همسات
ان الاحتفاظ بذكريات كثيرة رائعة من الماضي هو امر حسن ، الاّ اننا اذا اكتفينا بذلك ولم نستفد ونتعلم من الماضي ، فسوف نظل دائمآ نرتكب الاخطاء ، ففي عالمنا المتغير باستمرار قد لاتصلح أساليب الامس لاستخدامات اليوم . والانسان الذي يتمسك بالعرف والتقاليد الى حد التزمّت ! هو انسان لايريد ان يغيّر الطريقة التي يفكر بها ، لسبب بسيط هو انه تعوّد عليها ، وهو غير مستعد لتغيير اي شىء من الماضي .
الانسان الذي يستقر في حالة ثابتة من الراحة والرفاهية ، غالبآ ماتقل رغبته في الاهتمام بخالقه، بينما تزداد رغبته في الاهتمام بما خلقه الله ، وقد يزداد هذا الاهتمام حتى ينحي الله الخالق جانبآ عن المكان المخصص له في قلب الانسان، وتصبح بعض الكماليات وان كانت مفيدة هي محل الاهتمام الاول في الحياة ، وهذا الطبع له تأثيره على شخصية مثل هذا الانسان ، ويعطي اهمية في الغالب لمثل هذه الكماليات والتي من ابرزها : التفكير الغير الطبيعي بالمال ،والطمع ، والبحث عن المجد الباطل ، وغريزة التملك التي تغذي الانانية ، والتمسّك بفكر سياسي ينطلق من الالحاد والامور الارضية ، والتمسك بالعصبية والطائفية وغيرها .
أن من اخطاء الفلسفة هي الخلط بين القدرة والاختيار ، بمعنى ان الانسان يستطيع ان يعرف الحق وكيف يفعله ، لكن الكتاب المقدس يقول لنا " ان الانسان قد اختار ان يفعل الشر رومية 7 : 19 – 20 " . لابد من استنكار دكتاتورية الخطيئة ورفض تسلّطها على القلب ، لكي نسير في طريق التقدم الروحي والاجتماعي والتكنولوجي بهدوء وانتظام ، وندعو الضمير الى الصحوة والسير نحو الله بخطوات ثابتة .
يحب الانسان الحدائق دومآ ، لكن قد يكون قلبه أشبه بصحراء قاحلة ، لان جفاف القلب يحرم الانسان من التمتع بالجمال الطبيعي الذي من حوله ، لذا يجب على المرء الخروج من صحراء قلبه ، وحتى لو كلّفه ذلك ثمنآ باهضآ . والقلب المليء من المرارة او الاكتئاب او الغضب او الرفض يكون كالصحراء القاحلة ، وحالما تخرج قلبك منها ، سوف تبدأ علاقاتك مع الاشخاص المحيطين بك بالتغيير ، ونظرتك للحياة تتغيّر ، وعندها تعرف مكانك الطبيعي الذي يريده لك الرب في حقل الكنيسة ، يمكننا الاتكال على الله من خلال وعوده في الكتاب المقدس وعلى قوّة الروح القدس .
لقد كانت نهاية ايّوب الصدّيق افضل من بدايتها ، والسبب في ذلك لايرجع الى ان محبّة الله له بعد التجربة كانت اكثر من محبّته له قبلها ، بل لأن أيوب لم يعد مقيّدآ بسلاسل الخوف ، وما ينطبق عليه ينطبق علينا ، فحين تقوم نيران التجارب الحالية بحرق المواقف الخاطئة التي تعتصر قلبك ، عندها تختبرالرخاء والفرح الجديدين في حياتك .
لنتخيّل للحظة سكان بيت لحم عندما اكتشفوا ان المسيح ولد في مدينتهم ، حزنوا ، لانهم اقفلوا الابواب في وجه ابن الله الوحيد ، وشعروا بأنهم اضاعوا فرحتهم للمشاركة في واحدة من اعظم معجزة حدثت في التاريخ . وماذا عنك ؟ هل أضعت فرصة في مساعدة شخص ما يحاول تحقيق قصد الله في حياته ؟ لاتسمح للعدو أن يخدعك ويوهمك بأن لايوجد مكان لك في ملكوت الله او انه لايوجد لديك ماتقدمه ، أن حق الانجيل وقوة شهادتك له في حياتك هما سلاحان فاعلان دائمآ .
شعر يسوع بعذاب المرأة السامرية وألم الرفض الذي تعانيه ، وشعرت هي ايضآ برغبة شديدة في البكاء وفتح قلبها له .عندما قال لها " اذا شربت من هذا الماء سوف تعطشين ثانية ، أما اذا شربت من الماء الذي أعطيه أنا فلن تعطشي ثانية ،لان الماء الذي اعطيه يصير ينبوع ماء في قلبك "يو4: 13-15 .هل انت عطشان اليوم ؟ ان كنت غير مؤمن او مؤمن ،فأن الله قادر على ارواء عطش نفسك الشديد ، وكما هوحال المرأة السامرية ، يجب عليك ان تتخطى الحواجز التي تقف بينك وبين المسيح . كل يوم نحتاج لشرب الماء العادي ثم نعطش .. العطش الروحي لايرويه الاّ الوقت الذي نقضيه مع الله في قراءة كلمته في الكتاب المقدس والصلاة والاشتراك في الحفلة "القداس".
بقلم : سمير شيخو
همسات
هناك مواقف سلبية في قلبي تؤثر على علاقتي بالرب يسوع المسيح له المجد ، وانا الوحيد القادر على وضع حد لهذه المواقف . أن الله يحبني كثيرآ ، لكنه لن يتعامل مع هذه المواقف عوضآ عني . سألت نفسي مرارآ : كيف يمكنني ان اتخلّص من هذه المواقف الصعبة ؟ فاكتشفت بانه يجب عليّ اولآ- ان اعرف ماهي تلك التي تهاجم حجرات قلبي ! قد تكون خطايا عدم الغفران او شعور بالرفض اوالاكتئاب او الخوف.... وبعد ان اعرفها احتاج الى التوبة ، كالجرح الذي يحتاج للدواء لكي يلتئم . خذ مشكلتك واذهب بها الى الرب يسوع المسيح واستند الى وعود كلمته فقط .
لقد هاجم الشيطان بتجارب ثلاثة مختلفة ،الرب يسوع بعد اربعين يومآ واربعين ليلة من الصيام . نحن ايضآ نواجه تجارب مثل يسوع اثناء مسيرتنا مع الله . لاداعي للقلق والخوف ، فكلّما نما ايماننا بالله تزداد التجربة تعقيدآ ، فلابدّ من التسلح بآيات الكتاب المقدس لكي نتمكن من مقاومة العدو .
لابدّ ان اكون جنديآ شجاعآ ! يقوم بواجب الحراسه كما ينبغي دون خوف ، لماذا ؟ لأن الشيطان مخادع ، وخاصة عندما اصل الى الفتور الروحي الى حدّ الارهاق الكامل ، لابدّ من اليقظة لاننا معرضون للتجارب الى ان نموت .
يقول الرب يسوع المسيح له المجد ( طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني وان اتمم عمله ) ، وهذا يعني بان لايكفي ان اسمع كلمة الله ، بل ان أتمم مشيئته ، فسماع الكلمة دون تطبيقها ، تضعف الروح ، لانه كما ان الرياضة البدنية تزيد من الرغبة في الاكل كذلك النشاط الروحي والصلاة يزيدان من الجوع الروحي .
(ارفعوا اعينكم وانظروا الحقول انها قد ابيضّت للحصاد ) عندما لايتجاوب جيراننا مع رسالة الانجيل ، لايعني هذا ان المناطق الاخرى من المدينة ليست منفتحة على رسالة الخلاص . قليلين هم الذين يرغبون في القيام بعمل شاق يتمثل بحرث الارض وزراعتها ، لقد حان الوقت لكي نتوقف عن العيش لاجل حاجاتنا الشخصية ، وان نتخطى حدود العرق او القومية ، لاننا مواطنون في مملكة كبيرة جدّآ لاحدود لها اسمها ( ملكوت الله ) . لابدّ ان نثور على التمييز العنصرى والطائفي والعرقي لكي نتمكن من رؤية حصاد كثير .( الحصاد كثير ، ولكن العمال قليلون ، فأطلبوا من رب الحصاد ان يرسل عمّالآ الى حصاده . لوقا 10 : 2 -3 ، متى 9 : 37 ) .
بقلم : سمير شيخو
خواطر
العدل العام : هو الذى يشمل كل اعمال الانسان التي تؤول الى خير جميع المواطنين فيما هو مشترك بينهم .
العدل الخاص : هو الذي يضع الانسان في علاقة مع الخيرات الشخصية الخاصة ، والتي تعمّ ايضآ بالفائدة لمن حولنا .
العدل التوزيعي : يقوم على توزيع الثروات والمناصب وسائر المنافع العامة من قبل الدولة على جميع جميع اعضاء المجتمع بالتساوي ، فا لمبدأ الاساسي هنا هو مساواة جميع المواطنين في الحقوق والواجبات .
العدل التعويضي : هو الذي يعاقب المذنبين ،ويرغمهم على التعويض على المساوىء الناتجة عن اعمال الظلم ، التي قاموا بها تجاه الدولة او تجاه المواطنين .
العدل التبادلي : هو الذي ينظّمّ مايقوم به الناس في مابينهم ،من علاقات تبادل للخيرات او للخدمات (كالبيع والشراء والقرض والاجور ) . وهذا العدل يقضي المساواة التامة في التبادل ، لان ثمن الخيرات مرتبط فقط بقيمتها ، وأجرة العامل مرتبطة بقيمة عمله .
بقلم: سمير شيخو