لا خطر على الكنيسة الشرقية في العراق من المسيحية الصهيونية
مطراني الكنيسة الكلدانية والسريان الارثوذكس يردان على الكاتب فاضل الربيعي
عنكاوا كوم – الموصل – كركوك – خاصاستقصى موقع "عنكاوا كوم" اراء عدد من مطارنتنا الاجلاء بخصوص مقال، نشره، الكاتب، العراقي، فاضل الربيعي في موقع "الجزيرة" الالكتروني، بتاريخ، 10 ايار الجاري، قال فيه ان " المئات من المنظمات التبشرية التي تعمل بصفات منظمات انسانية "تمكنت في وقت قياسي من تحويل مئات الالاف من المسيحيين في الموصل وكركوك واربيل والسليمانية الى المسيحية الصهيونية".
واضاف الربيعي ان "المسيحية الشرقية في العراق تواجه خطر اجتثاثها من الجذور" وانها على اعتاب "معركة، البقاء او الموت" وان "الكنيسة المسيحية العراقية، التاريخية، باتت مستهدفة بشكل مكشوف من جانب الكنيسة الانجيلية، البروتستانتية الغربية"، بهدف "تحويل كل مسيحيي العراق والشرق عموما ونهائيا الى اتباع كنيسة واحدة"، اطلق عليها تسمية "المسيحية الصهيونية الجديدة"، مشيرا الى ان "الكنيسة العراقية تواجه خطر الاجتثاث المزدوج".
واذ ينشر الموقع اراء المطارنة الذين اجابوا، مشكورين، ينتظر مبادرات بقية المطارنة الاعزاء بخصوص ذلك. لقراءة مقال الربيعي كاملاً، يرجى النقر على اللينك التالي:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BE0D1CDF-83FE-49AA-BD72-6214B1E75C35.htm مطران الموصل للسريان الارثوذكس يبدد المخاوفبدد مارغريغوريوس صليبا شمعون مطران الموصل للسريان الارثوذكس المخاوف بشأن ما نشره الربيعي حول المسيحية الصهيونية، واستهل صليبا في حديثه، بشكر موقع "عنكاوا كوم" للفتته الكريمة فيما يخص ما نشره الربيعي.
وقال ان المسيحية الصهيونية غير معروفة اطلاقا في شرقنا ولاسيما في العراق كما ان تعداد المسيحيين في الوقت الحاضر لايتجاوز النصف مليون، فمن اين جاء الكاتب المذكور بمئات الالاف من مسيحييي العراق ليتحولوا الى المسيحية الصهيونية ؟
واضاف المطران شمعون انه لايوجد شيء اسمه الكنيسة الصهيونية، معرفاًالصهيونية بانها حركة سياسية لها اهداف خاصة بعيدة تماما عن المسيحية، واقال "اننا في الموصل لانعرف أية منظمة تبشيرية تعمل بصفة منظمات إنسانية، ولم نسمع حتى بهذه المنظمات فكيف تحول منظمة لا وجود لها مئات من الاف المسيحيين في الموصل الى الكنيسة الصهيونية؟
وطمأن الربيعي بان لا وجود لخطر يحدق بالكنيسة الشرقية في العراق من الاجتثاث فليس هنالك ما يشبه معركة البقاء او الموت مثلما ذكر ذلك في مقاله ولم نسمع بهذا الشيء هنا في الموصل، وقال "نطمئن الكاتب الفاضل الى ان الكنيسة المسيحية العراقية التاريخية ستبقى صامدة امام أي تيار ديني او سياسي مستورد من هنا او هناك فالمسيحييون في العراق يدركون انهم اصلاء في وطنهم ومتأصلون فيه وليس هنالك ما يزعزعهم فلا تيار سياسي او ديني".
لكنه استدرك، قائلاً "اما ان يتحدث الكاتب الربيعي بما لايعرف فهذا شأنه وهو شأن بعيد عن الحقيقة كل البعد اما المنظمات التي تعمل باسم المسيحية فتوجد في شمال العراق وجاءت اثر الاحتلال ولكن لم نر او نعرف احدا هنا في الموصل نهائيا".
وعن حملة التنصير التي تستهدف المسلمين والمسيحيين على حد سواء، قال "لا علم لنا بهذه الحركات ونحن كمسيحيين لنا مجلسنا الذي يضم كل الطوائف ويعمل من اجل تثبيت الكنيسة المسيحية في العراق ولاشان لمثل هذه الحركة التنصيرية في الموصل، وان وجدت في الشمال فلا علاقة لنا بها".
وبشأن ما يجري من استهداف للكنائس والمسيحيين حيث ربطها الكاتب الربيعي بحركة الكنيسة الصهيونية، نفى المطران صليبا ان يكون ما يجري من انفجارات واغتيالات وحالات خطف لاعلاقة بما يقوله الكاتب.
وقال "نشدد على السيد الربيعي بالتزام التريث وادراك الحقيقة لكي لايسقط في مهاوي واشكالات لايعرف عنها شيء فلا وجود لمنظمات تبشيرية مسيحية ذات اهداف دينية وسياسية في الموصل، وان وجدت فلابد لنا ان نجابهها بكل قوة اما عن مصير الكنيسة الشرقية فهو مصير أي كنيسة اخرى فلايوجد فرق والمسيحييون في العراق حريصون كل الحرص على كنائسهم كما انني، ولأول مرة اقرء او اسمع باجتماعات عقدت في اور التاريخية كما ادعى الكاتب الفاضل ومع ذلك فاننا نشكره على هذه المعلومة التي لا علم لنا بصحتها".
