همسات
أن دعوة الانسان الى الايمان بالله والرجاء به ومحبته فوق كل شىء . تذكّرنا بفضيلة التديّن التي هي السجود لله والتضرع اليه وتأدية العبادة الواجبة له ( لايكن لك اله غيري).
علينا ان نحترم اسم الرب لان أسمه قدوس هو ... وان نمتنع عن استعمال اسم الله ويسوع المسيح والعذراء مريم والقديسين ، بطريقة مشينة، وكذلك نمتنع الحلف بالزور الذي فيه نستند الى الله كشاهد على الكذب!؟ ( لاتحلف بأسم الله باطلآ).
أن المشاركة الفعلية قلبآ وجسدآ في القداس الالهي " الاحتفال الافخارستي " في الاحاد والاعياد المفروضة بما فيها الاعياد المريمية تقوّي وتزيد ايماننا ،وتمنحنا نعمآ كثيرة (أحفظ يوم الرب ) .
أراد الله ان نكرّم بعد اكرامه هو ، والدينا ، والذين قلّدهم السلطة لخيرنا. وعلى البنين والبنات نحو والديهم واجب الاحترام والعرفان بالجميل والطاعة الحقة والمساعدة،فالاحترام البنوي يساهم في انسجام كل الحياة العائلية ، والوالدين هم المسؤولون الاولون عن تربية أولادهم على الايمان والصلاةوجميع الفضائل مع مسؤولية تأمين حاجاتهم الزمنية ( أكرم أباك وأمك ) .
ولأن كل الحياة البشرية منذ الحبل بها وحتى الموت ، هي مقدسة ، فالانسان خلق في ذاته على صورة الله الحي القدوس ومثال له . فقتل الانسان مخالفة خطيرة لكرامة الانسان ولقداسة الله، ولاننسى القتل المعنوى باساليب مختلفة ابرزها اللسان! (لاتقتل ) .
أن فضيلة العفة تعبّر عن الانسجام الجنسي الايجابي في شخصية الانسان ، وبالتالي تدل على وحدة الانسان العاطفية في كيانه الجسدي والروحي . والخطايا الرئيسية الثقيلة المضادة للعفة تسعى وراء اللذة الجنسية الشخصية ، والعلاقات الجنسية قبل الزواج او خارجآ عن الزواج "الشذوذ" . لذا يجب عدم انفصام عقد الزواج والامانة له . اما الانفتاح للخصب " الانجاب " هو خير وهبة ، وهو مشاركة الله في أبوّته ( لاتزن ) .
الوصية السابعة من وصايا الله العشرة تنص على ممارسة العدالة والمحبة باستعمال خيرات الارض وثمر اعمال الانسان . والخيرات هي ملك المجتمع البشري برمّته . وحق الملكية الخاصة لايلغي هدف الخيرات العامة . لذا فهذه الوصية تمنع السرقة التي هي اختلاس املاك الاخرين ضد أرادتهم . والانسان هو صانع كل الحياة الاقتصادية والاجتماعية ومحورها وغايتها ، وان عقدة القضية الاجتماعية الحاسمة ، هي ان تصل فعلآ الى الجميع كل الخيرات التي خلقها الله للبشرية . وذلك بموجب العدالة وأسهام المحبة . علينا ان نسمع صوت يسوع يقول لنا [ الحق اقول لكم : كل مرة ما عملتم هذا لواحد من أخوتي هؤلاء الصغار فلي ما عملتموه . متى 25 : 45 ] (لاتسرق ) .
الصدق فضيلة تقوم على ان نكون صادقين في أعمالنا ، وان نعلن الحقيقة بكلامنا .. ونهرب من الرياء والتظاهر والخبث . وعلى المسيحي ان لايخجل من تأدية الشهادة للرب [ 2 طيموتاوس 1 و 8 ] بأعماله وأقواله ، والاستشهاد هو اعظم شهادة تعطى لحقيقة الايمان . والخطايا الرئيسية ضد هذه الوصية هي الكذب ، الاغتياب ، النميمة ، الدينونة الباطلة ( لاتشهد بازور ) .
أن الرغبة المنحرفة او شهوة الجسد يجب محاربتها ، بتنقية القلب وممارسة الزهد اللذان يجعلاننا نرى الله ، وتعطينا منذ الان ان نرى كل شىء بالله . وبممارسة الصلاة والعفة ونقاوة النية والنظر ، نبلغ الى نقاوة القلب . لذا فالحياء الذي يقوم على رفض الكشف عمّا يجب ان يبقى مستورآ مهم جدآ ( لاتشته أمرأة قريبك ) .
