إلى/ عشتار مع التحية
المستشار القانوني
مارتين كورش
في بداية كلامنا هذا لا يسعنا إلا أن نقدم التهاني لرئيس مؤسستك السيد "جورج منصور" بمناسبة تسنمه منصبه الجديد.
فأنت والسيد جورج كما كان (شيرين وبهار) و(جميل وبثينة) و (روميو و جوليت) و (قيس و ليلى). فأنت له حبيبة وهو لك حبيب أحبك في اعماقه وهو في ديار الغربة أخذت منه كل تفكيره و ملكت حتى كيانه و حياته، صرت له عامله الخاص الذي أحبه وتصوره ورسمه في مخيلته ثم كان حقيقة، نعم حقيقة واقعة هو ظهورك في عالم الفضائيات، قد تقولين لي:
- يا سيد المستشار لقد أسس قبلي و أوجد (العراقية) فهل تتصوره يحن إليها؟ أخشى أن يكون حبه لي أقل من حبه لها، صدقني أنا أغار كما تغار فتاة في بداية ربيع عمرها و قد أحبت لأول مرة ثم تعلم بأن حبيبها كان محباً من قبل فتاة أخرى.
- أنه بناء وتأسيس و إنشاء، إنه تبليط جادة بأيدي من الصواب نحو قصر كبير ملؤه المحبة والاخلال والعمل، العمل حبك له وحبه لك هو رسالة عمل ليست رسالة حب فقط بل رسالة حب عمل معجوبة بالمحبة مع ذلك انت حبيبة له ولولا هذا الحب لما قدم حبيبك (جورج) من الغربة و أوجدك أنت لم توجدين قبل جورج أنت قبله مجرد عشتار و فقط ومن قال عنك غير هذا فهو على خطأ لأنك قبل (جورج) لا عشتار أما بعده فأنت عشتار.
- ياسيدي اقول لك انا أغار و سأموت لو تركني لو هجرني ويوم قدم حبيب الصدر إلينا خشيت و مكث: ماذا هل العراقية ستشاركني حبي (لجورج)؟ والحمد الله ان شكوكي كانت في غير محلها بعدما غدرنا ذلك الضيف أختلى بي من أوجدني فقلت له بغنج:
- هل ستغادرني؟ هل ستشارك غيري حبنا؟ صدقني أيها الحبيب لو غادرتني فستجدني خلفك أغلق كل الأبواب وسأعلن من خلال شاشتي مايلي:
- أينا المشاهدين الكرام، أعلن لكم توقف عن البث والسبب هو هجران حبيبي لي، لذلك سأعود حيث كنت إلى عمق التاريخ لعلي أنسى من أحبنى!
وإذا به ياسيدي ينتفض قائلاً:
- من قال لك بأني سأتركك انت لا تعلمين بأنني قد تركت حتى عائلتي وجئت و أوددتك وقدمتك الى العالم، وانت جزء لا يتجزء مني بل انت انا و انا انت.
فقلت له بدلع البنات (الحديثات):
- إذا سأعلن من خلال شاشتي بأن جورج باقٍ لعشتار.
و إذا به يجيب:
- هل أطمأنيت الآن؟
- ياسيدي واذا بكل فضائيات كوردستان والعراق تعلن الخبر الآتي:
- اليوم اجتماع برلمان كوردستان ولأول مرة من تأريخه ينصب ثلاثة وزراء من أبناء شعبنا الكلداني الأشوري السرياني.
وإذا بي أنظر إليه وأقول له:
- يا سيد جورج أنا كنت قبل قليل أخشى منك ان تتركني وتغادرني الى فضائية اخرى او تشاركني العراقية في حبي لك واذا بكل الفضائيات تعلن تسنمك مع اخوتك منصبا وزاريا هل الوزارة مقدمة على أخذك مني؟
- اسمع ان قبلت انت انا لن اقبل لن اوافق أرفض... أنا لك وانت لي، بل أغلق كل أبواب ولن أدعك تغادرني واذا به يجيبني بكل هدوء الرمانسيين!
- هل يقدر الحبيب أن يرفض مطاليب حبيبته؟
- وهل سمعت في يوم ما بأن محباً ما رفض مطاليب حبيبته؟
وإذا بي أجيب ضاحكة:
- صحيح لم أسمع لكني أخشى ان اسمع
وإذا به يجيب جديا واثقاً
- لن تسمعي... ولن تسمعي.
المستشار القانوني
مارتين كورش
مايس / 2006[/b][/size][/font]