«فوجئ الغرب بموقف إيران»
داود أوغلو: طهران لبت كل المطالب الدولية
أنقرة – حسني محلي
قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن طهران لبت كل المطالب الغربية في الملف النووي، ودعا الغرب الى الالتزام بتعهداته، مشيرا الى أن العواصم الغربية «فوجئت بالمواقف الإيرانية لأنها لم تكن تتوقعها، وأدى ذلك الى خيبة أمل كبيرة لديها». وتحدث أوغلو لرؤساء تحرير الصحف والمعلقين السياسيين، وشرح تفاصيل مباحثاته في طهران، ومع الأوروبيين والروس والأميركان، قائلا إن تركيا أدت دورا أساسيا في إقناع المسؤولين الإيرانيين في موضوع تبادل اليورانيوم، وأكد على حق طهران للحصول على الكمية اللازمة لها لتشغيل مؤسساتها العلمية، أو إنتاج الطاقة لأغراض سلمية.
ليس على نواياها
وناشد الغرب دراسة اتفاقية طهران بشكل جيد، وقبل التعليق عليها، وأضاف أن طهران ستلتزم بهذه الاتفاقية إذا كان هناك تجاوب. وأكد أن انقرة ستعيد اليورانيوم في حال فشل المباحثات بين الإيرانيين والوكالة الذرية و «طالما أن إيران ملتزمة بالاتفاقية، فلا يحق لأحد أن يحاكم طهران على نواياها مسبقا». وذكر أوغلو بالمباحثات التي سبق أن أجراها مع مدير عام الوكالة محمد البرادعي العام الماضي، وبالتالي مباحثات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في أبريل، وقال إن ما طالب به الغرب والوكالة هو أن تحصل إيران على 120 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% مقابل 1200 من ضعيف التخصيب، والذي ستسلمه للوكالة الدولية.
واعتبر أوغلو أن هذه الاتفاقية جزء مسبق من اتفاقية شاملة بين الغرب وإيران. ووصف الاتفاقية الأخيرة بالثورة في العلاقات التركية- الإيرانية، لأن التوقيع جاء في ذكرى التوقيع على اتفاقية قصر شيرين التي رسمت خارطة الحدود الإيرانية –التركية الحالية قبل 371 عاما.
واعتبر داود أوغلو الاتفاقية نجاحا للدبلوماسية الأميركية الجديدة، حيث تحدث أوباما منذ البداية عن ضرورة الحوار والانفتاح على الجميع بما في ذلك إيران. ورفض الكلام عن نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، وقال إن تركيا ليست بساعي بريد، بل إنها عنصر مهم في مجمل معادلات المنطقة.
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=606198&date=19052010