|
Awia
|
 |
« في: 20:34 30/05/2006 » |
|
الحركة الديمقراطية الآشورية وسياسة فن الممكن أنه والمتداول وعلى الصعيدين العلمي والفكري بأن السياسة بجوانبها العملية الميدانية هي فن الممكنات , وبناء على ذلك حيث تصوغ الفصائل السياسية ذو الفكر العملي النير لنفسها برنامجا موضوعيا بما يتناسب واقع والامكانات السياسية الداخلية أولا , وبما متاح لها من عوامل ميدانية داعمة ومساندة ثانيا , والتي في كنفهما تتناغم وتتلائم والحالة التي تبنى عليها تلك الفصائل قراراتها … لذلك إذا أردنا التطرق الى الفصائل السياسية القومية العاملة ضمن صفوف شعبنا الكلدوآشوري السرياني والتي صاغت سياستها وقراراتها بناء لما ذكر , حيث لا يخطر على ذهنية المتابع للعمل القومي الفاعل ومن دون أدنى شك أو مقارنة سوى ذلك التنظيم صاحب التاريخ النضالي المشّرف على ساحة أرض الجدود ( بيت نهرين ) ذو القاعدة التنظيمية والجماهيرية العريضة المنتشرة داخل الوطن وخارجه , ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) هذه الحركة التى كانت ولم تزل تنطلق بسياستها من الممكن المتاح وبشكل حكيم وعقلاني ملامس للواقع دون أية ردود أفعال وسببها الخبرة الميدانية المكتسبة من تجربتها الممتدة لأكثر من ستة وعشرون عاما .. المتابع الكريم أن الحركة الديمقراطية الآشورية وبنهجها الموضوعي تمكنت وفي العديد من مراحلها النضالية بالاعتماد في سياستها على ذلك الممكن والذي أحسنت أستخدامه وبشكل دقيق أذا ما قورن بحجم الامكانات المتوفرة من جانب ومن الآخر جسامة التحديات الممارسة ضدها وكثرة المعوقات الموضوعة في طريقها …. حيث لطالما وكما هو واضح محاولات بعض الجهات المدفوعة فرادا وجماعات على جر الحركة الى مهاترات جانبية لابعادها عن النهج الذي لأجله رفعت راية الكفاح , أو خلق أشباه فصائل ليس ألا تدعي العمل القومي غاياتها الوقوف حائلا أمام مسيرة هذه الحركة وتقدمها وتوسعها الذي أخذ البعض يخشاه على المستوى التنظيمي والجماهيري داخل الوطن وخارجه , لكن مصير تلك الفزاعات المفتعلة الفشل كان مصيرها وعلى الدوام , وسببه وضوح الخط السياسي الذي تسلكه الحركة , والعلانية بتعاملها مع الجماهير , اضافة الى صفة أخرى وهي تحليها بما يسمى بالبرود السياسي البعيد عن الانفعالات, ناهيك من أن العمل من أجل قضيتنا القومية في فكر ( زوعا ) هو واجب ومسؤولية أخلاقية وإنسانية وأما خداع النفس فهو تصرف غير قويم يقود الى هلاك وتدمير الذات القومية , لكن مع كل هذا أنه لا يخفى على أحد بأنه الحركة لم تكن ذلك السوبرمان كي تحظى وعلى الدوام بتخطي الصعاب , لربما يرى المتابع لمسيرتها أنها وفي مراحل أو محطات لم تلجأ الى أتخاذ القرارات التي تناسب وحجم الحدث على الرغم من ثورية النهج ونكران الذات علما أن وضعها التنظيمي المتراص كان يمكنها من ذلك وأكثر , لكن وكما يبدو أنه لم ولن يكن ل( زوعا ) الأستعداد للتضحية بمصير أبناء شعبنا وجره الى حافة الصراعات وتحميله بما هو أكثر من أمكاناته وطاقاته وأن الحركة الديمقراطية الآشورية أضحت على يقين تام و بعد الاحتكاك المباشر لما بعد عام 1991 على أن شعبنا لم يملك ذلك النفس للغور في صراعات عرقية ولأسباب واضحة المعالم !!! لذلك فما على زوعا الا الاحتكام الى الحكمة تلك التي آمن بها ومطبقا أياها عبر الانطلاق من الممكنات السياسية المتاحة