أين اختفى بعير الناصرية في تربية ذي قار وأشياء أخرى ؟؟
عدنان طعمة الشطريفي ليلة ذي قارية تمور في " جنوب الله " وجنوب الوطن الذي كان يرزح تحت أتون الحصار الاقتصادي الدولي والعربي والحصار السياسي والاقتصادي والإيديولوجي والقمعي للنظام الدكتاتوري السابق , وفي ليلة ذات طعم ونكهة ولون حصاري بامتياز , وقبل ان تعلن " شهرزاد ذي قار " صباح " الناصرية " الجديد الذي تتكاثر فيه الفقراء كعصافير هزيلة على مساحة محافظة " ابراهيم الخليل " منبع الأديان السماوية الأولى , دونت بقلمي الصحافي المحاصر من الجهات السلطوية المتعددة موضوع " اين اختفى بعير الناصرية في تربية ذي قار " الذي نشر على متن احد الصحف الأسبوعية التي كنت اعمل فيها مراسلا , بل مراسلا " حربيا " في مواجهة أخطاء السلطة؟؟
بعير الناصرية هذا من طراز خاص , ومن ديار الملكة الذهنية لابناء ورثة أور , ويختلف عن سائر البعران الأخرى في الإنحاء الأرضية التي ينتشر فيها عالم الجمال الحيواني.. وهو غير البعير الذي تذكره بعض المصادر في الدراسات الخليجية , بانتمائه إلى عالم الحيوان يجعله اقرب إلى الإنسان من النخلة التي تنتمي إلى عالم النبات .. وهو غير الحيوان الذي يجوب عالم الرمال الساخنة وذات الوزن الثقيل في القبائل الحيوانية العريقة .
هذا "البعير الذي قاري " قد تفوق على جميع الأشياء الرديئة والجميلة على حد سواء في وظيفته الرمزية المحملة بالمعاني والدلالات في تربية ذي قار والتي حولته من مجرد كائن حي إلى مركب ثقافي بالغ الأهمية في مضرب الأمثال التي تضرب وتقاس في واقع مزر شهدته الساحة التربوية .
"بعير الناصرية " هذا قد تجاوز ليس فقط هذه المعاني والدلالات في وظيفته الرمزية المتعارفة , بل تجاوز وظيفته العملية في تحقيق الفوائد والمنفعة في الوسط الاجتماعي البشري الذي يعيش فيه إلى وظيفة رمزية أخرى في أروقة تربية محافظة ذي قار والأوساط التعليمية والتربوية في زمن النظام السابق واثر كما يبدو في طريقة تفكير الوسط التربوي الذي قاري وفي توجيه " وظيفة بعيرية " رمزية تلفظ على السنة من يفترض أن تقوم له البشرية طرا وكاد ان يكون رسولا .
فشاع المثل في أوساط العامة كما في أوساط العملية التربوية الذي يقول ( إذا دخل بعير في أروقة تربية ذي قار فانه سيختفي ) ويختفي أثره للدلالة على الفوضى العارمة التي تشهدها مديرية التربية وسيطرة " المافيات التربوية " على جميع مفاصل هذا المرفق التربوي وكل " كارثة تربوية " تحدث يمكن ان تختفي وتمر دون حساب بجرة قلم واحدة .
" أين اختفى بعير الناصرية في تربية ذي قار " هذا الموضوع الذي كتبته بجرأة وأشرت فيه بان مدير تربية ذي في عهد النظام السابق " سعد الجنابي " قد اغمض عينيه وادار وجهه على " البعران المافيوية " التي تكاثرت و تعشعشت و " نشنشت " في التربية " والمياه البعرانية " القذرة تجري من تحت قدمي السيد المدير الموقر دون أن يدري , وحتى لو درى بذلك فلا يعير وزنا لأنه يستعد وبوسائل تبدو أنها " غير رخيصة !! " وبحذلقة خارقة ومهارة غير معهودة في مسح الأكتاف والإرداف وتبويس " اللحى البعثية " القذرة للوصول إلى مركز وظيفي راق في وزارة التربية .
نزل هذا الموضوع كالزلزال على رأس " سعد الجنابي " الذي هاج وماج وأرعد وأزبد عند قراءته هذا الموضوع وانفتحت شهيته الكرسوية ليغذى من " أزلام الزيتوني " الذين يعملون في هذه المديرية بمعلومات أمنية خطرة عني ويمكن أن يستغلها أيما استغلال للتوجيه ضربة استباقية تلجم قلمي المسكين وتهش مداده بعصا سلطوية غليظة .
وكما فعل الطاغية العسكراتي " صلاح عبود " والطاغية البعثفاشستي " عبد الباقي المسعدون " الذين جمعوا أكداس " التقارير البعثية " عني وقيام الأخير " واقصد به " السعدون " من إيصال ملخص هذه التقارير إلى صدام حسين لاطلاق رصاصة اللارحمة علي في ظلمات مقاصل الإعدام أو في غياهب السجون المظلمة والى آخر القصة التي يعرفها الوسط الإعلامي القديم في عموم القطر عامة وإعلاميي محافظة ذي قار خاصة .. أقول وكما فعل الطاغيين المتجبريين " عبود والسعدون "بمباركة أمنية وحزبية ومخابراتية , قام مدير تربية ذي قار في النظام السابق " سعد الجنابي " بقيادة طابور طويل من سيارات مديرية التربية والتوجه إلى مدينتي الشطرة لملاحقة كل ما يمت بصلة إلى هذا " الإعلامي المتمرد " ومحاولة العثور على خطئ عابر ليساومني به أقصى حدود المساومة فنجح في محاولته الاولى حيث وجد أخي طارق " المدرب الرياضي المعروف " الذي لم يحضر إلى الدوام في ذلك اليوم , وفشل فشلا ذريعا لما وجد إحدى أخواتي وهي مدرسة حاضرة كل الحضور في مجال وظيفتها التدريسية .
وعلى طاولة غرفة " استقبال " منزله الذي يقع بالقرب من " بهو الناصرية " طفق يساومني بين " السلة والذلة " واشتراطه بان أبادر أن اكتب موضوع صحفي امتدح فيه سيادة المدير المفدى واشطب بلمح بصر ورمشة عين ما نشرته على حبال الصحيفة من حقائق وحقائق دامغة , ولكن هيهات مني الذلة ؟؟ والوسط الإعلامي القديم في المحافظة يعرف هذه الحقيقة .
وفي إحدى زياراتي إلى الصديق الأستاذ " عبد الكريم السماح " الذي يتصف ودون محاباة بالورع والتقوى والاتزان الإنساني المطلوب , قبل أشهر قلائل ,عندما كان يعمل في وقتها " مدير إدارة تربية ذي قار ورويت على مسامعه ماجرى من تداعيات على موضوع " أين اختفى بعير الناصرية في تربية ذي قار " فرد علي بأنه قد تناهى إلى أسماعه ذلك في وقتها وفي وقت قد وضعوا على " أبو سجاد " خطوط حمر وأسلاك مانعة بعدم الدخول إلى تربية ذي قار .
عبد الكريم السماح أو " أبو سجاد " كما يحلو لجميع أبناء المحافظة أن ينادوه به جزم لي وفي معرض حديثه عن إجابته لسؤالي " هل مازال بعير الناصرية يختفي في تربية ذي قار " بان لاوجود لمثل هذه البعران في الزمن الجديد لتربية ذي قار , اللهم إلا في تجسيد " رمزية البعير " في عمل الموظف الحالي الذي يكد ويكدح ويشقى كالبعير في الصحراء لتحقيق " عصمة وظيفية " مثلى إذا جاز التعبير ..
اتفق و " أبو سجاد " بان بعير الناصرية لم يعد يختفي مجازيا واستعاريا في تربية ذي قار وان " حياة تربوية " جديدة قد انبثقت في الحياة العراقية العامة , ولم يعد مثل –بفتح الميم - " اختفاء البعير " يضرب في الأوساط التربوية العامة , ولكن ظهور بعير آخر ومن عملة رديئة أخرى وهو بعير الزمن الديمقراطي الذي اكتسب وظيفة رمزية أخرى لا تقل وحشية عن بعران النظام التربوي البائد , فالبعير الذي وظف خليجيا في نقل السياح في الأرض التي تتنفس الرمال الصحراوية , قد طوح في أروقة دوائر الدولة ومن ضمنها تربية ذي قار إلى " بعير مسيس " وفق مقاسات النظام السياسي للجهة الحزبية التي ينتمي إليها وظهور طبقة جديدة من البعران تدور بعيونها التجسسية والتلصصية كالذئاب من كلا مكان فيحتار صاحب المسؤولية من أيهما يحتمي .
هذه " البعران الآدمية " التي تحاصر تربية ذي قار كما بقية الدوائر الحكومية والتي تحاصر عبد الكريم السماح من الجهات الأربع كما علمت , إضافة من الجهة التي لا يعرفها أو يخبرها إلا الضالعين في المكر والخبث والدهاء بل هي أخبث من الخبث في إشاعة التشرذم والضياع و" التلف الوظيفي " ومحاولة الحصول على " الزعامة التربوية " التي يتطلعون اليها بقداسة ازلية لايطرا عليها الفناء والزوال .
" البعران الحكومية " هذه تتصيد كل كبيرة وصغيرة وكل زلة مقصودة أوغير مقصودة لإيصالها إلى الجهات التي ينتمي إليها كل " بعير مسيس " وصولا إلى " السقطة الكبرى " التي لا يفتح عينيه مدير الدائرة إلا وهو بعيدا عن " كرسي المدير " , بل لو يمعنوا في غيهم امعاءا ساديا لقطع سلالة هذا المدير وتجفيف أغصان شجرته الآدمية الى ابد الابدين .
هذه " البعران الوظيفية " المسيسة ذاتها , وذات عناوينها البعرانية الجديدة , قد أحاطت بمدير قسم تربية الشطرة السابق " كريم عبد حرجان " ودارت عليه كما تدور الذئاب ونسجت عليه القصص المفبركة والأقاويل التي ما انزل الله بها من سلطان وتغذية الوعي الجمعي الشطري بالمشاعر الانتقامية والعواطف الفطرية الملتهبة حتى سقطته الأخيرة من على كرسي قسم تربية الشطرة .
أما عن " عدنان طعمة " كاتب هذه السطور فقد نجح " بعير بعثفاستي ", أحمق في إشاعة اخطر الشائعات ضدي في الأوساط الشطرية وبث الصور المشوهة وتأليب الرأي العام الشطري لأسباب سأذكرها بالتفصيل والتفصيل الممل أحيانا في كتابي الذي سيروي للتاريخ والشرفاء والأجيال القادمة اخطر شهادة في تاريخ العراق القريب .
الكتاب الذي يكشف دون مواربة عن ذيول بشرية عفنة " وبعران " آدمية ساقطة , تظهر لها أشباه ونظائر في كل زمان ومكان وفي كل عصر ومصر سيما وان هذه الشهادة مدعومة بالوثيقة والدليل والقرينة والبينة والشهود الاحياء الذين سيدلون بدلوهم وينطقون بالحقيقة الناصعة التي حاول بعض من اشباه البشر من تسويدها عند السذج من الناس حصريا , وعسى الله أن يهدينا والشرفاء القلة إلى سبيل الرشاد .
Adnan_tumma@hotmail.com