في حلمي.....


المحرر موضوع: في حلمي.....  (زيارة 1983 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بيار_شير

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
في حلمي.....
« في: 20:42 13/06/2010 »
انشالله سيكون خيرا...
   َففي حلمي اصبحت مدينتنا خالية من الحيوانات ، واصبح كل حيوان انساناَ!!!!!وكنت انا قد رجعت للتو من السفر ، وسعدت جداَ بسماع هذا الخبر .....
فذهبت الى الكنيسة لاشكر ربي لانني خلقت في هذه المدينة التي عن قريب ستصبح مشهورة جداَ لانها لم يبقى بها اي حيوان، و هذا ليس بسبب الانقراض او بسبب كارثة بيئية وانما  لان الحيوانات التي كانت موجودة بها قد اصبحت كلها بشر .
وقبل ان ادخل الكنيسة رايت تغيراَ اعجبني فعلا ( ونادراَ هناك ما تحصل التغيرات ) فقد كان هناك على الجدران لوحات وكل لوحة كان عليها كتابة او مقولة ، واول لوحة قراتها كان مكتوبا عليها ((انا افكر..... انا موجود)) وكان مكتوبا تحت المقولة (ديكارت ) وثاني لوحة كان مكتوبا عليها( ينقسم الفاشلون إلى نصفين: هؤلاء الذين يفكرون ولا يعملون، وهؤلاء الذين يعملون ولا يفكرون أبداً.) (جون تشارلز سالاك) وكان هناك اقوال لفلاسفة وانبياء و اشخاص لهم دور كبير في التاريخ مثل (شوبنهاور ، امانويل كانط ، هيغل ، افلاطون ، ارسطو ،انشتاين،سليمان ابن داود ،النبي  داود الملك...............))وعندما اقتربت من المذبح رايت مقولة مختلفة عن جميع ما كتب فقد كانت مكتوبة بخط واضح على لوحة كبيرة . كان مكتوبا عليها :-
((بيتي بيت الصلات يدعى وانتم جعلتموه مغارة للصوص ))
فسجدت على المذبح اشكر الرب وشكرته من كل قلبي ، وعندما رفعت راسي رايت الكاهن يقول لي مبتسماَ :-كنيستنا مسرورة لانك دخلت اليها فقد اصبحت الكنيسة مركزا دينيا ثقافيا اجتماعيا فالكنيسة فعلا ليست ببناء... وانما هي جماعة مؤمنين...
فخرجت مبتسما ، ونضرت الى الحديقة رايتها مليئة بالورود الجميلة الملونة وكان منضرها يدخل السرور والبهجة الى القلب..فقلت لنفسي بفخر: اجل هذه هي مدينتي
وعندما وصلت الى الباب الخارجي للكنيسة رايت بعض الاصدقاء والصديقات وبعد التحية....اقترحت واحدة من البنات ان نذهب الى النادي الرياضي....فذهبنا ....وعندما وصلنا رايته مليئا باشباب به جميع انواع الرياضات المختلفة...والتفت فرايت ورقة عليها سهم باتجاه اليمين مكتوب عليها (الى المسبح) فقلت لاصدقائي فلنذهب للمسبح...فاجابني واحد منهم:- مع الاسف اليوم المسبح للبنات فقط....
فذهبت للاقسام الاخرى ولم اكن اعرف أي قسم رياضي اختار من كثرة الاقسام فقد كان هناك قسم( كمال الاجسام ، تينس ارضي ، والمنضدة ، والشطرنج ، وكان حول النادي ملعب كرة القدم ، وكرة السلة ، والطائرة ....) وما اعجبني اكثر الهيئة الادارية كانوا كلهم مختصين في مجال الرياضة وكان هناك لكل لعبة مدربها الخاص ، وهذا الشيء جعلني اتحدث ع مدير النادي وقلت له :-
-انكم فعلا ابدعتم...
ويبدو انه كان مشغولا جداَ وكانه ينضم لاجتماع مهم، وقال لي مبتسماَ:-

-اليوم لدينا تجمع للفرق الرياضية التابعة لنادينا، فتستطيع ان تبقى لتشاهد مخططنا وتشارك معنا باَرائك

