق. أما الأغلبية العظمى من الكلدان الآشوريين فصوتوا لقوائمهم كالرافدين والمجلس الشعبي وباقي القوائم من الشخصيات والأحزاب الآشورية التقليدية، تماماً كما أخوتهم (السريان الآشوريين) والنساطرة الآشوريين. وهذا جداً طبيعي ولكن أن تفرضوا أفكاركم على أبناء شعبنا بعزلهم عن أمتهم آشور والتي حقاً كان لها كل مقومات أمَّة. بإمكانكم الإطلاع على أقوال ووثائق تركها كبار الشخصيات الكلدانية المعروفة مثل المثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل بيداويد، توما أودو، وبشهادة قداسة البطريرك الحالي مار عمَّانوئيل الثالث دَلي من خلال الإطلاع على أطروحته لنيل درجة الدُّكتوراه، وأخرى عديدة من مرجعيات دينية وعلمانية أكَّدوا فيها أنَّ جذورهم آشورية ويفتخرون بكنيستهم الكلدانية. ولذلك نرى الجماهير من أخوتنا الكلدوآشوريين هم المحرك لأمتنا ونفتخر بهم نحن الآشوريون من باقي الطَّوائف. وأيضاً بشهادة العالم أجمع ضمن متاحفه وكتبه ومستشرقيه وكل تلك العظمة بعراقة حضارتها في كافة الصعد والمجالات وإستراتيجية ملوكها في مجال العمران والطب والحرف وتوفير الرفاهية ومستوى المعيشة الرَّاقي عند المواطن في دولة آشور. حيث كانوا يوفرون ذلك لجميع سكان آشور من آشوريين وأقليات من أعراق وأجناس مختلفة على حد سواء.
أما على الصعيد العسكري هناك إستراتيجيات لبعض الملوك الآشوريين تدرس اليوم بكليات عسكرية كحلف الناتو ودول غربية أخرى- هذه بشهادة مجلة فرنسية تصدر في باريس لمن يحب الإطلاع. ناهيك عن الكتب الخاصة بتعريف الأمم القديمة منها والحديثة فلا يخلو كتاب علمي من هذا الصنف إلا وترى فيه آشور كإحدى أهم أوائل دول العالم القديم على سبيل الذكر فارس، فينيقيا، مصر، هيتيا، الهند والصين.
آشور دولة فإمبراطوريَّة إمتدت مدة حكمها لآلاف السنين وعلى ثلاث حقبات من الزمن، من عواصمها آشور، (أغادي، صرغون الأوَّل) نحو 2340 قبل الميلاد، نمرود، بابل، كلخو، نينوى. وهناك مواقع ومدن آشورية عديدة ما زالت دون إكتشاف. أما جغرافيتها فقد شملت الشرق الأوسط، آسيا وأفريقيا وحتى جزء من أوروبَّا، مثلاً أذربيجان (إيران) تفسيرها من قبل الإيرانيين هو آسوربيجان (آشوربيجان). على صعيد عدد ملوك آشور تمَّ إحصاء 109 ملوك وبالأسماء حتى الآن، ونشير إلى المعارك التي وقعت من جهة بين الجيوش السومرية والجيوش الآشورية- وأخيراً إنتصر الآشوريون بقيادة صرغون الأوَّل وتمَّ ذلك حوالي 2340 قبل الميلاد وضمَّ جميع مدن سومر لمملكته وإتخذ منها "أغادي- أكاد" المدينة السومرية عاصمة له، وهنا المؤرخون يطلقون عليها أكاد وأكاديين صفة لمدينة أغادي- أكاد.
وحينذاك تمَّ الدَّمج في الدولة الآشوريَّة- السومريين وسكان مدينة "كِلتا" التي إنبثق منها لفظة كِلتان أو كلدان، بحسب ما جاء في التوراة. وهنا ليس القصد بآشوريي اليوم الذين تمَّ إطلاق تسمية كلدان عليهم بعد أن تتلمذوا كاثوليكاً على أيدي الإرساليات التبشيرية، كالدُّومينيكان والكابوشيت والفرنسيسكان، حيث أطلقت عليهم روما (الفاتيكان) تسمية كلدان قبل حوالي أربعة قرون من الآن بدءاً بقيرص. لقد أصبحت الدولة الآشورية أكبر وأول إمبراطورية في العالم حينها ومنها إنطلق أول خط بمعنى حرف على وجه المعمورة وسمي بالمسماري الذي إستعمل بكل آشور وبابل لاحقاً والذي لا علاقة له بالكتابة السومرية التي كانت على شكل رسوم، مثلاً تأقلم الآراميين لاحقاً في الدَّولة الآشورية وقام الملوك الآشوريون بأنفسِهم بإدخال عدَّةِ مفردات آرامية ومزجها باللغة الآشورية. ولطالما أتينا على ذكر مدينة "كلتا" فلا بدَّ من التلميح إلى بداية تأسيسها، حيثُ أمر الله نمرود رجل الصَّيد ببناءِ مدن من أجل الرَّب، فقام بتأسيس بابل، أور، كِلتا وأوروك. وبعدَ الإنتهاءِ قالَ سأعودُ لآشور وذلكَ حسبَ ما وردَ في الكتابِ المقدَّس.
نعم آشور أمَّة فحتى يومنا هذا بإمكان أي إنسان الإطلاع على المدن والقصور والعواصم الآشورية على أرض الواقع. وليس بصنع أمة من جمل وعبارات أو كلمات من التوراة فقط. لنذكر آية على سبيل المثال التي تقول لإبراهيم النبي عس "إخرج من أور وكلتا أرض السَّحرة والمشعوذين وسأعطيك أرض في مكان آخر". أما القول بأن الكلدان عظمة وإمبراطورية إلخ.... لكن تحت مسمَّى آخر كبابل مثلاً....
الأكراد أيضاً يدَّعون بأنهم كانوا أمَّة عظيمة فاقت بكثير عن الأمة التي يدَّعون بها ما يُسمَّى كتاب وأدباء الكلدان العالميين ومن يدور في فلكهم. ولكن خارج بعض الجمل التي جاءت بذكر للكلدان في التوراة. فلا يوجد على أرض الواقع وحتى ضمن المدينة الأثرية ببابل أو مكان آخر حجر واحد ولو صغير يأتي عليه ذكر كلداني أو كلدان. حتى بلدة كلتا المذكورة في التوراة لم يعثر عليها منقبو الآثار لحد الآن. هذه الإدعاءات تذكرنا بقصة "رامبو" الأكراد (السيد كاوه) الذي هجم على مملكة وأباد جيشها ودخل قصر الملك وقتله وحرر الأكراد وإشتعلت النيران ومن هنا جاء النيروز.
أي جيش أي دولة خيالية، أسطورة كهذه لن نرى مثيلاً لها حتى في أفلام الكارتون الأكثر شهرة. وهنا مثل آخر لإثبات الأكراد دولتهم العظمى في التاريخ لكن ليس تحت مسمَّى كوردي كما هو هذا الوضع متطابق مع إدعاء جماعتنا. للتذكير هناك لدى الأكراد أيضاً كتاب وأدباء عالميون فمنهم من كتب بأن حمورابي ملك كوردي لسبب بسيط، فقاموا بترجمة إسم حمورابي وبعد جمع وطرح تمخضت النتيجة بحسب اللغة الكوردية بمعنى (حمورابن) أي ما معناها بالعربية (الوقوف جميعاً)، وإلى ما ذلك من خرافات. بالنسبة للأكراد الغاية من وراء قصدهم إلغاء جغرافية آشور ليثبتوا بذلك كوردستان الأزلية، ولكن من يصدق الأرض تتكلم عن نفسها من خلال آثارها وأحجارها، لكن ما يحيرنا هذا القسم من أخواننا الآشوريين أبناء الكنيسة الكلدانية لا يسعنا إلا أن نطلب من ربنا يسوع أن يسامحهم على ما يحيكون من أوجاع ضد أمتهم ويفتحون أبواق كل جاهل وعدو حاقد على أمتهم العظيمة.
أما في النتيجة ستقوم آشور ورجال نينوى سيعدلون بين الأمم هذا ما قاله الله على لسان إشعياء النبي في الكتاب المقدس.

من أغادي- أكاد العاصمة الجَّديدة الجَّامعة إنطلقت أول وحدة لشعب الرافدين ومن خلالها للعالم لينيروا ويثقفوا الشعوب والأمم ولكن ماذا نقول لحكام بابل الذين تآمروا لحساب الفرس والعجم وحاربوا إلى جانب الأعداء ضد أهلهم وبني جلدتهم ولم تمض خمسون سنة حتى تسقط بابل بدورها على يد نفس الأعداء حلفاء هؤلاء الحكام من الخليط الفارسي العجمي. في عام 612 قبل الميلاد تمَّ هجوم الأعداء المباغت على مدن الإمبراطورية مستغلين التوقيت الذي كان فيه أعداد كبيرة من الجيوش الآشورية بمهمات في أفريقيا ومصر والقدس وفلسطين وهيتيا وغيرها.
سقطت مدن آشورية كثيرة بيد الأعداء وأما العاصمة المقدسة نينوى التي قال الله عنها في الكتاب المقدس ستنهض آشور وأبناء نينوى سيقيمون العدالة في العالم، لم تسقط إلا بعد ثلاث سنوات من الحرب 609 قبل الميلاد، بعد ذلك إنسحب قسم كبير من الآشوريين وتحصنوا بجبال ما بين النهرين آشور وقسم آخر عادوا وإستوطنوا في المدن، ولاحقاً أسسوا مملكة الرُّها بحوالي 200 عام قبلَ الميلاد، وإستمرَّت نحو 400 عام، وكانت أول مملكة تعتنقُ بمن فيها الدين المسيحي.
أخيراً كم كنت أتمنى ألاَّ تسقط بابل رغم العمل الخياني الشنيع الذي قام به حكامها. لو بقيت كنا سنبقى دولة وتكون بابل الوريث لنينوى ولكل الأمة الآشورية.

ملاحظة:
لدي تساؤلٌ قدْ يُجيبُ على كثير ممَّا تضمَّنه المقال. لمنْ يدَّعي بالقوميَّة هلْ توجد في العالم بأسره قوميَّة جميع أبنائها منْ طائفةٍ مذهبيَّةٍ واحدة (كاثوليك)؟.
للعلم أنا لست كاتباً لا عالمياً ولا غيرَ ذلك، فقط وبكل تواضع أنا إنسان لذي خبرتي ومعرفتي بأمَّتي وبتاريخنا العريق. تحياتي لكم وكلُّ الخير لأمَّتنا والأمم المحبَّة للإنسانيَّة.
بقلم
ملك برصوم    
سرياني آشوري