على نية ضحايا الاعتداء الاجرامي الذي طال طلبة بغديدا الجامعيين , أقيم قداس وصلاة في العاصمة السويدية ستوكهولم .

يوم الجمعة 8 أيار وفي كنيسة ماريوحنا المعمدان الكلدانية ( مدينة سوديرتاليا ) اقيم قداس وصلاة على نية روح الشهيد رديف هاشم المحروك ونية الشفاء العاجل للجرحى ,ضحايا التفجير الاجرامي الذي طال طلاب بغديا الجامعيين يوم 02-05-2010 في طريقهم لجامعة الموصل .وقد اقام القداس كلاً من الاب سمير ادور راعي الكنيسة الكلدانية في ستوكهولم والاب ادريس مارزينا راعي كنيسة السريان الكاثوليك في ستوكهولم وبحضور الاب عمار لكنيسة السيريان الكاثوليك سوديرتاليا والاب بيون للكنيسة الكاثوليكية السويدية و الاخوات الراهبات الدومنيكان الماسير ايفا والماسير احلام وجمع غفير من المؤمنين من شباب وعوائل من كل الكنائس والمناطق المختلفة ..وكانت حاضرة قناة سوريو سات وقناة عشتار في هذا اليوم وبعد قراءة الانجيل القى الاب سمير كلمة شكر للمؤمنين والاباء الكهنة وجميع الحاضرين وتلها بعده عظة وكلمة مؤثرة القها الاب ادريس تفاعل الجميع معها ,وقف بها عند مفاصل عديدة من الحادث لايعرفها الكثيرين لذلك ننشرها كما هي للجميع .
عظة القداس المقام على نية ضحايا التفجير الارهابي ضد باصات طلبة جامعة الموصل يوم الاحد 2 ايار 2010
الخميس 7- ايار 2010 سوديرتاليا
ابائي الكهنة الافاضل
أخوتي شباب كنائس السريان والكلدان في سوديرتاليا وستوكهولم
أيها المؤمنون الاحباء
لقد اجتمعنا حول مائدة ربنا يسوع المسيح ,للاحتفال بالقداس الالهي على نية ضحايا الارهاب من الطلبة اهل بغديدا ,الدارسين في جامعة الموصل .هذه التفجيرات التي ادت الى استشهاد الشاب رديف هاشم المحروك ,من أهل الموصل النازحين الى بغديدا – قره قوش ,الذي تواجد قرب مكان وقوع الحادث كما أدت التفجيرات الى اصابة مايقرب 188 طالب وطالبة .
لولا عناية الرب وحرسه ,وشفاعة أمنا العذراء مريم ,لكان الكثير من اخوتنا في عداد الشهداء ايضاً .فبمحبة الهية أحس الشاب رديف هاشم المحروك ,أن التفجير الآول الذي طال أحد الباصات ,كان فخاً ليقع الانفجار الثاني بعد تجمع الباصات ونزول الطلبة لآنقاذ جرحى الباص الاول ,فيصب الانتحاري البائس بروحه الشيطانية تفجيره على الشباب المسيحي ,فتكون الكارثة مئات من الضحايا الابرياء .
الشهيد رديف أحس باللعبة ,فأرتجل راكضاً ينادي سائقي الباصات بعدم التوقف لتفادي الخطر القادم ,فأستشعر السائقون المكيدة ,وانقذوا حياة الشباب ,بينما ضحى الشهيد رديف بشبابه من أجل اخوته الطلاب ,فطار الى سماء الخلود ليرتقي سلم الاستشهاد ويكافاْ عند معلمه يسوع .
ياشهيد الحب ,يارديف ,انت مرادف ليسوع بيننا ,خير من أن يموت أنسان ,من أن تهلك الآمة كلها .
ما من حب اعظم من ان يبذل الانسان نفسه عن أحبائه .
