في خاطري
ثائرة جليل
إليك ماذا أقول
وبدونك ماذا أنشد
لا أملك خيالك
أملك ... صورتك المعلقة
التي لا تنطق إلا بالأسى
يا ثائر .. أنت تركتنا
وعرسك بالدموع سال
لا تكفينا الصور
ولا تكفينا الذكريات
ولا الدموع الساكنة الحزينة
لشخصك ماذا أقول
لم يعد لي يا أخي .. سوى الذكرى
تطوف في خيالي .. مثل أوراق الخريف
وعيون تبكي بيأس
وليس لي من مجيب
تدور الأيام فلا يبقى سوى
صدى المطرقة
يا مطرقة .. كم دقت على السندان
بالمطارق علقوك .. والأخشاب والمسامير
والصوان يأتلق في عينيك النرجسيتين
وأنا ما بين المطرقة والسندان
تهت في كبد الموت
وفي كبد النسيان
خيالي في خاطري
وأيامك تنشد لحن الفراق
لن أنساك
أبداً ... أبداً...