ملائكة العلم و هولاكو الارهاب


المحرر موضوع: ملائكة العلم و هولاكو الارهاب  (زيارة 719 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Amani Mikhael

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ملائكة العلم و هولاكو الارهاب


العلم نور ،الحادث التفجيري الاخير الذي حدث اذ قاموا بتفجير حافلات الطلاب لقرية الحمدانية (قرقوش ) الاحد الموافق 2010-شهر5-1 و هم متوجهين لجامعاتهم في محافظة الموصل الحدباء و هي قضاء تابع لمحافظة الموصل في شمال العراق الغرض من هذا الحادث هو بث الفرقة بين ابناء العراق الواحد، لأنه في  الحمدانية يسكن متجاورين و متآخين مسيحيين و مسلميين  هو حادث آليم و لكن مهما حاولوا الارهابيين او الجهات المستفادة من هذا التفجير و هذه الاحداث من قتل و تدمير و زرع الخوف لجبر الناس لترك بلدهم و الهجرة و خصوصا يوجد عدة عوامل تساعد على هذا و منها انهم اقلية دينية و كذلك قسم من الاتهامات التي هي موجهة للمسيحيين و التشكيك في انتمائهم للبلد و وطنيتهم للعراق ربما بحكم ان الدين المسيحي لا يركز على البلد و الوطن و لا يستعمل شعارات رنانة او الفكرة ليست جدا واضحة ربما فنجد من يقع في هذه الاشكالية ، او بسبب ان حسب ما هو شائع من الاقاويل التي تدور حول ان الامريكان و الغرب هو مسيحي  اذ الاثنين  يحملون نفس الدين اي مسيحيي العراق و الغرب فنجد من يتهم بالانتماء لهم (للغرب) بسبب هذا و لكن نجد انهم لم يستغلوا الفرصة التي كانت سابقا متاحة عندما كان الاحتلال البريطاني منذ عشرات السنيين و لم يكونوا الانتهازيين الذين يتحينون الفرصة للفوز بمكسب و مناصب و سلطة  من خلال ارضاء المحتل و العمل بمبداء انا و من بعدي الطوفان و مصلحتي اهم و هي الاول و الاخير  كلا نجد في حين من انتهز الفرصة في اماكن اخرى و نجد هذا جليا من خلال ان اقلية قد استحوذة على السلطة بعد المحتل و كذلك نجد انهم تطبعوا فعلا بأخلاق المحتل و حتى اشكالهم هي اشكال المحتل من خلال العلاقات والاختلاطات و الزواجات التي حدثت اذ ربما من اجل مصالحهم لم يبخلوا حتى ببناتهم و هم العرب الشرقيين و كم هو حساس هذا الموضوع عند العرب  . في حين  نجد ان المسيحيين ليسوا اقل وطنية من بقية العراقيين و يتهموا و بالحري يؤخذ عليهم عدة مأخذ بسبب هذا و لاختلاف دينهم عن المنطقة حواليهم ايضا  اذ نجد حتى بطريقة اللباس و خصوصا للبنات و النساء متهمين انها تشبه موضة الغرب و القول الشائع الذي يطلق من هي الاشطر و التي تقصر التنورة اكثر كما كان يطلق سابقا على مسيحيي لبنان  مع انه نجد ان الموضة الغربية و الامريكية قد غزت العالم كما اللغة الانكليزية هي لغة التفاهم العالمية و تعتبر لمن لا يتقنهى انه في مشكلة فنجد انه حتى الهنود الذين هم من اكثر الشعوب الذين لا زالوا محافظين على زيهم الشعبي حسب ما اوصى العظيم غاندي  و كانت هذه الفكرة نوع من محاربة الاستعمار و لكن بطريقة سلمية  فنجد ان الزي الغربي و الامريكي قد غزاهم رغم هذا  فنجد  ان هذا لهو اكبر دليل ان  حجة هؤلاء واهية  بخصوص ما يتهمون المرأة المسيحية العراقية به و تافهة اذا يقاس الانسان بلبسه فقط .
قبل سنوات طويلة دار حديث و تجمعت الاسباب لقسم من الجمعات الذين لا يعملون لصالح البلد و كان الحديث على تهجير و طرد المسيحيين من العراق و لكن نجد ان  العديد من الطبقة المثقفة من بقية العراقيين و خصوصا الرئيس عبد الكريم قاسم لم يوافقوا و اكدوا انه اذا المسيحيين في العراق قد طردوا و هجروا سوف نخسر الطبقة المثقفة و المتعلمة في العراق و سوف يؤثر هذا في البلد و تقدمه ، بين فترة و اخرى يتعرض المسيحيين لهكذا حملة شعواء بربرية هولاكية و نجد ان روح الخوف تبث في قلوب الناس و يرهب الناس و خصوصا سابقا و ما حدث مع اليهود العراقيين و سيناريو تهجيرهم من بلدهم العراق و اجبارهم على ترك امولاهم و املاكهم واصبح العديد منها  اليوم للغير اذ العديد منها مسلوبة منهم بالقوة في فترة  تهجيرهم اذ القليل منهم قام باهداءها لبعض العراقيين الطيبيين من غير اليهود بارادتهم  الذين كانوا معهم من عملوا عندهم باخلاص ، اذكر ان امي عندما كنت صغيرة قد قالت لي انها تذكر من حكايات النساء الكبيرات في السن من عاصروا تلك الاحداث قالوا انه يوجد من اليهود و على لسانهم قالوا لهم :" سوف يجيء دور جماعة يوم الاحد في العراق و يطردون كما كان الدور علينا  نحن جماعة يوم السبت و اصبحنى مثل الرمانة التي اذا وقعت في الارض سوف تنتشر حبوب ثمرها الصغيرة في كل مكان هكذا سوف تتبعثرون  و تنتشرون في العالم " . بالعادة لا نؤمن بكلام القدماء و الكبار السن ممكن ان نقول في تلك اللحظة التي يتحدثون انهم يخرفون و لكن ما يحدث اليوم نجد العوائل اصبحت مشتت في العالم كله و اصبح الشعب ذاك الذي كان الى سنوات ليس ببعيدة هو محط انظار العالم و كان الشباب العراقي في الستينات و السبعينات كان يسافر و  يصيف في احلى المناطق و اغلها في العالم و خصوصا اوربا في حين كان بقية الشباب العربي يفتش عن لقمة العيش كما نجد نفس السيناريو كيف كان حلم الشاب السوفيتي و الروسي ابان الاتحاد السوفيتي يحلم بما للشاب الامريكي من حرية في العلاقات و الجنس و علبة البيبسي و الكوكا كولا اذ لم تكن متوفرة عندهم و على رخصها لأنها امريكية الصنع و هم يحاربون امريكا  .
الغاية من هذه العمليات هي اللعب على هذه الاوراق  و لكن مهما يفعلوا او يحاولوا ان يفعلوا و مهما تكون الوسائل شرسة و دموية لن يتمكنوا من اثارة غضب العراقيين جميعا و المسيحيين خصوصا و يجعلوهم ان يشاركوا بالارهاب و يقوموا هم بعمليات ارهابية لأنهم قد تربواببيئة لا تؤمن بالعنف و قائمة على التسامح و مؤمنيين باله السلام سيد السلام  لأنه ايمانهم هكذا يحتم عليهم و ليس لأنهم اقلية و مضطهدين مظطرين على هذا اكراها و ليس محبة حتى يحافظوا على انفسهم بسلام العيش و لا تحدث ابادة جماعية لعرقهم اذا حاربوا و اصبحوا ضد لأنه لا يوجد من يدعمهم في حربهم  و لكن كلا و الف كلا و لان المسيحيين و نجد كل المسيحيين اين ما كانوا و مهما  مورس من ظلم و اضطهاد ضدهم من اجل ما يؤمنون به او اي شيء يؤمنون بمبدأ الاعنف و السلام ليس خوفا او خضوعا او استسلاما او تخاذلان كما متهمين به كلا انما ايمانا و على هذانشئوا  و نجد امثلة عديدة من المسيحيين من العراق و الاقباط  في مصر و جنوب السودان و غيرها تختبر ايمانهم بالسلام  و الكنيسة  اليوم لا تؤمن بشهادة الدم لاي سبب كما كان قديما يقدم المسيحيين انفسهم بزمن الرومان ضحية للحيوانات المفترسة في حلبات المصارعة حيوانات كاسرة و اناس  ابرياء فقط لتسلية الرومان الذي يعشقون المصارعة الدموية و الصراع من اجل البقاء  اليوم نستنكر هذه الافعال