بقلم: الدكتور غازي ابراهيم رحوصيرورة النهضة العراقية مرت عبر التاريخ بطرق منهامتعرجة ومنها مستقيمة وعاشت بزمن بدا عصيبا ومر بهدوء.. ثم اعصار... ثم هدوء... وهكذا هي صيرورة الشعب العراقي بكل طوائفه وقومياته واثنياته.تناغمت صيرورتها مع تناغم الحاكم فمع الحاكم الظالم تكون الصيرورة عذاب وصراع مع الحاكم .. ومع الحاكم العادل .فالصيرورة تكون هدوء يعيش به العراقي بكل فئاته فترة استرخاء ....ولهذا . فصيرورة العراقيين اعتمدت على الحاكم وقدرته وبطشه في بعض الاحيان؟؟وعدالته في احيان اخرى .. ان التاريخ العراقي ملي بالمتغيرات والتجاذبات ...وموزائيك الشعب العراقي الذي جمع مختلف الاطياف والاعراق والمذاهب والتي هي من اقدم الاعراق البشرية.......
فالمسيحيين مثلا في العراق هم اول من سكن ارض بلاد ما بين النهرين بلاد الرافدين ومعهم اخوتهم اليزيديين ثم بعد حوالي 600 سنه جاء الاخرون من الطوائف الاخرى والاديان والمذاهب وسكنوا وشاركوا العراقيين الاوائل من المسيحيين... شاركوهم الارض والزاد والهواء اذ ساد الانسجام والاحترام المتبادل بين الجميع ومع مرور الزمن والسنين.. ازادت الاعداد لتلك المكونات .. حيث زادت اعداد اطراف على حساب طرف الاخر واصبح اصحاب الارض الاصلاء من الفئة العددية هم الاقل عددا ..لاسباب اجتماعية عائلية تفكيرية تعتمد على تنظيم الاسرة او تعقل اجتماعي يفرضه تفكير العائلة ... او سياسة اجتماعية في كيفية صيرورة العائلة المسيحية... ..ومع وجود هذه الشريحة ذي العدد الاقل الا انها شاركت وبفعالية اكبر و بكل التحديات الصعبة التي مر بها بناء العراق بدا من المحن وصولا الى الرفاهية ولكن هذه الشريحة قدمت الغالي والرخيص في بناء العراق عبر التاريخ واثرت على تكوينه الخلاق ...... لهذا فكان من المعيب ان يطلق على تلك الفئة ذي العدد الاقل.. بكلمة الاقلية... وهكذا مع الطوائف الاخرى التي تميزت بعددها الصغير والمحدود؟ ؟؟؟ لان الاقلية هي من تقدم اقل ما يمكن للوطن ...ولا يجوز ان تقاس كلمة الاقلية بالعدد.. بل يجب ان تقاس بالافعال والولاء للوطن ؟؟؟ قياسا للاخرين ..فحين يكون الجميع لهم نفس الحقوق ولهم نفس الواجبات ,,, فلم يكن هنالك اي مشكلة بين ابناء الوطن الواحد كمجتمع.متعايش متعاون متسالم ... بغض النظر عن وجود بعض المشاكل بين تلك المجموعة,, وبين الحاكم هذا ,,او الحاكم ذاك .. بين فترة واخرى ؟؟ان جميع الفئات والمجموعات التي عاشت في العراق من ما يسمى اليوم....... (خطأ).......بالاقليات,,, كانت معيشتهم متميزة بانشطتها وحيويتها وامانتها وانتاجها ومهارتها وذكائها وانتظامها والتزامها الادبي والاخلاقي والانساني والوفائي للوطن .. والتي افضت على الصيرورة العراقية الشي الكثير والمؤثر .. ولهذا كانت مشاركتهم في بناء العراق مشاركة فاعلة واثرت على الصيرورة العراقية وتقدمها وتطورها والتاريخ يشهد على ذلك ؟؟؟؟؟؟؟ لهذا هل يجوز اليوم ان يطلق علي تلك المجموعات الاثنية والدينية والقومية اسم الاقلية؟؟؟؟ ؟؟؟بحكم ما ذكر ؟؟؟ فان استخدام خطاب الاقليات اليوم هو خطاب خاطي وغير عادل لانه يعتمد الطائفة والتفرقة المحاصصية ولا يعتمد المواطنة ؟؟فكيف يطلق على المسيحيين اصحاب الارض واول من سكن هذه الارض كونهم اقلية ؟؟؟؟ان ما قدمه المسيحيين عبر التاريخ للعراق واهله وارضه لا يمكن حصره وتقيمه بشكل مبسط والتاريخ شاهد على الاثر الذي قدمه مسيحيي العراق لوطنهم منطلقين من المواطنة وليس الاعداد؟؟؟.. اذن ..الا يوجد تعبيير اخر في قواميسنا لنسمي هذه الشريحة بوصف يدل على كونها قليلة العدد ؟؟؟؟لان كلمة الاقلية يعطي صورة سيئة ضد المكونات التي تعتبر نفسها المكون الكبير عددا او المكون الاساسي؟؟ لان في ذلك او تلك التسمية يتحول الخطاب الوطني الى خطاب طائفي مقيت ..لان الوطن يشترك به الجميع في فرحه وترحه .. والجميع يجمعهم الوطن والمواطنة.. ولهذا فان صياغة جديدة مطلوبة اليوم للعراق يجب ان تبنى على اساس ثقافة المواطنة ..وليس على اساس تشييع ثقافة الطائفة او القومية فما يجمع المسلم والمسيحي والصابئي واليزيدي والكردي والعربي والشبكي هو الوطن والمواطنة وليس العدد ..ما يجمع هؤلاء هو الوفاء للوطن ؟؟فهل نبني الطائفة؟ام نبني الوطن ؟؟؟؟؟؟ ؟؟وهل يتطلب اليوم من المكونات التي تعتبر نفسها مكونات اساسية ان تحتكر الارض والقوة والمال والسلطة ؟؟؟؟؟وتستخف وتحرم الاخرين من الذين تطلق عليهم بالاقلية ممن شاركوهم واسسوا الى وطن من الاصلاء ؟؟ بالاقلية ؟؟ وهل يجوز ان تعمل تلك المكونات الاساسية على تهميشهم وتعرضهم الى القتل ؟؟والتهجير ؟؟والتهديد ؟ بشكل مباشر او غير مباشر.من خلال هذه التسمية ..و من خلال اجندات خارجية تنفذ بايدي داخلية ؟؟وهل الهدف من ذلك هو استئصال المجموعات الاصيلة من ارضهم ؟؟؟؟ اذن فعلينا اليوم وعلى البرلمان الجديد والعهد الجديد ان ندعوا جميعا و نؤسس الى ثقافة المواطنة.. ونبذ ثقافةالطائفة ..لان المعاناة ازدادت والاظطهاد ازداد والقمع والقتل ازداد وبشكل مخيف وخاصة ما يجابه المسيحيين اليوم هذه الشريحة الاصيلة في وطن الاجداد .. والذي وصل ايضا الى انقسام تلك المجموعات (المسماة خطأ بالاقليات)على نفسها بسبب ضغوط القوى المهيمنة المسماة باالكثرية ...فهل يستمر تراجع قانون الحياة .قانون المواطنة وتستمر سيادة دولة الطوائف ؟؟؟بحيث تستمر المعاناة بفقدان الامن والحماية للاصلاء الذين يدعون
(بضم الياء ) اليوم بالاقلية ويستمر استئصالهم من ارضهم ووطنهم الاصيل بحجة كونهم من الاقليات ؟؟؟؟اليس من المواطنة والحق .. قبول مبدا التنازل بعض الشي عن مستحقات مذهبية وقومية واكثرية ..
من اجل الوطن؟؟ ..وان كان مصطلح الاقليات يؤذي الوطن اليس من المفروض ان تعمل النخب السياسية المسماة بالاكثرية بالعمل على الغاء هذا المصطلح في عقلية النخب السياسية والمثقفة والتوجه نحو ثقافة المواطنة ؟؟؟ لكي نستطيع القول ان تلك الاكثرية استطاعت ان تخلق فسيفساء جديدة للوحة الموزائيكية العراقية من مبدا المواطنة وليس من مبدا المحاصصة ؟؟؟
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=67696