رغم كونهم سكان العراق الاصليين وبناة حضارته العريقه، الا انهم لايشكلون الان سوى اقلية صغيره اخذه في التناقص يوما بعد يوم نتيجة الهجره المستمره لهم بسبب الظروف الصعبه التي يمرون بها، واصبحوا كسفينة بلا ربان تتقاذف بها الامواج السياسيه والامنيه والمعيشيه يمينا وشمالا، واخذت السفينة تتصدع من الداخل بانتظار الغرق الوشيك.
هذا هو الوضع الماساوي الذي يعيشه المسيحي البسيط في العراق، والذي اصبح لقمة سائغه يبتلعها اصحاب الكروش المكوره الذين يتقاسمون السلطه كانها غنيمة حرب من جهة،وهدفا سهلا للارهابيين والتكفيريين الذين يقدمونه ذبيحة دسمه لالههم المتعطش للدماء البريئه من جهة اخرى.
كل هذه الامور تبدو طبيعيه في ظل الظروف الفوضويه التي يعيشها العراق ، الكل يحاول بكل مااوتي من قوة كسب المزيد وتحقيق مصالح شخصيه وعامه للفئة التي ينتمي اليها، وتقاس هذه المصالح بحجم ووزن كل فئة على الساحه وكانه استعراض للعضلات،سواء كان ذلك قانونياـكعدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات مثلا ـ او غير قانوني بممارسة شريعة الغاب.
بحسب هذه الشريعه يكون المسيحي هو دائماالضحيه والحلقه الاضعف ،لانه لايملك القوة التي تحميه ولا الثقل السياسي الذي يضمن له حقوقه..اذن ماهو الحل؟ ومن يحمي المسيحي العراقي؟
الحل الوحيد يكمن في توحيد الصف المسيحي، ليس على الطريقه التي تنادي بها الاحزاب القوميه المسيحيه بمختلف مسمياتها،فالمسيحي العراقي يكفيه الارهاب الذي يمارس ضده من الاجواء الخارجيه المحيطه به، ولن يتحمل طعنة في الظهر من اخيه المسيحي.
اذا كانت الاحزاب والمنظمات المسيحيه صادقه في وعودها بانها وجدت لضمان حقوق المسيحيين، عليها ان تكون ارفع واسمى من الخلافات لتحقيق وحدة الصف المسيحي.
للكنيسه ايضا دور كبير في تحقيق هذا الهدف، لقد ان الاوان لعقد مجمع كنسي وعلماني واسع لوضع الخطوط العريضه لصيغة عمل مشترك هدفه الاول والاخير حماية مصالح المسيحيين وايصال صوتهم الى المسؤولين في داخل العراق وخارجه والابتعاد عن كل ما يؤدي الى تفرقتهم واضعافهم.
يجب ان لانتوقع تدخل جهات خارجيه لحماية المسيحيين، وحتى الدولة العراقيه لن تقوم الا بالحد الادنى من التزاماتها اذابقي الوضع المسيحي الداخلي منقسما على نفسه، وهذا ما اثبتته احداث السنوات الاخيره.
جاك يوسف الهوزي