ابرشية كركوك الكلدانية تقيم قداس احتفالي على اطلال كنيسة ام الاحزان في قلعة كركوك الاثرية
عنكاوا كوم – كركوك – وائل التوناقام سيادة المطران لويس ساكو، قداس احتفالي في كنيسة ام الاحزان في قلعة كركوك الاثرية ، هو الاول من نوعه خلال العقود الثلاثة الماضية، وذلك في الاول من ايار الجاري بعد مرور زمن طويل على نزول اهالي كركوك المسيحيين من القلعة وتركهم لبيوتهم.
واستذكر ابناء كركوك وخاصة الذين يحملون ذكريات عن القلعة وايامها الجميلة، العيش المشترك بين سكانها من مختلف الاديان، والروابط الاجتماعية، القوية التي كانت تربطهم فيما ابدى بعضهم اسفه على الاهمال الكبير الذي تتعرض له الاثار الموجود في القلعة، مشيرين الى ان قلعة كركوك كانت مهملة من قبل النظامين السابق والحالي.
واشترك في القداس الاحتفالي عدد كبير من ابناء الابرشية، حيث دعا راعي الابرشية في كلمته الى النظر الى تاريخهم ليصبحوا اكثر التصاقا بارضهم وانشدادا، فالارض منفى تهرب فيها الذكرى من الذاكرة، وتشعر انك غريب عن كل بيت، ان ذهب المسيحيون ذهب التاريخ معهم وشكل الوطن والمدينة والكنيسة وذهب الاسم.
الوطن اكثر من حفنة تراب، فالوطن ميلاد، أليس التاريخ ذاكرة مع كل احزانه وجراحه، أليس فصحا – انتقالا كما المسيح، أليس التاريخ كتاب الايام حصادها فيه المشرق والمظلم ففيه الموت وتدفق الحياة فعندما تظلم الدنيا على الرجاء قلبنا، لنعد لتاريخنا فنتعلم من ابائنا كيف كان حيويا لهم ان ينتموا الى مدينتهم ووطنهم فيغدو هذا الانتماء رجاء وبركة وحياة خصيبة ,لنتعلم من كلكامش وانكيدو والشهداء القدامى والحاليين في حجارة مدينتنا وتربتها ونارها الازلية ونجد ذاتنا قراءة التاريخ استذكار للماضي واستشراف للمستقبل.
وتجول المؤمنون في ارجاء الاثار المتبقية من الكنيسة والبيوت ودار المطرانية ومذبح الكنيسة كما زارو مزار النبي دانيال.
نبذة عن كنيسة ام الاحزان الواقعة في قلعة كركوككان سكان قلعة كركوك خليطا من المسيحيين والمسلمين واليهود بنيت هذه الكنيسة بالقرب كنيسة قديمة تعود الى القرن الثالث عشر , وتحولت الى جامع مريمانة ( الحالي) والذي لايزال يحافظ بجانب من الريازة الكنسية المشرقية مع وجود غرفة (سرداب) هي بيت الشهداء بحسب الطقس المشرقي ثم كنيسة قديمة اخرى كانت تحمل اسم مار ميكائيل لو دانيال ويذكر ان جامع دانيال الحالي في القلعة يقوم على بقايا كنيسة قديمة وتحتوي على خزانة مخطوطات مطرانيتنا على اشارات واضحة الى ان بعضا من هذه الكتب خطت لاستعمال كنيسة او دير مار دانيال ويقال ان هذا الجامع كان لايزال كنيسة حتى سنة 1734 وكان راعي الكنيسة هو القس هرمز عبدالاحد الصائغ الذي كتب عن معركة طهماسب قولي خان الفارسي والمعروف بنادر شاه على المدينة لهذه الكنيسة ذكر في المخطوطات المتاخرة لان القديم منها يعود الى الكنيسة الحمراء وفي رسالة للمطران يوحنا تمرز جاء بصدد تجديد هذه الكنيسة بهمة وغيرة الرجل الكامل والرحوم من بلدة طوقات هو الخواجة يوسف صراف باشي وعلى نفقنه الخاصة ونجددت سنة 1906 ولكن تركت الخدمة فيها تماما سنة 1962 وتهدمت بسبب غياب سبل الصرف الصحي ومياه المجاري ,,,,,,وحاول المطران روفائيل ربان معالجة انهيارها لكن دون جدوى وظلت المراسيم تقام في مطرانية القلعة في احدى غرفها لخمس وعشرين عائلة المتبقية الى سنة 1965 وعندما شيدت في السنة نفسها كنيسة مريم العذراء في القوريا نقل اليها ناقوسها الاثري
ملاحظة: المعلومات الواردة عن القلعة مأخوذة من كتاب المسيحية في كركوك ... تأريخ وبقاء للمؤلف المطران لويس ساكو.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية