ديمقراطية أم دمى قراطية

المحرر موضوع: ديمقراطية أم دمى قراطية  (زيارة 781 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اويا اوراها

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 102
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ديمقراطية أم دمى قراطية
« في: 12:10 03/06/2010 »
                                         ديمقراطية أم ( دمى قراطية )
ها هو العراق الجديد وفي سنته السابعة  عراق لما بعد مرحلة الطغاة المشؤومة حيث لا زالت فيه الديمقراطية ( حكم الشعب ) مجرد أداة مستغلة من قبل الأحزاب ذات الفكر المذهبي والطائفي الأسيرة لأسماء شيعية وسنية أوكردية وبطروحات ضيقة الأفق  لا تمت والنهج الوطني بشئ لا من قريب ولا من بعيد مهما غرّدت , أي بصريح العبارة لا توجد هناك تنظيمات حاملة لتوجهات وطنية أو قطرية جامعة قادره على لم شمل العراقيين على اختلاف مشاربهم عرقا ودينا , مذهبا أم طائفة تحت عبائاتها , وهذا أن دلّ على شيئ فأنه يدل وبحكم الواقع المرئي والملموس طبعا المسافة الشاسعة التي تفصل الأحزاب التي خاضت الأنتخابات ضمن قوائم ذات عناوين لا تنسجم وطروحاتها عن الحس الوطني الذي وكما نبصره لم يكن سوى بالونة أعلامية أوهتافات لحملات أنتخابية لا أكثر والجوهر هو صراع الأطياف والمذاهب والأعراق الحاوي على العناد والتعنّت وتكذيب الآخر التي صارت مودة العراق الجديد البعيد عن السياسة الحقّة والديمقراطية الحقيقية ولو أن الكثيرين منهم نراهم متسترين بستار الديمقراطية متخذين منها حجة للتهجم أو رمي الطرف المقابل بأثقل الالفاظ التخوينية عبر الخطب النارية ومن دون أدنى ألتفاتة أحترام الى أمر الشارع العراقي القابع بين مطرقة الأنانية المتنازعة على رئاسة الحكومة والجمهورية والوزارات السيادية من جهة وسندان الأرهاب المتمثل في التفجيرات والفقر والبطالة والحرمان من جهة أخرى ....
عزيزي القارئ :
أن الصراع الديمقراطي تحول وكما يبدو الى صراع ( دمى قراطي ) لأنه بدلا من أن تضحي تلك الفرق الفائزة من أجل الوطن وتطرح الصغائر جانبا نراها العكس ضحت بالوطن حتى وأن كان على حساب خلخلة الوضع الداخلي  بألتجاء كل منهما أي أصحاب تلك القوائم ( العراقية , ودولة القانون , والوطنية )  الى الدول التي تشترك معها سواء في المذهب أو العقيدة ( شرقا وغربا ) من أجل التأثير على الساحة السياسية العراقية ليكن لهما شرف السبق على تشكيل الحكومة العراقية لكن وفق سياقات العملية ال( الدمى قراطية ) التي ارادتها لها دول الأحتضان لا العملية ال( ديمقراطية ) التي كان ينشدها الشعب العراقي الحر ... أما الطرف الأخر من المعادلة والذي هو الطرف الكردي حيث نراه يراقب الى ما ستؤول أليه حال تلك القوائم ومن الوضع المستريح وله في جعبته من المطاليب الجاهزة للطرح على أية طاولة تجمعهما مهما كان شكلها الهندسي , كونها أي تلك المطاليب من المؤكد ينصب القسم الأكبرمنها أولا وأخيرا في مصلحة أقليم كردستان لا مصلحة العراق عملا بالنظرية المعتمدة على الأملاءات السياسية اي بالعربي الفصيح ( شيّلني وشيّلك ) ...
  رب سائل يسأل , اين ذهبت تصريحات السيد عمار الحكيم الهادئة عن القائمة الوطنية حينما ذكر وبملأ الفم  على أنه سوف لم يشارك باي إئتلاف لتشكيل الحكومة العراقية المرتقبة ما لم تكن القائمة العراقية طرفا فيها ؟!!! لكنه ويعد فترة وجيزة نراه عاد أدراجه وعدل عن تصريحه طارحا أياه جانبا لأسباب ( دمى قراطية ) مؤتلفا مع قائمة دولة القانون وبغياب القائمة العراقية هذه القائمة التي أخذت تتوالى عليها الضغوطات لأبعادها عن تشكيل الحكومة لتقدم هي الأخرى على جولات مكوكية للسيد أياد علاوي صوب الدول التي يرى فيها سندا قويا لقائمته , وذات الشيء ينطبق على السيد المالكي الذي يشترك والحكيم بأرتشافهما من منبع واحد ... لكن السؤال الذي يطرح على الطاولة  بعد تشكيلهما للحكومة المنتظره هو : هل سيسنح لهذه الحكومة التصرف كما تبتغي ؟ وهل ستتشكل من دون شروط مسبوقة أو قيود مفروضة ؟ من المؤكد أن كل شيء سيتم على حساب سلب القرار ... وستقع في مستنقع الأسر لاوامر وبرامج خارجه عن أرادتها  بحيث تقييد من حركتها ألى الدرجة التي لا تستطيع فيها تلبية  طموح الشعب العراقي الأمنية والأقتصادية والأجتماعية والمعاشية والثقافية ... ألخ من المتطلبات وحينها سيكون لكل حادث حديث و أي بعكس ما كان يتمناه العراقيين الذي لبوا نداءات القوائم للأدلاء بأصواتهم وهم محفوفون بالمخاطر من كل جانب , لكن ما يؤسف عليه أن أصحاب القوائم تلك خيّبت ضنون الملايين من أبناء هذا الشعب وصارت بلا ( قوائم ) بعد أن حرّفت العملية الديمقراطية عن مسارها الحقيقي لتحولها إلى عملية ( دمى قراطية ) , وما كان العراقي يتمناه سوف لم يدركه في ظل الحكومة العتيدة والسبب هو فقدان الولاء للمرجع المتمثل في ( الشعب والوطن ) ...

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com