ريما فقيه ثاني لبنانية بعد جولي حايك تفوز بتاج الجمال الأميركي
بنت الضيعة تفوقت بجمالها على بنات الولايات المتحدة الأميركية!
يا فرحة الضيعة... وبناتها
يا فرحة بـ«ريما» التي انشدت لهذا الاسم منذ زمن سفيرة لبنان إلى النجوم السيدة فيروز اغنية «ريما... ريما الحندقة».
ريما فقيه ابنة قرية صريفا (الضيعة) اللبنانية الوادعة تربعت على عرش أميركا جمالا للعام 2010 وتفوقت في آن على بنات 50 ولاية.
ريما فقيه هي ثاني لبنانية تفوز بتاج الجمال الاميركي بعد جولي حايك التي حصلت على اللقب في الثمانينات من القرن الماضي.
ريما ابنة الـ24 ربيعاً التي كانت تمثل ولاية ميتشيغن كملكة للجمال وفور اختيارها ملكة لجمال الولايات المتحدة في حفل اقيم في لاس فيغاس وتابعه مئات الملايين من البشر عبر التلفزيونات في أميركا وخارجها، اهدت لقبها إلى ديربورن (حيث تعيش) والى أميركا والى بلدها الاصلي لبنان ولكل العرب، خصوصا انها اول اميركية مسلمة من اصل عربي تتربع على عرش الجمال في أكبر دولة في العالم.
وفي اتصال هاتفي مع «العربية . نت» قالت ريما بعد تتويجها: «الخطوة المقبلة هي ملكة جمال الكون».
وريما فقيه هي أصلا من بلدة صريفا البعيدة 21 كيلومترا عن مدينة صور في الجنوب اللبناني، وهاجرت عندما كانت في السابعة من عمرها مع عائلتها قبل 17 عاما إلى جامايكا ومنها في ما بعد إلى نيويورك، حيث أسس والدها، حسن فقيه، مطعما للمأكولات اللبنانية ثم باعه ليعمل في حقل التجارة العامة في مدينة ديربورن في ولاية ميتشيغن التي استقرت فيها عائلتها في ما بعد حتى الآن.
وكانت ريما فقيه، المتخرجة بإدارة الأعمال في جامعة ميتشيغن، نالت إعجاب لجنة التحكيم المؤلفة من 8 أعضاء، على رأسهم لاعب كرة السلة نجم دوري السلة الأميركية للمحترفين، كارميلو انتوني ومالك كازينو وفندق «تريجير ايلاند» فيل رفين واللاعب الاولمبي الشهير جوني ويبر، إضافة إلى عدد من كبار الشخصيات الأميركيين ممن تجمعوا في منتجع «بلانيت هوليوود» الذي استضاف المسابقة في مدينة لاس فيغاس في حفل استمر إلى فجر أمس بالتوقيت الأميركي وحضرته عائلة ريما وأشقاؤها الذين تبدأ أسماؤهم جميعا بحرف الراء: ربيع ورنا وربى ورامي، إضافة إلى والديها.
وما زالت ريما عزباء إلى الآن وعمرها 24 عاما، وهي البنت الثالثة في عائلة من 5 أبناء يعيشون جميعهم في ديربورن التي قام عدد من اللبنانيين فيها بوضع شاشة تلفزيونية عملاقة في إحدى ساحاتها لمتابعة مجريات الحفل الذي انتهى بفوز «كاسحة الألغام» كما يسمونها في المدينة على منافساتها في لاس فيغاس، وهو ثاني فوز لريما بعد فوزها في منتصف 2008 بلقب ملكة جمال لبنان في الولايات المتحدة في مسابقة ضمت العشرات مثلها قدمن إلى بيروت للمشاركة في المسابقة.
وقالت ريما إنها تعثرت بالفعل بعض الشيء بعد أن أنهت مشاركتها في أحد العروض الرئيسية أمام لجنة التحكيم «والسبب كان فستان السهرة الطويل الذي ارتديته... كان طويلا، لكنه كان الأجمل والأحلى» وفق تعبيرها بلهجتها التي ما زالت لبنانية برغم إقامتها أكثر من 17 عاماً خارج لبنان الذي اعتادت زيارته وحدها أو برفقة العائلة أحيانا.
وذكرت ريما، التي ستدرس الحقوق بدءا من هذا العام في جامعة ميتشيغن أيضا، أن فوزها بتاج الجمال الأميركي في مسابقة أمس، التي حصلت فيها ملكة جمال أوكلاهوما على لقب الوصيفة الأولى وملكة جمال فيرجينيا على لقب الوصيفة الثانية، لن يوقفها عند هذا الحد، وقالت: «طبعا، سأمثل أميركا بمسابقة ملكة جمال الكون هذا العام... سأمثلها وسأعود ومعي اللقب العالمي الى ديربورن، فأنا لبنانية ومن أميركا وسأفوز».