المشينة من التفجيرات و خصوصا لشباب يجاهد من اجل شق طريقه و طموحه ان يبني مستقبله و بجهودهم و علمهم سوف يبنون البلد  لن نرضى ان يقدموا كبش فداء دموي و اضحية شهادة دموية لؤلائك الهولاكيين الذين يعيدون التاريخ بفعلهم الهمجي هذا  كما هولاكو دمر بغداد و احرق المكتبات و القى الكتب الثمين و العلمية بالنهر نجد هؤلاء ايضا يستهدفون طالبوا العلمو ناهلوا المعرفة و الذين فعلا ينطبق عليهم القول(  اطلبوا العلم  من المهد الى اللحد  ) اذ على مسؤوليتهم الشخصية  او كما يقال بالكلداني (بدميد رايشيه)  تعني بدم رأسهم و كل يوم يسافرون به لجامعاتهم ليطلبوا العلم الذي لو كان في الصين على حسب القول المشهور  و لكن هم يطلبونه من ابليس و الموت  اذ كل يوم يذهبون للجامعة يتصورون انهم لن يرجعوا و بدل ان يستقبلهم اهلهم بالتحية و القول الحمدلله على السلامة قد عدى اليوم بخير ممكن ان يستقبلوا جثث او اشلاء محروقة غير معلومة الملامح لشابات و شباب في ربيع العمر و يضرب المثل بحسن جمالهم و ملاحتهم او باشلاء مقطعة او بمعاقين لباقي العمر . هم يريدون ان يخلفوا العراق و كذلك يريدون  هؤلاء البعض المستفادين من كعكة العراق السناريو الذي انتشر من ان الامريكان يريدون تبديل الشعب و الشباب العراقي من خلال قتله بمجاميع حتى بالمستقبل يقوم الاطفال و متربي على الطريقة الامريكية لأنه التأثير على الاطفال اسهل لتغيرهم و زرع ما يريدون من مباديء و افكار لذلك نجد ان ما يحدث في العراق من القتل الجماعي و التفجيرات بالجملة حتى بفلسطين و رغم سنواتهم الطويلة من المعاناة و القتل لم يحدث بهذه الطريقة الجماعية و أن  ما  حدث و يحدث في العراق لهذه السنوات ليس له مثيل و فقط نجد ان المثيل في التاريخ الذي يعيد نفسه هو  كيف  ان بغداد التي سقطت بيد هولاكو هكذا اليوم سقطت و الذي يحزن بسهولة و العراق كله سقط و دمر و لكن لا يوجد ازمة والا تنتهي و ان الموجة بحسب قانون الفيزياء بمقدار ما ترتفع و تصل الى القمة و ذروتها الا ما تنكسر و ترجع مرة ثانية للأسفل و تنتهي و هي موجة و حتى لو كانت من اشرس الموجات العنيفة في عالم العلم والثقلفة و التطور و الحفاظ على حقوق الانسان بقوانينه اكثر من اي وقت مضى و احترام الانسان و خصوصيته و فن التعامل الراقي و الاتكيت  سوف تنتهي و تبقى ذكرى لبرنامج لكن ليس فقط يبث بالتلفاز انما للتاريخ و شاهد على العصر على و حشية الانسان و يشهد الناس و يقولون هذه الشهادة (وشهد شاهد من اهلها) البرنامج يدعى (حدث في مثل هذا اليوم) 
اني استذكر هذه الايام بسبب ما حدث لاخواتي و اخوتي الاعزاء لأنني عشته ايضا قبل 6  سنوات تقربيا ايام الحرب و السقوط الذي حصل و اتخيل نفسي واحدة منهم
لا نستنكر فقط و نحزن و يكون لنا هذا الموقف السلبي   انما نطالب بوقف هذه الاعمال و ان يقوم المسؤولين بخطوة جدية ليحل الامان و يتركوا حرب المناصب و الكراسي و المصالح لأنهم سوف يخسرون مصداقيتهم امام الشعب و لأنه ما حدث ممكن ان يكون صفعة لهم  ليصحوا لأنهم سوف يخسرون الشباب الذي يقدم كل شيء في سبيل العلم و لا يوجد تقدم لبلد دون شباب طموحين و مغامرين و مثابرين و متعلمين و مثقفين لأنه دم هؤلاء الشباب  و علمهم و كل العراقيين و مايعانوه لأنهم دم و لحم اهم من المناصب و الكراسي التي هي جماد  فلا يستبدلوا هذا بهذا ، اذا احتاج او كانت الحالة خطيرة او تستوجب العلاج خارج البلد لأنه لا توجد امكانيات ليكون الدعم من قبل الحكومة و الافراد او المظمات الانسانية لأنه صليب العراق ينزف فمتى القيامة  .
