عيد الصــعود تمازج بين الطقوس الدينية والموروث الشــعبي
بســـــــــام حنانـــــي
مما لا شك فيه أن القيامة هي أساس إيماننا المسيحي والأيمان بمسيحٍ حي قائم هي نقطة الانطلاق لفهم العهد الجديد على ضوء القيامة.
والاحتفال بعيد الصعود في اليوم الأربعين بعد القيامة هو رمـــز حين عادت الجماعات المسيحية الأولى تعيد ذكرى يســـوع وقراءة العهد القديم على ضوء القيامة، واتخذت من تقليد الربعين وهي "ســـــنة الانعتــــــــــــاق" من العبودية في العهد القديم ليصبح يوماً للاحتفال والاحتفاء بنصر القيامة، ووجدت كذلك في المســـيح القائم هو النبــي الذي تحققت فيه نبوءات الأنبياء، كما اتخذت من بعض الرموز " كالمــــــــــاء" دلالة على الفرح والنقــاء وهذا ما كان معروفاً في الحضارات القديمة التي يمارس شعبها حتى اليوم هذه الطقوس كالاغتسال لدى الهنـــــود في نهرهم المقدس " الجانـــج" ورتبــة الاغتسال عند المعمدانيــين والصابئة المندائيين.
أما اليــوم فالشعب المسيحي يحتفل بعيد الصعود في اليوم الأربعين كما أسلفت لأن التقليد " الأربعيني" مثبت في ليتورجيا الكنيسة " الصــوم الأربعيني وغيرها.." ولا ننسى كذلك إن الأربعين أيضاً تقليد فرعوني فعمليـــة تحنيط الموتى كانت تستغرق أربعين يوماً، لــذا فالمســـيح لن يبقَ في القبــر وما بين الأموات وزمن الحزن قد انتهى وجاء الفرح ، فالمــاء علامة فرح وللماء في تقاليد الشعوب معانٍ ودلالات كثيرة فهي الطهر والنقاء وغيرها حين يسافر شخصاً ما فإن الأهل يســكبون وراءه الماء ليكون ســفره سـهلاً ميســوراً.
وهنالك تقليد آخر لا أدري إن كان شائعاً إلى اليوم في بعض المناطق ألا وهي "المراجيــح" كتشــبيه للصعود.
وهكذا أصبح عيد الصــعود مزيجاً من الطقوس الدينية والموروث الشعبي.
Bassam
[/size][/font][/color]
[الملحق حذف بواسطة المشرف]