ايقاع خامس
مانيا فرح
ها أنت ألق ٌ يغزو
أبصاري
وأنا طفلٌ يلهو وحيدا ً..
ينتمي إلى كل ِ الفلوات
يرشحُ من صمتي السؤال
أهو سراب رقصُ لحنكَ
على ناري..
أهو وهنٌ في صدفة
رائحتكَ انخطافي ..
وتعثري
وانفراط أسراري ؟
أهو محض خيال
تسرّبك من أناملي
حتى تنكمش كحبة هيل
ثمّ
تتضائل أمام أنوثتي
كي تبدل احتلالك بزناري ؟
لا
ها أنت
حدث ٌ يلتهم حضوري
يرشني بإكسير
فأصفى
وحولي يركض القزح
يزحزحُ انتظاري
فيا هذيان الستار
حيث لا انيساب إلا لجدولٍ نعس ٍ
من كومة الحلم ِ
همس لأسراري
فأهرب منك
يهزني ظمأئي
وجوعي إليك يقصــّر
زمن احتضاري..
أهرب
كما يهرب الحظ من طاولة
المقامر
فتلتقطـُني
وردةً ليلكية
تمتلئ بي
تترندحُ كالغصن السكران
تخيطني بردائك الماطر
وأنا
كومـــــــــةُ سكّر
ترفّق بي أيها الليل المسافر
فيا لصوتك في دمي
ينبش بين أشواكي
وفي عصيانك
يشيخ الوقت
يرتق ُ فوقنا السماء
وللعتمات تكاثروتكاثر
لا أحد يعرفك
من أين أتيت..
حتى مرآتك خلعت ردائها
كي لا تغادر ..
ويا لهمسك كيف يربط
حواسي بنهدة
لا فواصل تشوبها
حين ينفلت الجمال
في ايقاعك الخامس
على هامش وردة
حتى اذا تناولتني قبضة
وشوشات
محوت ُ لهاث الشمس
وهي تطرح اسمينا
بين شقائق النعمان
عندها تقول لي:
لم أشمك ما يكفي
لآذن لنسيم الحصاد بالمجيئ
تعالي أغتني بك ِ
بعيدا ً عن زبد الأقاويل
لأكون الحلم
وأنت فضاء
لا تتركي أصابعي مبعثرة
في مقايضة الرجاء
تعالي
نواصل صنع الحب
في زمن الغرباء