نصلي و بالروح و كل المشاعر نوجهها لهؤلاء القديسيين و الانبياء منم هؤلاء الشباب  لأنه ليس فقط القداسة و النبوة محصورة بمن هم من السماء فقط  و فادي  العلم و الثقافة،  الرب يعطي القوة و الصبر لاهلهم
الرب يرحم من توفوا و نتوجه لأهليهم بالقول اننا لا نعزيكم انما نتعزى بكم و من اي مكان كنا مسيحيين او غير مسيحيين  ، اوجهها من اخت عزيزة .،للمصابين و المجروحين  نواسيهم و نواسي اهلهم لأنكم صابرين و متحملين بشجاعة و لم
تتركوا كل شيء وراءكم و ترحلوا
 و هذا اضعف الايمان  لأنهم مثابرين و يدعمون اولادهم  و يشجعونهم على مواصلة حياتهم لأنه وجدت و امنت ان نداء الحياة من اقوى النداءات للبقاء احياءو حترام و تقدير الحياة اكثر  ، و من خبرة شخصية لأنني  كنت قريبة من خط الخطر و الموت  ايضا بعد النجاة من الخطر نجد ان الحياة قد مدت يدها مرة ثانية و نجد ان اصبع الله الذي مده لادم عندما خلقه حسب صورة الخلقة لمايكل انجلوا  التي لا اجد وصف  لها احسست عندما قدمت لكندا ان اصبع الله قد مده بعد ادم في اللوحة لي و قد خلقني للحياة من جديد و اصبحت بنت من ابناء الحياة من جديد و اني احدى بنات جبران خليل جبران و من رائعته بما قال ان اولادكم ليسوا لكم انما هم اولاد الحياة  اذ ليست فقط بنت امي و ابي الاعزاء  اذ استمحيكم عذرا يا ابي (امين) و امي (كورجية)  انما بنت هذه الحياة منذ ذاك التاريخ  او حتى قبل التاريخ  وجدت حظ ابتسم لي و كيف ما هو القول الشائع لأنسان اذا حالفه الحظ بشيء (طاقة القدر انفتحت لي )  و ما اجمله من شعور و لا يمكن ان يوصف فعلا  و لروح الشهداء العراقيين من كان من هذا الحادث او اي حادث قبله بالعراق انكم ملائكة و احياء في قلوبنا و عند الله لأنه احبكم فدعاكم (وأني مبتهج لأني الى بيت ابي ذاهب ) و بتصميمككم بالبقاء هناك و المواصلة بالتعلم و تقديم حياتكم ثمن كان ثمن مدفوع عنا نحن  لبلد نحن تركناه و ممكن قد خذلناه و خذلنكم  .
انتم ايها الذين تموتون في العراق جراء الارهاب انتم شهداء و ليستم قتلى كما يطلق عليكم الاعلام العربي الذي لا يخجل من نفسه لأنه لا يوجد فرق بين فلسطيني او لبناني او سوداني دارفوراي يموتون ظلما و يعتبرونهم شهداء  فهي تسمية و كلمة حق يجب ان تطلق من الاعلام الذي يدعي الصدق
لن نشجب و نستنكر و ندين العمل هذا و ندعوه بالارهابي  اذ ممكن اخطر من الارهاب الذي يقتل الجسد  الارهاب الذي يريد قتل العقل ة الروح و العلم والثقافة و التطور و ندعوهم العمل الغبي و المتخلف.

اماني نجار                  
amani-mikhael@hotmail.com