تمنعنا الوصية العاشرة من الطمع المفرط وشهوة التسلط ، والحسد الذي هو مايعتري الانسان من حزن لمشاهدة غنى الاخرين ، ورغبة شديدة في أمتلاكه . ويمكن محاربة الحسد بواسطة الرفق والتواضع والتسليم الى العناية الألهية .والتجرد من الغنى أمر لابدّ منه لدخول ملكوت السماوات[ طوبي للمساكين بالروح ، فأن لهم ملكوت السماوات . متى5 :3 ] على الانسان ان يرغب رغبة حقيقية في أن يرى الله ، فالعطش الى الله لايطفأ الاّ بماء الحياة الأبدية ( لاتشته مقتنى غيرك ) .
بقلم:سميرشيخو
همسات
أن دعوة الانسان الى الايمان بالله والرجاء به ومحبته فوق كل شىء . تذكّرنا بفضيلة التديّن التي هي السجود لله والتضرع اليه وتأدية العبادة الواجبة له ( لايكن لك اله غيري).
علينا ان نحترم اسم الرب لان أسمه قدوس هو ... وان نمتنع عن استعمال اسم الله ويسوع المسيح والعذراء مريم والقديسين ، بطريقة مشينة، وكذلك نمتنع الحلف بالزور الذي فيه نستند الى الله كشاهد على الكذب!؟ ( لاتحلف بأسم الله باطلآ).
أن المشاركة الفعلية قلبآ وجسدآ في القداس الالهي " الاحتفال الافخارستي " في الاحاد والاعياد المفروضة بما فيها الاعياد المريمية تقوّي وتزيد ايماننا ،وتمنحنا نعمآ كثيرة (أحفظ يوم الرب ) .
أراد الله ان نكرّم بعد اكرامه هو ، والدينا ، والذين قلّدهم السلطة لخيرنا. وعلى البنين والبنات نحو والديهم واجب الاحترام والعرفان بالجميل والطاعة الحقة والمساعدة،فالاحترام البنوي يساهم في انسجام كل الحياة العائلية ، والوالدين هم المسؤولون الاولون عن تربية أولادهم على الايمان والصلاةوجميع الفضائل مع مسؤولية تأمين حاجاتهم الزمنية ( أكرم أباك وأمك ) .
ولأن كل الحياة البشرية منذ الحبل بها وحتى الموت ، هي مقدسة ، فالانسان خلق في ذاته على صورة الله الحي القدوس ومثال له . فقتل الانسان مخالفة خطيرة لكرامة الانسان ولقداسة الله، ولاننسى القتل المعنوى باساليب مختلفة ابرزها اللسان! (لاتقتل ) .
أن فضيلة العفة تعبّر عن الانسجام الجنسي الايجابي في شخصية الانسان ، وبالتالي تدل على وحدة الانسان العاطفية في كيانه الجسدي والروحي . والخطايا الرئيسية الثقيلة المضادة للعفة تسعى وراء اللذة الجنسية الشخصية ، والعلاقات الجنسية قبل الزواج او خارجآ عن الزواج "الشذوذ" . لذا يجب عدم انفصام عقد الزواج والامانة له . اما الانفتاح للخصب " الانجاب " هو خير وهبة ، وهو مشاركة الله في أبوّته ( لاتزن ) .
الوصية السابعة من وصايا الله العشرة تنص على ممارسة العدالة والمحبة باستعمال خيرات الارض وثمر اعمال الانسان . والخيرات هي ملك المجتمع البشري برمّته . وحق الملكية الخاصة لايلغي هدف الخيرات العامة . لذا فهذه الوصية تمنع السرقة التي هي اختلاس املاك الاخرين ضد أرادتهم . والانسان هو صانع كل الحياة الاقتصادية والاجتماعية ومحورها وغايتها ، وان عقدة القضية الاجتماعية الحاسمة ، هي ان تصل فعلآ الى الجميع كل الخيرات التي خلقها الله للبشرية . وذلك بموجب العدالة وأسهام المحبة . علينا ان نسمع صوت يسوع يقول لنا [ الحق اقول لكم : كل مرة ما عملتم هذا لواحد من أخوتي هؤلاء الصغار فلي ما عملتموه . متى 25 : 45 ] (لاتسرق ) .