معلومات صحيحة لكن مبالغ فيها...ولم ينف مطران الكنيسة الكلدانية في كركوك لويس ساكو بعض المعلومات التي جاءت في مقال الربيعي غير انه اعتبر ان هناك مبالغة فيما كتبه، اذ قال " المقال يحمل معلومات صحيحة وأخرى مبالغ فيها"، وتابع "صحيح ان العراق غدا مسرحا للامعقول وما يعيشه المجتمع العراقي، انسحب ايضاً على الوضع المسيحي من انقسامات طائفية وصراعات اثنية وغياب تأوين مدروس للطقوس والتعليم الدينية والحاجة المادية"، مشيرا الى ان كل ذلك " فتح الباب امام كل ما هب ودب".
واضاف "فعلاً حصل بعض الاختراقات هنا وهناك للوجود المسيحي في العراق ولو بشكل محدود جدا وليس كما اشار المقال بمئات الالوف مع الغزو الامريكي"، وافاد "في اعتقادي هذا الامر خطط له".
وتابع المطران ساكو ان بعض من تلك الاختراقات غزت الكنائس من دون ان يتم مراجعتها وتدقيق فحواها. وعمدت بعض الجهات الى ارسال اشخاص للتدريب في معاهد برزتستنتية خارج القطر، وحالما سقط النظام تحول هولاء الاشخاص الى " قسس ورعاة" وفتحوا مراكز في معظم المدن العراقية، وبتمويل سخي جذبوا بعض الافراد من الكنائس الرسولية اليها عن طريق الترغيب "مساعدات وهدايا ومؤتمرات واعتماد اللغة المحلية وسهولة الصلاة و المواعظ المبنية على العاطفة والتركيز على عجز الكنائس القديمة في التبشير ووصفها بكنائس طقسية !!
واضاف المطران ساكو "قرأت مقالا عن وجود مراكز لها في بغداد باسماء جديدة، منها، الخمسينية وكنيسة المسيح والاتحاد، كذلك في اقليم كردستان في دهوك واربيل والسليمانية"، مشيرا الى انه يمكن الحصول على اسماء تلك المراكز في المركز والاقليم من خلال وزراة الاوقاف والشؤون الدينية.
واوضح ان علاقة هذه المجاميع الانجيلية بالصهيونية المسيحية قد لا يكون صحيحا، وعرّف الصهيونية المسيحية بأنها جماعة امريكية، متطرفة، تدعو الى تطهير الارض المقدسة – فلسطين من أي عنصر غير يهودي حتى ياتي المسيح ويجدد ملك اسرائيل (وفقاً لأعتقادهم)، وهذا لا يعني عدم وجود يد صهيونية في رسم بعض الاجندات،فمواقع عديدة في العراق ومنذ السبي البابلي عدت مزارات يهودية مقدسة بعد الأراضي المقدسة في اسرائيل، وواقعيا كانت الجالية اليهودية في العراق اكبر جالية في الشرق الى منتصف القرن العشرين.
ملاحظات المطران ساكو حول المقال1- الاعداد التي يذكرها الكاتب غير دقيقة. وصفها بمئات الالاف غير صحيح البتة وعدد المسيحيين الموجودين في العراق نحو نصف مليون، وحتى الكنائس الإنجيلية الوطنية المعترف بها في العراق لا يتجاوز عددها بضعة عشرات!! ومعظمهم من عائلة واحدة، فالفرد الواحد يجذب أفراد عائلته عموماً وقد يكون السبب خلاف مع مسؤول كنيسته!!
2- قد تكون المنظمات المدنية الوافدة غير بريئة، لكن يجب أثبات ذلك. معظم الكنائس الرسولية قامت بتوعية المؤمنين بخطورة هذه الجماعات ( الكنسية الوافدة) ونظمت عدة نشاطات شبابية وعائلية كدورات التعليم المسيحي والدورات اللاهوتية والكتابية ومخيمات صلاة وتأمل، وكان للكتب والمجلات العديدة التي تصدرها الكنائس، الدور الكبير في تثقيف المسيحيين بمبادئ إيمانهم.كذلك قامت بعض الأبرشيات بترجمة طقوس العبادة والصلوات الى اللغة المحكية، العربية والسورث. كنا نتمنى ان تتم عملية التجديد لكل الكنيسة وعلى أسس علمية ولاهوتية مدروسة.
3- لا بد من الاقرار بان كنائسنا الرسولية تواجه تحديا حقيقيا يجب معالجته بموضوعية مثلا: قلة عدد الكهنة والدعوات الكهنوتية والرهبانية من هنا تأتي اولوية تحديث أنظومة تنشئة شخصية الكاهن في جانبها الإنساني والروحي والثقافي، الهجرة، انقسام القيادات الكنسية، الضغوطات السياسية واستهداف المسيحيين وعدم وجود آلية فاعلة للتحليل والمعالجة والمتابعة.
4- لربما الكاتب مطلع على مخطط تهميش المسيحيين الشرقيين لكن هنا ايضا يتحمل المسيحييون الشرقييون، قسطا من مسؤولية تهميشهم. الانقسامات والانتماءات وعدم توحيد صفوفهم وخطابهم ومطالبهم وخصوصا هجرة عقولهم واثرياءهم.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية