نيافة المطران مار آوا يندد بالارهاب ويدعو التمسك بتعاليم السيد المسيح

حاربوا القتلة والارهاب بالايمان المسيحي، كما فعل الرئيس الهندي مهاتما غاندي وهو يقول لاتباعه عن قاتله: لا تقتلوه، اعفوا عنه. عندما تحيق المصائب بالامة، وتضطرم النيران في ابنائها، يكون الايمان المسيحي الرد الحاسم لكل المؤامرات التي تحيكها العقول الشريرة وتنفذها الايادي المجرمة، وكلما اشتد الاوار وضرب الارهاب المسيحيين في عقر دارهم، وانتزع ارواح فلذات الاكباد بنينا وبناتا (وهم يتسلحون بالعلم والمعرفة وهذا ما يخيف الاعداء). فقلوب الارهاب المليئة بالحقد والكراهية والتفنن بالجرائم لازهاق ارواح اعزائنا الطلبة في عراق بين النهرين، يُـزيد ايمان المسيحيين واصرارهم وتمسكهم والتصاقهم بمبادئهم وارضهم التي سقاها آبائهم واجدادهم بدمائهم المجبولة بتراب ارض الخيرات. فدماء هؤلاء الشهداء لن تذهب سدى. فما عجز جنكيزخان وتيمورلنك وهولاكو عن تحقيقه بالقضاء على المسيحيين عند غزوهم العراق وتدميره للكنائس والاديرة اكثر من مرة، لن يستطع احفاده الرعاع القتلة ان يحققوه اليوم. ان ردود فعل المسيحيين جاءت تقوية ايمانهم المسيحي والتكاثف والتعاضد للوقوف في وجه الارهاب والارهابيين، لان حزمة الحطب ممكن كسرها بسهولة بتفرطها، ولكن بربطها ببعضها يصعب بل ويتعذر كسرها، فهل من يقرأ ويفهم ؟!!! من هنا بقلوب ملؤها الحزن نتقدم بالتعازي لاهالي الشهداء ونصلي للسيد المسيح ليشفي جرحانا.هذه الرسالة وجهها نيافة المطران صباح الاحد الماضي الثاني من ايار 2010 اثناء القداس الذي اقامه لابناء كنيسة المشرق الآشورية رعية كنيسة العذراء مريم في مدينة ترزانا/ لوس انجيلوس، كاليفورنيا، وقبلها اقام قداسا الى مؤمني رعية الربان هرمزد لكنيسة المشرق الآشورية في مدينة سان دياغو صباح الجمعة الموافق 30 نيسان 2010، وكانت زيارته الرعوية لجنوب كاليفورنيا قد تزامنت مع تكريم قداسة البطريرك مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الآشورية في العالم لشخصية آشورية معروفة بعملها في كرمة السيد المسيح، وارتباطها الروحي بكنيسة الآباء والاجداد (كنيسة المشرق الآشورية)، هذه الشخصية لم يتوقف عطائها على دعم واسناد الكنيسة في وجه كل المحاولات التي ارادت وتريد النيل من خصوصيتها الآشورية وطمس هويتها. هذه الشخصية الغزيرة بعلمها والغنية بايمانها تعرفت اليها قبل سنوات عندما أحتفلت كنيسة مريم العذراء بتكريم دفعة جديدة من شبابها وشاباتها المتخرجين من المدارس والجامعات في لوس انجيلوس، ويومها كان ضيف الشرف والقى كلمة مؤثرة طالب فيها كل الطلبة ان لا ينسوا تأريخ امتهم الآشورية، وان يلتفوا حول كنيستهم المقدسة كنيسة المشرق الآشورية، وقلت لنفسي: طالما في امتنا الآشورية هكذا رجال فإن امتنا ستبقى حية ابدا ولن تموت، هذه الشخصية التي تعمل بهدوء ورزانة هي شخصية رجل الاعمال السيد زيـــا يـونـان الذي وصل الى امريكا وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة ربيعا، وعمل بنصيحة ابيه وهو يقول له: عليك بالدراسة ولا شيء غير الدراسة، حتى تبني مستقبلك. وقد القى نيافة المطران كلمة قال فيها:((ان تضحيات السيد زيــا يونان ووقوفه الى جانب كنيستنا المقدسة "كنيسة المشرق الآشورية"، كان له ابلغ الاثر في نفس قداسة البطريرك مار دنخا الرابع وفي نفوسنا جميعا، لا ولن ننسى موقفه الى جانب كنيستنا المقدسة في ايام محنتها ومساندتها للخروج منها. وقد قرر قداسته منحه الوسام الخاص للكنيسة، وكلفني في تقليده الوسام بالنيابة عن قداسته تثمينا من بطريركية كنيسة المشرق الآشورية في العالم، وهذا الوسام تم تقليده لعدد قليل من الشخصيات)). وقد القى السيد زيا يونان كلمة قصيرة بدأها بتقديم الشكر والامتنان لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع لهذه الالتفاتة الكريمة، كما تقدم بالشكر الى نيافة المطران مار آوا رويل والاب كيوركيس بت رشو، واكمل قائلا: ان نجاحي وبناء مستقبلي، وراءه زوجتي العزيزة واولادي الخمسة الذين اطلب منهم ان يعمل كل واحدٍ منهم خمسة اضعاف ما عملته انا ووالدتهم، ويكملوا مسيرتنا وتبقى عائلة يونـان دائما مضحية من اجل الامة الآشورية وكنيسة المشرق الآشورية. واختتم قائلا: ان هذا التكريم اعتبره قلادة شرف على صدري وعائلتي دوما، واثنى على جهود الخور اسقف كيوركيس بت رشو راعي كنيسة مريم العذراء، الذي القى كلمة اثنى فيها على اعمال السيد زيا يونان والخدمات الجليلة التي قدمها الى كنيسة مريم العذراء خصوصا وبطريركية كنيسة المشرق الآشورية عموما. كما حضر اللقاء الاعلامي الآشوري سام درمو مقدم برنامج العدالة آلآشورية. بعد الانتهاء من تقليد السيد زيــا يونــان كانت عدسة المصور الفنان الشماس كيوركيس تلتقط الصور التذكارية لنيافة المطران مع ضيف الشرف السيد زيا يونان وعائلته والاب كيوركيس بت رشو والشمامسة مع مؤمني كنيسة مريم العذراء.وتم توديع نيافة المطران مار آوا رويل وضيف الشرف السيد زيــا يونان من قبل راعي ورعية كنيسة مريم العذراء.