الصدق فضيلة تقوم على ان نكون صادقين في أعمالنا ، وان نعلن الحقيقة بكلامنا .. ونهرب من الرياء والتظاهر والخبث . وعلى المسيحي ان لايخجل من تأدية الشهادة للرب [ 2 طيموتاوس 1 و 8 ] بأعماله وأقواله ، والاستشهاد هو اعظم شهادة تعطى لحقيقة الايمان . والخطايا الرئيسية ضد هذه الوصية هي الكذب ، الاغتياب ، النميمة ، الدينونة الباطلة ( لاتشهد بازور ) .
أن الرغبة المنحرفة او شهوة الجسد يجب محاربتها ، بتنقية القلب وممارسة الزهد اللذان يجعلاننا نرى الله ، وتعطينا منذ الان ان نرى كل شىء بالله . وبممارسة الصلاة والعفة ونقاوة النية والنظر ، نبلغ الى نقاوة القلب . لذا فالحياء الذي يقوم على رفض الكشف عمّا يجب ان يبقى مستورآ مهم جدآ ( لاتشته أمرأة قريبك ) .
تمنعنا الوصية العاشرة من الطمع المفرط وشهوة التسلط ، والحسد الذي هو مايعتري الانسان من حزن لمشاهدة غنى الاخرين ، ورغبة شديدة في أمتلاكه . ويمكن محاربة الحسد بواسطة الرفق والتواضع والتسليم الى العناية الألهية .والتجرد من الغنى أمر لابدّ منه لدخول ملكوت السماوات[ طوبي للمساكين بالروح ، فأن لهم ملكوت السماوات . متى5 :3 ] على الانسان ان يرغب رغبة حقيقية في أن يرى الله ، فالعطش الى الله لايطفأ الاّ بماء الحياة الأبدية ( لاتشته مقتنى غيرك ) .
بقلم:سميرشيخو
همسات
أؤمن بالله ، وقبل ان أؤمن بما يقوله أؤمن به وأثق به ، ثم بوسع قانون الايمان ان ينشر مضمونه ومحتوياته المتناغمة للأن الله والله وحده باعث أيماننا ، والايمان يعلمنا من هو الله ، ويتيح لنا التعاطي معه ، ويدعونا الى تطبيق ارادته .
مات المسيح يسوع ، ولكنه قام وهو حيّ أبدآ ، أنه رب المجد ونور الشعوب ، ولم نعط هذا النور من يسوع المسيح لكي يبقى تحت المكيال ، بل لينير كل ما في البيت ، بدءآ من عقولنا .... فالعقل المتنور بالايمان لايرضى بالانزلاق نحو النسيان البائس ليعيش حياة سطحية . لذا فمن الضرور ي ان نتأمل بالكتاب المقدس وتعليم الكنيسة ... عندها نكتشف بأننا لافقط نعرف الله بسوع المسيح ، بل لسنا نعرف ذاتنا الاّ بيسوع المسيح ، ولانعرف الحياة والموت الاّ بيسوع المسيح .
المؤمن الحقيقي الذي يذهب الى الكنيسة ويتلقىّ منها رسالة المسيح ، ليس له ان يختار مايحلو له من هذه الرسالة ، وان يبعد ما لايحلو له منها، خاصة بما يتعلّق بالالتزام بسرّى الاعتراف والزواج الكنسي وماينتج عنهما من تربية الاولاد تربية مسيحية صالحة ... فأن كلمات يسوع هذه ( طوبى لأنقياء القلوب وطبى للساعين الى السلام وطوبى للفقراء بالروح ... الخ متى 5 : 3 -12 ) هي كلمات موجّهة للجميع بدون أستثناء .
المسيحي المؤمن يجب ان يكون رجل صلاة ، والصلاة هي التفكير بالله وكيفية محبته ، فالايمان يتغذى بالصلاة التي تتأمل في الله . ويضعف الايمان حينما يؤدي به الامر الى ان يحيا نوع من الامبالاة التي تعترض ضمائرنا بنوع صامت. فالصلاة لا تقل من شان الانسان بل ترفع شانه،مثلما يتلعثم الطفل الصغير وهو يعبر عن حبه لابيه وامه ،فيساعده ذلك لكي يبلغ ملء انسانيته .
المسيحي الحقيقي يشعر بضعفه بكل ما يحتاجه من قوة روح الله، وهو يستمد هذه القوة من الصلاة والتأمل بكلام الله واقتبال الاسرار ... بدءآ من سر الافخارستيا (القداس). فالكتاب المقدس يقول لنا :ان الانسان مدعو للحب ، وهو ايضا تعتريه الخطيئة وتفترسه التجربة ،فلابد من التجربة ،ولكنها ليست امرا لايمكن قهره ،ولنا في القديسين خير تعزية في الانتصار على التجارب
بقلم : سمير شيخو
لاتحتقر محبتي ( تأمّل )
بشروا من يوم الى يوم بخلاصه .مز 2:6
يا بني:
• محبة أبديّة أحببتك ،فحفظتك من شرور كثيرة كانت تحيط بك،وسكبت عليك من نعمتي ومن خيراتي رزقتك ،وهبتك الحكمة ،قدّتك في امور عسيرة ،دبّرت امورك ،جعلتك فرحا سعيدا قويتك في الضعف ومن مآزق كثيرة اخرجتك ،علمتك،ارشدتك ،نصحتك- هذا كله لا شىء امامي ،محبتي تلزمني ان اعمل هكذا من اجلك.
• اهنتني ،شتمتني ،كذبت عليّ بالسوء ضدي ،احتقرتني امام الناس ،صغّرتني في عيون اعدائي كنت وضيعا في نظرك فجدفوا عليّ بسببك ،تركت طرقي ،قاومتني ،كلفتني ان أتحمل ما لم انتظره منك. اخزيتني كثيرا جدا ،هذا كله لا أحسبه عليك لانك فعلته بجهل في عدم ايمان.
• نزلت من سمائي آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس ،واذ وجدت في الهيئة كانسان ،افتقرت وانا الغنى ،وانا منبع الخيرات ،عطشت ولم اجد من يسقيني وانا خالق الانهار ،لم يكن لي اين أسند رأسي ،بينما جعلت للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكارآ .رثيت لحالك ،وبكيت عليك كثيرآ، جاهدت من اجلك مرارا،فكان الجزاء ان قبض عليّ وحوكمت ظلما وحسدآ مع اني لم افعل شرّآ ولم يكن في فمي غش.
• لطموني ،وبالجلدات مزقوا جسدي ،وحتى شعري لم يستحوا عن نتفه بالعنف،نزعوا ثيابي واستهزأوا بي ،ضفروا اكليلا من الشوك توّجوا به رأسي ،كانوا يسجدون لي بسخرية ، بصقوا في وجهي ثم اخذوا قصبة وضربوني على رأسي فأنغرس الشوك في جبيني ،وعلى خشبة العار طرحوني ،وثقبوا يدي ورجلي و بالمسامير ثبّتوها ورفعوني لكي يراني الجميع. فكنت كشاه تساق للذبح ، وكنعجة صامتة امام جازيها لم افتح فمي وكأنني قطعت من ارض الاحياء ،وكالماء انسكبت،انفصلت كل عظامي ،صار قلبي كالشمع ذاب وسط امعائي ،يبست مثل شقفة قوتي، ولصق لساني بحنكي .سقوني الخل والمر، لعنوني فباركتهم، وطلبت لهم غفرانا ورحمة .فتشت عن محبيّ فلم اجدهم ،الكل تركوني- هذا كله احتملته من اجلك لاني احبك ،فهل تحتقر محبتي ؟
• اقترب مني لاتخف ،لأني احبّ راحتك، وارجو سلامتك واشتاق لعشرتك لانها طيبة وحلوة لقلبي، فانت مذ تركتني وانا اترقب عودتك لان لذّتي مع بني الانسان.
• تعال، فاني مخلّصك ،سلّمني قلبك اردّه لك جديدآ ،اعطني حياتك انقلك من الظلمة الى النور ،ومن الموت الى الحياة ، اجعلك ابنا لله.ووارثا معي في مجدي وملكوتي ،فيتحول نوحك الى فرح، وياسك الى رجاء .وهمّك الى تعزية ،وخوفك الى اطمئنان ،واضع ترنيمة جديدة في فمك .