هذا المثال الكامل السامي ,أذ ضحيت بشبابك من أجل أخوتك ,فهل من تضحية أعظم ؟
أنك تستحق المجد في سماء الخلود ,تستحق أكليل الغار من يد الرب يسوع .تستحق أن يكون ذكراك في قلوبنا وأفواهنا ما حيينا . أذهب بسلام ,الى دار الخلود ,بصحبة سيدنا المطران فرج رحو ,الاب رغيد كني والاب بولس أسكندر ,وجميع الشمامسة الشهداء .
ادخل فرح سيدك,بعد درس الشهامة والحب الذي أستقيته من الرب يسوع ,واتحفنا به ,لتكفكف دموع الامهات على فلذة أكبادهن ,لتخفف عب المصاب على شباب بغديدا ,فحقاً أنت رديف الفادي يسوع ,التابع ليسوع المسيح والسائر على دربه .
اما شباب بغديدا ال 188 فماذا نقول لكم ؟ أصراركم على العلم وجعلكم لاتخافون الموت كل يوم ,لتخاطروا بحياتكم وتجتازوا الموصل الى الجامعة ؟ أنكم بدمكم الثمين الذي سكبتموه ,تعبرون عن محبتكم للعلم والمعرفة .لقد فقدتم الكثير ! لقد خبرتم محبة يسوع الفادي ,خبرتم عناية العذراء مريم ,لقد زدتم أيماناً بيسوع الفادي .ترسختم بالثبات بقيم أيماننا المسيحي .لقد حفظكم المسيح وامه العذراء في مستهل شهرها المبارك ,لتكونوا شهود للحياة .صرتم مثالاً لنا في الاجتهاد والمثابرة والعزيمة والثبات .تابعنا اخباركم كل يوم ,عرفناكم ثابتين في محبة المسيح .وراسخين في الايمان القويم .فبحق أنتم أبناء بغديده الصابرة ,أبناء المسيحية الشهيدة,لكن العازمة على الاستمرار رغم سحب الارهاب الخائبة .أنتصرتم بقوة المسيح القائم من الموت .استحقتم أن تشاركوا المسيح عذاباته والامه .نقرأ في سفر أعمال الرسل 5:40 (ودعوا الرسل فضربوهم بالعصي ,ونهوهم عن الكلام على أسم يسوع ,ثم اخلوا سبيلهم ,اما هم فأنصرفوا من المجلس فرحين انهم وجدوا بانهم أهلاً لان يهانوا من اجل أسم يسوع )
أنكم تستحقون الفخر والاعتزاز .
اننا ننحني امام كل نقطة دم سفكتموها لآنكم على أسم المسيح ,نطلب من الرب ان يخفف احزانكم ,ويبارك بيوتكم ويحفظ بغديدا وكرمليس وبرطلة وسائر مواطن المسيحيين أمين
م / الشهيد رديف هاشم المحروك هو من النازحين الى بغديدا – قره قوش وهو يتيم ومتزوج حديثاً وزوجته حامل .تحية حب وأجلال من اخوتكم العراقيين من سوديرتاليا والسويد كنهة ورعايا وشباب .
تغمد الرب شهدائنا الابرار ,وأسكب التعزية على نفوس اهل شهدائنا وعوائلهم جميعاً
الرب اعطى ,الرب اخذ ,فليكن أسم الرب مباركاً امين وقد شارك جوق الكنيسة القداس ورتلوا تراتيل عديدة ومنها للسلام في العراق
امنح عراقنا السلام
وقد تم تخصيص تبسية ( صينية ) القداس والصلاة الى عوائل ضحايا التفجير الارهابي وفي نهاية القداس تم عرض صور وفيدوهات التفجير والجرحى الراقدين في المستشفيات وتفاعلات شوارع الموصل الحبيبة مع الحادث كما عرض فيدويو كلمة البطريريك الكادرينال عمانوئيل دلي .
عن اللجنة الاعلامية لاخوية مار ادي ومار ماري
عروة الحداد و سيزار ميخا هرمز
www.santmari.com