أقام مجلس خورنة مار آبا الكبير للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في مدينة أوغوص / الدنمارك مأدبة غداء على شرف المتزوجين الجدد في السنوات الخمس الاخيرة وكذلك المخطوبين وذلك يوم السبت المصادف 5/6/2010 وأعد لهم منهاجا خاصا طيلة ذلك اليوم , فبعد الصلاة الربانية رحب السيد صباح بجوري بالحاضرين شاكرا لهم حضورهم ومتمنيا لهم أوقاتا سعيدة واستفادة كبيرة من فقرات البرنامج المعد لهم تساعدهم في بناء عائلة مسيحية قوية تنمو في الحق والمحبة وتتشبه بعائلة الناصرة لتستطيع ان تتغلب على جميع الصعوبات في مراحل الحياة المختلفة.
كما حثهم على ضرورة الحضور والمشاركة بجميع فعاليات الكنيسة وألاخوية . ثم القى ألاب فارس توما راعي الخورنة محاضرته وبين ما لفترة الخطوبة من أهمية كبيرة في حياة العائلة مستقبلا , حيث أن مقومات فترة الخطوبة هي : النزاهة والصراحة والتعارف وإن للعائلة مكانة مرموقة في حياة الكنيسة وإن الكنيسة تريد أن يعقد أبنائها زواجا مسيحيا مكللا بالنجاح والسعادة وعلينا جميعا أن نعمل بكل جهد وقوة لتأسيس وتكوين عائلة قوية تكون مصدر سعادة لذاتها ولغيرها .
أينما توجد عائلة قوية ثابتة ومؤمنة وفرحة فهناك أطفال أقوياء ثابتون فرحون مؤمنون وهناك سلاما وسعادة.
للعائلة الدور الاساسي في التقدم التربوي للآطفال ونجاحهم ونضوج شخصيتهم أو عدمها , من العائلة تبدأ العادات الصالحة أو الرديئة , التقدم أو التأخر , الغنى أو الفقر الروحي للاولاد , فعليكم أن تعرفوا ماهي العائلة وما هي أسسها وغايتها والوسائل التي تساعدهم ليعيشوا حياة مثمرة ناضجة سعيدة معطاء , وهذا يتحقق فقط بالمحبة الحقيقية ولهذا يقول مار بولس : على ألازواج أن يحبوا بعضهم بعضا كما أحب المسيح كنيسته حتى الموت . إن الشباب يهتمون اليوم كثيرا بألامور الخارجية والعلاقات السطحية أكثر من العلاقات الصميمية التي تحي العائلة ألآن وفي المستقبل .
إن العائلة يجب أن تبنى على الحوار والتفاهم وتؤسس على النزاهة والصراحة ومن الضروري إزالة العوائق والعادات ألاجتماعية الرديئة التي تعرقل تكوين مثل هذه العائلة السعيدة ومن هذه العوائق والعادات :
1- إختلاف المذهب أو مسقط الرأس. 2- الحلي والثياب والغرفة
3- الحفلات في النوادي والقاعات للخطوبة
إن الزواج رباط لا ينفصل لذا يترك الرجل أباه وأمه ويلزم إمرأته فيصيران جسدا واحدا وما يجمعه الله لا يفرقه إنسان , أي أن الزواج غير قابل للآنحلال ولا يحق للآنسان كائن من كان أن يفسخ هذا الزواج .
وفي ختام محاضرته تمنى الاب فارس توما للحاضرين حياة زوجية سعيدة مبنية على التفاهم وألانسجام .
ثم تحدث السيد اسامة متي عن الزواج في الكتاب المقدس ففي العهد القديم يروي الكتاب المقدس ان الله خلق آدم حرا ولم يفرض عليه شئ رغم إرادته وخلق معه مختلف الكائنات الحية على شكل أزواج , ولكن آدم كان وحيدا لانظير له لذا وجدت الحاجة الى إيجاد عون لآدم فتحول قرار الله من أمر الى طلب من قبل آدم لآيجاد رفيق له , فبذلك تأسس سر الزواج ألاول والله كان من أسسه. إن الله يريد من ذلك أن يحيا ألانسان حياة إجتماعية فيها حب متبادل بين ألانسان وأخيه ألانسان ,اسرة متحابة ومجتمع متعاون .