• أعولك ، وفي ايام الجوع اشبّعك ،فلا تخشى من خوف الليل ،ولا من سهم يطير في النهار ،ولا من وباء يسلك في الدجى ،ولا من هلاك يفسد في الظهيرة ،يسقط عن جانبك الف وربوات عن يمينك واليك لا يقرب ،لاني معك فانجيك واحيط بك واضمك الى قلبي ،واضع شمالي تحت راسك ويميني تعانقك .احميك من عدو الخير ،وارد سهامه الى قلبه ،واسحقه تحت قدميك ثم اختم حياتك بايام صالحة مباركة سعيدة والى مجدي اخذك ،بجواري تجد الغنى والراحة والسلام.
هل تحتقر محبتي ؟.
تعال الان ولا ترفض دعوتي هذه المرة لأني في انتظارك .
المحب - يسوع
اقرأ واعط غيرك
هذا التأمل اقدمه للقارىء الكريم .
كانت ضمن اوراق أخي الكبير المرحوم أبونا حنا شيخو . 1944 -2001 . ذكر الصدّيق يدوم الى الابد .
سمير شيخو
صلاة الى جرح كتف يسوع
تذكر سجلات دير كليرفو للبندكتيين ، ان القديس برنارد سأل سيدنا يسوع المسيح أىّ جرح آلمه أكثر الجميع ولم يذكر عنه شيئآ ؟ أجاب سيدنا بقوله : (أنه جرح كتفي ، اذ لمّا حملت الصليب وأنا في طريق الآلام سبّب لي الصليب جرحآ عميقآ في كتفي أوجعني أكثر من باقي جروحاتي وهذا مالم يذكره أي مؤرخ . أكرم هذا الجرح منعبدآ له وأنا سأمنحك جميع ماتحتاجه بأستحقاقاتهذا الجرح . ولكل من يكرّم هذا الجرح سأغفر له خطاياه العرضية ولن أذكر ه خطاياه المميتة ) .
هذا الألهام والوعد برهان آخر عن رحمة يسوع اللامحدودة . يطلب منك ان تتلو هذه الصلاة يوميآ وأن توزعها بانتظام لكي يستفيد الغير من بركتها .
[ يايسوع المحبوب ، ياحمل الله الوضيع أنني أنا الخاطيء البائس ، أحيّي وأعبد جرح كتفك المقدس ، هذا الكتف الذي حمل الصليب الثقيل الذي مزّق لحمك وعرّى عظمك فسبّب لك آلامآ أشد من جميع جروح جسدك الاخرى . يايسوع المتألم كثيرآ أنني أمجدكوأسبحك وأشكرك على هذا الجرح المقدس الموجع ، متوسلآ اليك بشفاعة تلك الآلام الشديدة للغاية وبشفاعة صليبك الثقيل جدآ أن ترحمني أنا الخاطىء ، وتغفر خطاياى المميتة والعرضية ، وبأن تقودني في طريق صليبك الى السماء ... آمين ] .
لنتلو هذه الصلاة بقلب نادم ، مرفقة مرة ابانا وثلاث مرات السلام لك اكرامآ لجرح كتف مخلصنا الأقدس.
هذه الصلاة اقدمها للقارىء الكريم .
كانت ضمن اوراق شقيقي المرحو م الاب د. حنا شيخو.
سمير شيخو
نصائح القديس انطونيوس الكبير-أبي الرهبان -
في الندامة : ان أحد النسّاك جاء الى القديس يومآ ، وطلب منه ان يعلّمه مايعمل ليحصل على مغفرة خطاياه ، فأجابه يجب عليك ان تبكي ذارف الدموع بسبب مخالفتك وصايا الله . لأن دموع التوبة تغسل اوساخ ذنوبنا وتخولنا الحصول على الفضيلة ، فبالبكاءوالنحيب شفي الملك حزقيا من مرضه ، وحصل على كسر شوكة أعدائه ، كذلك مريم لمّا غسلت ارجل يسوع بدموعها ، أستحقت ان تسمع هذا الكلام العذب من فمه الطاهر ، بأنها اختارت لها حظآ سعيدآ لاينزع منها ، وغيرهم كثيرون حصلوا على الفضيلة بالبكاء والنحيب .
في الصبر : أخذ بعض الرهبان يمدحون أحد النسّاك المام القديس الكبير ، فاستدعاه اليه ، واراد ان يتأكد من كلامهم بالاختبار ، فأمتحنه بالأهانه ولمّا رآه لم يحتمل قال ( انك تشبه بيت محصن ومزين من الامام لكن اللصوص دخلوا اليه من الوراء ، وسلبوا كل مافيه ) ثم قال له ولجميع الرهبان ( انكم محتاجون الى الصلاة اكثر من النصائح لأزالة ضعفكم ) .
