ارتفاع أسهم الجعفري في بورصة تشكيل الحكومة كمرشح تسوية يحظى بموافقة الجميع بغداد ( إيبا ).. تعددت الاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة الجديدة ،وتشعبت الاراء والتوقعات في الوقت التي تجري الكتل السياسية مشاورات فيما بينها ليظهر منها ما ظهر ،ويبقي خافيا ما لم يرغب السياسيون بالكشف عنه.
بوصلة التوقعات تشير الى وجود تغيرات كبيرة في قائمة المرشحين لقيادة الحكومة الجديدة ، حيث عادت التوقعات لتضع رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري في صدارة المرشحين ،مع تشدد الاطراف المتحفظة على رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ورفضها التجديد لولاية ثانية له.
الجعفري يحظى بدعم وتأييد التيار الصدري الذي الزم نفسه بالوقوف الى جانب المرشح الذي اختاره انصار التيار في الاستفتاء الشعبي الذي اجراه الشهر الماضي وتصدر فيه ابراهيم الجعفري الاسماء المرشحة بنسبة 24%.
واستطاع الصدريون الحصول على 40 مقعدا برلمانيا ضمن الائتلاف الوطني العراقي ما يجعلهم قوة لا يمكن تجاهل رأيها في تسمية المرشح لرئاسة الحكومة ، فيما اعتبر مراقبون اعلان بيان تحالف دولة القانون والائتلاف الوطني في مكتب الجعفري مؤشرا على حظوظه لتولي رئاسة الحكومة.
واذا كان البعض يرون ان تولي الجعفري رئاسة الحكومة سيلاقي اعتراضا من المكون (السني ) بسبب الاحداث التي رافقت رئاسته للحكومة السابقة عام 2005 وبروز الصراع الطائفي ، الا ان اطرافا في القائمة العراقية التي أصبحت تمثل المكون السني ،حسب بعض قادتها ،لا تمانع بتولي الجعفري رئاسة الحكومة من جديد.
مصادر مقربة من العراقية أكدت لوكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) ان الائتلاف الوطني اذا ما اقر بحق العراقية الدستوري والانتخابي ،وتفاوض معها على هذا الأساس فإنها لن تمانع بدعم مرشح الائتلاف الى رئاسة الحكومة ، وبالتالي طرح اسم الجعفري كمرشح تسوية وسط الخلاف بين اسمي المالكي وعلاوي.
واشار المصدر الى ان علاوي ليس متمسكا برئاسة الحكومة للحد الذي يجعله يقف بوجه تشكيلها الى مالا نهاية ،وان لديه الاستعداد للتخلي عن ترشحه مع الاحتفاظ بحق القائمة الدستوري وإسناد احد المناصب الرئاسية الأخرى له كأن يكون رئيسا للجمهورية.
وبين ان الاعتراضات على الفترة التي تولى الجعفري فيها رئاسة الحكومة يمكن ان تزول اذا ما ثبت للمعترضين تغير التوجهات التي كان عليها الجعفري والاتفاق على برنامج حكومي وطني يشارك فيه الجميع وتتخذ فيه القرارات بالمشاركة ، معبرا عن اعتقاده بان هذا هو التوجه الذي يسير عليه الجعفري في الوقت الحاضر.
يذكران الجعفري كان مرشحا لرئاسة الحكومة الحالية بعد اختياره من قبل الائتلاف الموحد لكن الاعتراضات عليه من قبل الاكراد والسنة ادى الى ترشيح نوري المالكي كمرشح تسوية للحكومة.
هل سيعيد الزمن دورته ويصبح الجعفري مرشح التسوية الذي يجتمع الفرقاء عليه بعد اختلافهم على نوري المالكي واياد علاوي ؟ هذا ما ستنبأ الايام القادمة به ،مع اشتداد الضرورة الى التعجيل بتشكيل الحكومة لتدارك الفراغ السياسي والاضطراب الامني.(النهاية)/ز/..
http://www.ipairaq.com/index.php?name=inner&t=politics&id=25051