أما في العهد الجديد فقد تناول القديس بولس في رسالته الى أهل قورنثيا الاصحاح السابع نتيجة ألاسئلة الكثيرة الموجهة للرسول بولس في ذلك الوقت وكثرة المشاكل فقد قام بالرد على أسئلة الناس من خلال هذه الرسالة موضحا علاقة الرجل بالمرأة وما هي الحقوق والواجبات لكل منهما وفي الرسالة امور موجهة من الرب حيث يقول الرسول بولس : ( يقول الرب لا أنا ) بينما في أمور أخرى تكون من الرسول بولس نفسه .
وفي الختام تمنى السيد اسامة متي للحاضرين التوفيق والنجاح .
ثم كانت محاضرة للسيد صباح بجوري بعنوان . ( أسرار نجاح العائلة ) مبينا أن هناك سبعة أسرار أو أسباب لنجاح العائلة منها أن تكون العائلة أولا في حياة الفرد , وقد إعتبر الرسول بولس أن الشخص الذي لا يعيل عائلته أسوأ من غير المؤمن ,ان يضع كل طرف حاجات رفيقه قبل نفسه وان يمضي الزوج والزوجة متسعا من الوقت مع بعضهما وأن يكونا على أهبة ألاستعداد لبذل التضحيات في سبيل مصلحة العائلة .
إن الزواج الناجح هو رباط أبدي لا تراجع عنه حيث ما يجمعه الله لا يفرقه إنسان .
إن الالتزام هو عصب الحياة الزوجية ولكن في حالات كثيرة وبعد مشاجرات متكررة يغدو الالتزام سجنا لا مصدرا للثقة والامان , وان الزوجين الناجحين يحترمان ما جاء في الانجيل المقدس أثناء البوراخ ويعتبران زواجهما شراكة أساسها التعاون , لا مشروعا يشتغل كل منهما لوحده.
ان الاحترام المتبادل ركيزة أساسية لنجاح العائلة فما من عائلة في الكون إلا ويختلف أفرادها في الرأي لكن العائلة الناجحة تعالج مشاكلها دون اللجوء الى التهكم والاهانات أو استعمال الكلمات الجارحة والمهينة , التعقل مهم جدا لنجاح العائلة فمن المهم أن يلتمس الزوج أو الزوجة ألاعذار أحدهما للآخر عند إرتكاب خطأ ما ,
التسامح والغفران بين الشريكين مهم جدا لنجاح العائلة فاذا كان الله سبحانه وتعالى مستعد دائما للغفران والمسامحة فلماذا لا نسامح شريك حياتنا أو أولادنا على ذنب أو هفوة إقترفوها ؟
إن الله اوصانا بمسامحة القريب سبعين مرة سبع مرات فكيف أذا مع شريك حياتنا ؟ طبعا المقصود هنا ليس70*7=490 وإنما أكثر بكثير من ذلك لآن الرقم سبعة هو رقم الكمال وان الناس في ذلك الزمان لم يعرفوا ألاعداد الكبيرة التي نعرفها اليوم .
من الضروري جدا أن تبنى الحياة الزوجية على أساس راسخ قوي لتبقى صامدة وراسخة أمام المحن والصعوبات التي قد تواجهها فالعائلة الصامدة والقوية والناجحة يكون أساسها الكتاب المقدس تتخذه كمرشد لها ومنير لدربها. ثم تمنى للحاضرين حياة زوجية سعيدة من أجل بناء عائلة مسيحية قوية .
بعدها كان لنا لقاء مع السيد سلام ماربين وعائلته والسيد سعد أوجين وعائلته حدثونا عن خبرتهم الزوجية وما اعترتها من صعوبات ومشاكل وكيف تمكنوا من تجاوز تلك الصعوبات بفضل التعاون المستمر والتضحيات من كلا الجانبين والمسامحة والالتزام بما جاء في الكتاب المقدس حيث يعيشون حياة زوجية سعيدة مدة تزيد عن ربع قرن أنشأوا عائلة متماسكة واولادا يشاد لهم بالبنان , تمنياتنا القلبية للعائلتين الضيف بطول العمر والصحة والسعادة .
وأخيرا ختم ألاب فارس توما هذا اليوم الممتع بتوزيع الهدايا على العوائل الفتية متمنيا لهم الصحة والسعادة وطول العمر من أجل بناء عائلة مسيحية قوية . وإليكم بعض الصور من هذا الاحتفال.