في التجارب : أورد القديس ثلاثة اشياء بهذا الخصوص فقال :اولآ- بان الذي يعيش في البرية بمعزل عن الناس يكون بعيدآ عن تجربة حواسه الثلاثة " أي السمع والبصر واللسان " ليس عليه سوى مقاومة ميوله الرديئة . ثانيآ- بأن الله لايسمح ان يكون كثيرون من اهل العالم عرضة لتجارب صعبة لأنهم كانوا ضعفاء في ذلك العصر . ثالثآ- مامن احد يمكنه ان يعلل نفسه بأمل الدخول في ملكوت السماوات والتمتع في السعادة الخالدة ، بدون ان يدخل باب التجارب .
في الفطنة : كان احد الصيادين حاضر عندما كان القديس يتكلم عن الفطنة ، فأخذ العجب وسأل عن ذلك ، فأجابه قائلآ : خذقوسك وأوترها ففعل ، وكرر عليه اوتر قوسك وشدد وترها اكثر من ذلك ، ففعل الصياد ثم قال له للمرة الثالثة بان يزيد تشديد وترها ففعل ولكن قال له باأبت ان هذا كفاية فاذا ماأشتد وتر القوس بأكثر من ذلك سينكسر . فأجابه قائلآ : وهكذا النفس في خدمة الله، فانها اذا قاست اعمال شاقة متجاوزة حدود الفطنة سيصعب عليها الثبات،فعلى الانسان اذن ان يتصرف في اعماله بتعقل وفطنة ، ويفسح مجالآ للراحة من اعماله لئلا تحبط مساعيه فتكون عاقبة افعاله الفشل .
في الاماته : قال يومآ لأحد تلاميذه ، لاتهتم الاّ قليلآ باحتياجات الجسد . أقمع شهواتك ، وانبذ اباطيل هذا العالم الزائل ، وتصرّف كأنك لست موجودآ وحينئذ تجد الراحة .
في نقاوة الفكر: اما بهذا الصدد قال ، كما ان البهيمة التي تدير حجر الرحى اذا لم تعصب عيناها تأكل الحبوب التي تراها امامها ، هكذا الله تعالى يواري عن أعيننا احيانآ الخير الذي نصنعه لئلآ نتعاظم ان رأيناه . ونحسب أنفسنا افضل مما نحن عليه فيتغلب علينا حب الذات ، ويخسرنا أعمالنا الصالحة ويحرمنا الجزاء عليها .
في الطاعة: كان يقول ان الطاعة والقناعة هما قديرتان جدآ، حتى أنهما تجعلان الوحوش تخضع للنساك بكل وداعة ، وقد عرفت نساكآ سقطوا سقطات عظيمة بعد أن تعبوا زمانآ طويلآ وخدموا الله بكل نشاط ، وذلك اما لأنهم وثقوا باعمالهم الصالحة ملقين اتكالهم عليها ، او لأنهم لم يتبعوا تعليم الكتاب القائل ( سل اباك وأشياخك يحدّثوك .تثنية 32 :7 ) .
في المحبة : قال احد الاخوة اسألك ياأبت ان تصلي من اجلي ، فأجابه أني لاأستطيع ان اعتني بك ، وأنفعك بشيء وأله الحكمة بالذات لايشاء ذلك ، اذا كنت انت لاتهتم بما يؤول لخيرك الخصوصي وتطلبه من الله . عش دائمآ بخوف الله ، تذكّر بأن هو الذي يميت ويحيي ، أمقت العالم ولاتنعم بجسدك وتريحه اترك هذه الحياة كي لاتحيي الاّ لله ، ولاتنسى ماوعدته به لانه يطلب منك تأدية الحساب عن ذلك . أحتمل بطواعية الجوع ، والعطش ، واسهر ، وصلّ وأبك (الندامة الصادقة) . افحص ذاتك بدون انقطاع لتعلم اذا كنت أهلآ للملكوت السماوي ، احتقر جسدك لتخلّص نفسك .
وهذه النصائح اذا ما تأملنا فيها جيدآ نجدها تنفع كل انسان يبحث عن السعادة الحقيقية !.
عن كتاب سيرة حياته – للاب شربل حودي الراهب .
سميرشيخو