مصاطب منفية
عبد الكريم عزيز شيما
متى تهدأ يا قلب
وما زالت همومك تتدفّق في شوارع الظلام
غدت حائرة ما بين المآسي
أهي جرح.. أم ألم
********
ترجّلت أحلامي
فأصبحت هائماً بين فضاءات المنفى
كانت أوصالي تقبض آخر كوكب نساه ظلّي
فجلست في مصطبات تقايضني
وضمأت إلى أشعار غادرتني بحزن
تنبأت أن تصاغها نفاياتي بين نبوءات خبّأها الليل
حينها مضغت ظلّ أعضائي
وإستلقيت في ساحات موحلةٍ بطين يرهبني
********
دعيني أيتها الأزقّة
أترجّل في دروبك
أسير خلف جوارحي
مثقلاً أحمل معي براكين الغضب
فأنا ما زلت في سن الصبا
أطرق أبواب العذاب....
********
صدى ضجيج يرهقني
يتوغّل في نفسي
يرفرف في السحاب
أبصره يتلألئ في الأفق
بإنثيالات غادرها عمري
********
أشعة تبزغ في السماء
تلمحني
تدنو إلي في العتمة
أبصرها كالطيف تبرق في عيني
تمحو ظلال العصر..
********
لا تجهشي يا عينيّ من البكاء
فإني أذخرت لكما دموع الكون
ذرفتها..
فسالت تجوب في الفلوات
سألت كلّ دمعة حزن
أباردة هي أم حنون..