وكان ملايين الأميركيين منحوا ملكة جمال ولاية انديانا، إيلسون بييهلي، المركز الأول كمؤهلة للفوز وريما فقيه المركز الثاني عبر تصويت الكتروني دعا اليه موقع «مس يو إس» عبر الانترنت قبل أشهر وانتهى اول من أمس. إلا أن التصويت لم يكن الحاسم باختيار ملكة جمال الولايات المتحدة التي ستحصل على 100 ألف دولار كجائزة نقدية، إضافة إلى عشرات الجوائز المقدرة قيمتها بنصف مليون دولار. لكن التصويت الالكتروني ساعد في التأثير على أعضاء لجنة الحكام التي كانت وحدها صاحبة القرار باختيار الفتاة الأجمل بين النساء الأميركيات.
يذكر ان ريما التي كانت باعت سيارتها بعد تخرجها في الجامعة لتشترك في المسابقة، فاجأت أحد أعضاء اللجنة التحكيمية وطالبت شركات التأمين الصحية بتغطية تكلفة حبوب منع الحمل لأنها باهظة وقالت «حبوب منع الحمل هي كبقية حبوب الأدوية، لا بل موادها تخضع لرقابة أكثر».
وبدأت وسائل الاعلام الأميركية منذ صباح أمس بالتركيز على ديانة ريما فقيه، من أنها أول مسلمة تنتزع تاج الجمال الأول في الولايات المتحدة، بل بدأ بعضها بالترويج لفكرة سيطرة الأجواء والمناخات الإسلامية على البلاد منذ فوز أوباما بالرئاسة قبل عام.
لبنانيو أميركا فرحوا بتتويج فقيه ملكة للجمال
واشنطن - «الراي»
اثر شيوع خبر فوز ريما فقيه بلقب ملكة جمال الولايات المتحدة الأميركية، احتفلت الجالية اللبنانية في أنحاء البلاد، وقال محمد حمادة، وهو لبناني يعمل في شركة برامج كمبيوتر ويقيم في العاصمة الاميركية، ان «فوز ريما يظهر الوجه الآخر للبنانيين والمسلمين والعرب». واضاف: «لبنان ليس ساحة حرب وصواريخ، بل جمال أيضا». وتابع: «تصدر الصفحة الاولى في نيويورك تايمز (اول من امس) موضوع (الباكستاني الاميركي) فيصل شاهزاد (المتهم بوضع قنبلة في نيويورك) وصورا عن حياته وكيف انقلب من شاب يعيش حياة اميركية الى متطرف».
أما اليوم، فيقول حمادة «لم نر صور ريما على صدر صفحات الصحف الأميركية (امس)، وكأن هذه الأخيرة تهتم بصورة نمطية واحدة هي ان العرب والمسلمين يختلفون عن بقية البشر ولا يحبون الترفيه أو التسلية».
ميسم علي، وهي طالبة لبنانية في الدراسات العليا في جامعة «جونز هوبكنز» المرموقة، أسفت أن تنحصر الصورة الإيجابية عن العرب بملكة جمال. وقالت: «معظم مجتمعات العالم لا تحبذ مبدأ مسابقات الجمال لأنه يحول المرأة إلى سلعة تجارية من دون الالتفات إلى نجاحاتها في الميادين الجدية في العمل والأكاديميا».
وأضافت: «لكن من باب الترفيه، وبما ان جزءا من الانطباع الأميركي عن العرب مسلمين ومسيحيين يعتمد على صورة نمطية لهمجية متخيلة لدى العرب، يصبح فوز لبنانية بلقب ملكة جمال أميركا مفارقة لفتت نظر الكثير من الأميركيين».
أما ريم برو، وهي من بلدة الريحان في جنوب لبنان وبروفيسورة في البيولوجيا في جامعة «كورنل» الشهيرة في ولاية نيويورك، فاعتبرت ان «فوز ريما فقيه يثبت ان اللبنانيين هم شعب مثل بقية الشعوب، فيهم وجوه ومواهب متنوعة، وهذا موضوع يساعد اللبنانيين على الاندماج في الولايات المتحدة».
وقالت برو انها لا ترى «تضاربا بين مبدأي الجمال والعلم، ومن غير المنصف ان نعتبر كل المتباريات في مسابقات ملكات الجمال انهن لا يتمتعن بالذكاء».
واثنت برو على فقيه وقالت انها كانت شخصية لافتة، وأعربت عن سعادتها بهذا «الفوز اللبناني والعربي».
http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=203944&date=18052010ريما فقيه بعد تتويجها ملكة لجمال اميركا (رويترز)