السويد ترحب بزيارته وتصفها بالبركة...
وصول غبطة البطريرك جوزيف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الى السويد
عنكاوا كوم – ستوكهولم - الأب أدريس حناوصل غبطة البطريرك جوزيف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك، الثلاثاء 18 ايار الجاري الى السويد، يرافقه سيادة المطران ميخائيل الجميل الزائر الرسولي للسريان الكاثوليك في الفاتيكان فيما رحبت وزيرة التعاون الانمائي الدولي كونيلا كارلسون بالزيارة، واصفة اياها بـ "البركة".
وكان على رأس المستقبلين في صالون الشرف في مطار آرلندا السفير البابوي في دول الشمال المطران إميل بول تشيريك ، والمطران السرياني بنيامين أطاش النائب البطريركي لدول اسكندنافيا والمونسنيور ميروسلاف دودك ممثل مطران اللاتين وسعادة سفير لبنان نصرت الأسعد والقنصل العراقي فارس فتوحي والخوري شابو الخوري، والخوري منير بربر والخوري نعمة الله دباغ والخوري إقليميس الشماني والخوري أبروهوم كاريس والأب كريكور شاهين والأب بيورن يورانسون كاهن اللاتين في سودرتاليا، والأب بول ربان، والأب ادريس حنا والأب عمار باهينا.
كما حضر الاستقبال جورج يوسف المسؤول في كارتياس السويد ومجموعة من أبناء كنيسة السريان الكاثوليك في السويد .
وقد ألقى نائب المطران الكاثوليكي المونسنيور دوديك كلمة أشاد فيها بزيارة غبطته لتفقد أبناء الرعية وسند إيمانهم، وتلى الخوري شابو كلمة ترحيبية افتتحها بالسريانية، شدد فيها على روح الأخوة والاتحاد بين أبناء الكنيسة السريانية بشقيها الكاثوليكي والأرثودكسي، ورحب بالروح المسكونية التي يتحلى بها غبطة البطريرك يونان .
وبعد مراسيم الاستقبال توجه الجميع إلى مطعم الباروك في ماشتا لتناول الغداء المقام من قبل صاحبه بيار صاووق، احتفاءً بقدوم غبطة أبينا البطريرك واتيحت الفرصة للكثيرين للتحدث الى غبطته.
بعدها توجه غبطته برفقة السفير البابوي والمطران ميخائيل الجميل والأب أدريس حنا وجان لوي منصوراتي الى العاصمة ستوكهولم للقاء كونيلا كارلسون وزيرة التعاون الإنمائي الدولي التي رحبت بغبطته على أرض السويد .
وقد شكر غبطته بلد السويد الذي فتح أبوابه لقبول شعبنا المضطهد، اذ قال ان" شعبنا المسيحي في الشرق عانى من اضطهادات خطيرة ، ولا يزال يعاني في العراق"، مؤكدا على ان "المسيحييون شريحة أصيلة من مكونات الشعب العراقي وبأن هناك أعمال إرهابية ضد شعبنا تدل على عدم احترام حقوقنا، وعلى الحكومة العراقية واجب تأمين الحماية لمواطنيها المسيحيين".
واضاف "لقد كانت الموصل أحد المواطن الهامة للمسيحيين في العراق منذ أكثر من ألف عام والان أصبحوا عرضة للقتل والتهجير والسلب والنهب"، مشيرا الى ان ذلك يدل على "عدم احترام المسيحيين أو القبول بشعائرهم الدينية" .
وتابع غبطته "على الحكومات المعنية واجب تأمين حقوق كل الأفراد بغض النظر إذا ما كانوا أقلية أو أكثرية وبغض النظر عن الأديان ، فكما أن كل المهاجرين إلى أوربا من جميع الأديان بما فيها الدين الإسلامي يتمتعون بحرية ممارسة شعائرأديانهم ، كذلك على الدول الأخرى أن تقبل أن يمارس المسيحييون شعائر إيمانهم المسيحي".
وزاد غبطته "هناك في السعودية ما يقرب من نصف مليون مسيحي من الموظفين والعاملين والمهندسين وغيرهم ، لماذا لا يُسمح لهم بممارسة إيمانهم ، بينما يتمتع المسلم في أوربا بكامل حقوقه؟".
واوضح ان " المسيحيون في الشرق هم عامل توازن كبير وعلينا جميعا حمايتهم".
وزاد "المشكلة في بعض الأديان هي عدم فصل الدين عن السياسة وهذا يخلق أزمة كبيرة".
من جهتها، قالت وزيرة التعاون الانمائي الدولي كارلسون ان زيارة غبطته للسويد هي "بركة لنا".
وأكدت على ضرورة إرساء الأسس الصحيحة للمجتمعات، وقالت "نحن بحاجة إلى الكنيسة لبناء السلام ، ويجب أن يكون هناك دور هام للأقليات في العراق".
ووعدت كارلسون على مواصلة السعي من أجل القيم الخيرة والتعاون الدائم من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان .
بعدها توجه غبطته والوفد المرافق له للقاء المطران الكاثوليك السويدي أندرش أربوريليوس في دار المطرانية الكاثوليكية في ستوكهولم ، وقد دعا المطران ضيوفه إلى مائدة العشاء ، وكان الحديث الدائر عن أمور الكنيسة في مجتمع اليوم بشكل عام، وعن أحوال أبناء الكنائس الشرقية المهاجرين إلى السويد بشكل خاص.