على أرض الواقع , لكن شريطة أن لا تكون على حساب الثوابت أو المبادئ التي لا يزال يناضل من أجلها ولا على حساب هدر دماء أبناء شعبنا الطاهرة كما وهناك حالة أخرى غاية الأهمية في فكر ونهج الحركة وهي محاولته في إبعاد شعبنا عن شبح المساومات التي كان يخطط لها ذلك القسم الضال المعروفين بفزّعات القرن الحادي والعشرون .. فعلا أن ( زوعا ) وطيلة سني نضاله الشريف وحتى الساعة وبرغم الضغوطات المفروضة وعلى الصعيدين الداخلي من قبل المحسوبين على أبناء شعبنا والخارجي أيضا , لكنه برع ويشكل نسبي في توظيف ذلك الممكن , والذي يتجلى بوضوح لدى المهتم بالشأن القومي الخاص بأبناء شعبنا ذلك الذي يعي جيدا لتلك الضغوطات السياسية والمضايقات النفسية بشكل أو بآخر وبشكل خاص من قبل قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني ( ح د ك ) دون غيرها التي أخذت تمارس بحق الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) هذا الفصيل الذي فرض نفسه كفصيل سياسي آشوري عراقي مناوئ للنظام المحتضر اليوم في قفص الأتهام , ومعبر عن تطلعات لشريحة هامة من الشرائح العراقية , كما ومؤيد كامل التأييد على حق الشعوب المضطهدة في تقرير مصيرها ومن ضمنها الشعب الكردي , لكن وللأسف الشديد حيث نرى سلبية التوجهات والتصرفات من قبل ( ح د ك ) الذي لم يبخل جهدا في ممارساته لأيقاف أو عرقلة مسيرة ( زوعا ) المحافظة دائما وأبدا على أستقلالية قرارها ونهجها وشعارها الرافض لوصاية وتدخلات كائن من يكون في أمور شعبنا الكلدوآشوري السرياني … المواطن الكلدوآشوري السرياني الغيور أذا نظرنا مجتمعين وبشكل تحليلي وعلمي وتوقفنا متأملين على الظروف العصيبة التي واجهتها الحركة الديمقراطية الآشورية دون غيرها من التنظيمات القومية التي لم يعترف أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني بنزاهتها , سنتوصل ومن دون أدنى شك الى سؤال يتيم لا غير, الا وهو لماذا ( زوعا ) فقط دون تلك التنظيمات التي تدعي العمل القومي يواجه كل تلك التحديات من قبل قيادة ( ح د ك ) العاملين ضمن صفوفه والمحسوبين على أبناء شعبنا , أبتداء بالمضايقات السياسية و مرورا بالاغتيالات المنظمة وعمليات الترويع وانتهاء بسرقة صناديق الاقتراع …الخ ؟ لكن يبقى المستنبط من نضال ( ح د آ ) هو الأهم وكما أشرت اليه مرارا وتؤكده لنا الوقائع , بأن فعلا هذه الطليعة كانت دائما تلجأ الى العقلانية بعيدا عن التهور وردود الأفعال في أستخدامها لذلك الممكن والى الحكمة والتروي في مواجهتها لتلك الضغوطات وتخطيها الصعاب مما كان يثير حفيظة ( ح د ك … وليس آخرا على ( ح د ك ) وماكنته الأعلامية والمخابراتية وفزّاعاته المصنّعة أن تعلم جيدا , بأن الحركة الديمقراطية الآشورية كما تمكنت وقبل أسقاط الصنم العراقي في نيسان 2003 ستتمكن أيضا بعد ذلك التاريخ من أفشال جهودكم الرامية الى تفتيف وتأليب شعبنا على بعضه , وأن نفس النضال لدى هذه الحركة الصامدة لطويل وستقف بالضد دائما وأبدا بما ترمون اليه أنتم وادواتكم , وما تصرفاتكم المناوئة لتطلعات شعبنا وطليعته ( زوعا ) سوى فقاعات مصيرها الفناء والزوال , وأن الحركة الديمقراطية الآشورية بنهجها القومي والوطني الثابت المكتوب بدماء العشرات من الشهداءمصيرها البقاء والشموخ وسدا منيعا أمام مخططاتكم التآمرية …
أويا أوراها ديترويت
|