وبعد فترة قصيرة جائت الفرق كلها وكل فرقة لديها لباس خاص عليه اسم مدينتي ، وكل الفرق كانت تلبس نفس اللباس من حيث اللون لكنها كنت مختلفة من بعضها البعض، وكان الاختلاف بحسب الرياضة التي يمارسها اللاعب...
وقال لي مدير النادي :-
-نحن نستعد لان نشارك في دوري على مستوى دولي  ،لذا اليوم سيتكلم مستشارنا النفسي مع الفرق ليكونوا جميعهم مستعدين نفسيا للمباريات....
فعلا اردت ان ابفى بينهم لكن بما انه لم اكن مشاركاَ مع اي فرقة رياضية شعرت وكانني عبىء عليهم وان مكاني ليس هنا وانني اذا بقيت فقد يكون تاثيري سلبيا على النادي وااخرهم عن جدول اعمالهم. فقلت لمدير النادي :-
-اترخص ساذهب الى مكان اخر ..
      -وجودك فعلا اسعدنا
- انا الاسعد..
كنت اريد الذهاب الى البيت لانني عادة عندما اكون في مدينتي افضل البقاء في البيت، لانني عندما اخرج واتاخر هناك مجاميع كلاب كثيرة هنا و هناك ، فان ابقى في البيت افضل من ان تنبح بي الكلاب، الا اذا اراد صديق ان نخرج فساخرج معه.
وانا في حلمي افكر بالذهاب للبيت خطرت ببالي انه لم يبقى هناك حيوانات في المدينة واصبحت كلها اناساَ ، فلا خوف بعد من الكلاب..فقررت ان اتمشى في المدينة .... وانا امشي جائت نسمة هواء صافية كالتي تاتي عادة في الصباح الباكر عندما اكون في مدينتي ، كانت مدينتا كلها مخفية باللون الاخضر ، كانت البساتين مليئة بالاشجار والفواكه المتنوعة...وصوت مياه الينابيع..... وصاحب كل بستان يسقي بستانه ويهتم بالاشجار وكل بستان مليء بالاشجار المتنوعة وكل شجرة كانت مليئة بالفواكه وكان في مدينتي كل انواع الفواكه .....ولكني لم ارى اي شخص مهتم بتربية الحيوانات او الدجاجات التي تكون عادة مخبوئة في البساتين..لان كل الحيوانات اصبحت اناساَ .

ومسالة الدجاجات التي كانت منتشرة في البساتين تمارس( الشذوذ الجنسي ) فعلا كانت تضايقني لانها كانت منتشرة جدا في الاونة الاخيرة ،وشكرت الرب لان كل الحيوانات في مدينتي اصبحت اناساَ..
وانا في حلمي مررت امام مقهى من المقاهي في المدينة ، فرايتها من غير المعتاد هادئة جداَ وانا بطبعي اريد اكتشاف الاسباب وراء الافعال فذهبت الى المقهى لاكتشف سبب الهدؤ ، وعندما اقتربت سمعت معزوفة ل (بتهوفن) فدخلت ورايت المقهى اصبح مكاناَ يزوره العوائل !!!! وكانت العوائل جالسةعلى الطاولات مجتمعة كلها في المقهى بجو هادىء ، وعلى كل طاولة هناك شمعة ليكون الجو اكثر رومانسية ...
وخرجت من هناك مسروراَ جداَ وقلت بفخر(اجل انا ابن لهذه المدينة )
وانا امشي في الشارع رايت مركزا للثقافة فاول ما دخلت اليه رايت مجموعة من الاشخاص في الحديقة جالسين امام شاشة سينمائية يشاهدون فلماَ ،لكنني لا اعرف لماذا لم اجلس معهم ولم اشاهد الفلم لكنني دخلت الى بناء المركز....بالرغم من ان غرف المركز كانت صغيرة الا ان كل غرفة كانت عالماَ خاصاَ بذاتها للثقافة..في البداية دخلت غرفة الانترنت فرايت مجموعة مجموعة من الشباب يبحثون عن(احدث تقنيات والبرامج للموبايل) وشخص اخر يقرا مقالة عن (تاريخ الكتاب المقدس) و واحد يبحث عن (جدول غذائي صحي) .....لم استطع ان اعرف كل شخص ماذا يفعل الا انني متاكد انه لا احد بهم كان جالسا لمجرد قضاء الوقت او للتسلية،لان اي شخص بهم كان ينتهي من عمله كان يقوم فوراَ ليجلس مكانه شخص اخر...
وفجئة ولا اعرف كيف رايت نفسي جالساَ في غرفة الموسيقى ، لست متاكداَ لكن الجلسة كانت تشبه دورة موسيقية ،مجموعة من الشباب واشابات كانوا جالسين وشخص اخر يعطيهم الدروس حول (الصولفيج)، فتقمصت معهم واغمضت عيني وبكل صوتي كنت اقول( دو ري مي فا...)لم اصل الى الصول شخص من ورائي وضع يده على كتفي ،وقال لي بهدؤ :-
-يا اخي رجاء هذه مكتبة اذا اردت ان تمرن صوتك فاذهب لغرفة الموسيقى ، فلكل شيء مكانته واهميته...
وعندما فتحت عيني رايت نفسي في غرفة المكتبة،كان هناك طاولة وحول الطاولة  مجموعة كراسي ، وعلى الكراسي كان هناك مجموة من الشباب تقراء الكتب، وكل واحد منهم كان في عالمه الخاص مع الكتاب..كانت المكتبة هادئة جداََ لم يكن هناك اي صوت ، ومن حوالي كان هناك عدد كبير من الكتب المتنوعة،ونضرت امامي على الطاولة كان هناك كتاب للباحث الاجتماعي العراقي (د.علي الوردي) وكان الكتاب باسم (الاحلام)...ورفعت راسي عند الباب كان هناك الة استنساخ يستنسخون بها اي شيء للزوار وكان فوق الالة ورقة مكتوب عليها( سعر 8 صفحات250دينار عراقي)
قلت في نفسي(اجل هذه المكتبة هي التي كنت احلم بها)
قلت بكل فخر اجل هذه هي مدينتي ،اجل انا ولدت في هذه المدينة...
كان هناك في مدينتي نادياَ للشرب كنت انا واصدقائي نذهب اليه عادة ، وبصراحة كنت من شدة الفرح اريد ان اذهب الى ذلك النادي . قررت ان اذهب...
وانا امشي في الطريق الى النادي كنت اقول في نفسي :- كيف يستطيع الانسان ترك هذه المدينة ؟؟؟ فعلا اني نادم لانني خرجت منها يوماَ ، ولم اشارك في هاذا التطور الذي حصل......
وكان هناك قرب النادي قاعة كانت مقفلة عادة وكانت تفتح في الحفلات احياناَ ، لكنني عندما اقتربت رايتها مفتوحة فقلت :- اكيد هناك حفلة .. وكان هناك شاب واقف امام الباب فقلت له :-
-لمن هذه الحفلة؟؟ هل هناك شخص يتزوج؟؟!!!!
-يتزوج؟!!!لا لكن في مدينتي كل يوم هناك حفلة،وكل حفلة تختلف عن حفلة اخرى...
-تختلف؟!!!!وهل هناك اختلاف بين الحفلات؟؟؟!!
(لانني صراحة كل الحفلات التي ذهبت اليها قبلا في مدينتي كانت متشابهة  "خكا ، شيخاني ، باديني ، كوردي ، سلو ، شرقي ، كوباري ، جوبي " )
فابتسم بوجهي ومن ابتسامته فهمت بانه ضنني غبيا او اهبلا  ،لكنه لم يتلفض باي كلمة قاسية ولم يجرح ابداَ مشاعري بالعكس جاوبني متخفياَ احاسيسه الداخلية وقال لي  :
-في هذه القاعة هناك ايام فقط نسمع بها الموسيقى ، وايام ياتي العازفون ليعزفوا اروع المعزوفات الراقية ، وهناك حفلات طربية مثل هذه الحفلة التي تقام حالياَ ، وهناك حفلات للرقص .......
فقطعته قائلا: اريد ان ادخل، من المحتمل اني جئت متاخرا، لكنني سادفع الان سعر بطاقة الحفلة، فقط اتركني لادخل...
فقال لي مبتسما:عن اي بطاقة حفلة تتحدث؟!!! انت من اهل المدينة والقاعة ملك لك مثلما هي ملكي وملك اي شخص يعتبر نفسه من اهل المدينة..
فدخلت ورايت شخصاَ يغني الاغاني الطربية لـ(البرت رويل)وبعد ان انتهى من الغناء صعد شاعر شاب على المسرح والقى قصيدة شعرية...
لكنني قررت ان اخرج من الحفلة ليس لانني لم احب الحفلة لكن كل شيء كان في مدينتي متغيراَ فاردت ان اعرف النادي الذي كنا نشرب به الى  الان مازال مثلما كان سابقاَ ام هو تغير ايضاَ.
فذهبت ورايته بالظبط كما كان في السابق فقلت : واخيراَ رايت شي لم يمسه اي تغير ، وجاء الشخص الذي كان عادة يسالنا ماذا سنشرب لكن هذه المرة سالني سؤالا اخر...
قال لي :- اي جريدة تريد ان تقراء؟؟؟
وعنما رفعت راسي لارى الطاولات رايت كل طاولة عليها كاس شراب ، ولكن في يد كل شخص جريدة او مجلة يقرائها..!!!!

وعندما استيقضت ذهبت الى مكان ما فرايت كلباَ ينبح....فقلت ياليتني بقيت في الحلم ....
والعجب انني ارى الاف الاحلام المتشابهة......
والواقع لا يتغير.....

بيار لويس شير
11/6/2010




غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12162
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: في حلمي.....
« رد #1 في: 19:44 07/08/2010 »
            الأخ العزيز *  بيار شـــير  *

                بداية موفقـــة في كتابة المواضيـــع الرّوحانيــــة !!!

                    نتمنّـــى لكم النّجاح الباهـــــر ,, لخدمة كلمـة الرّب ـ له كل مجد ـ

                         خالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــص

                               تحيّاتنا القلبيــــــــــة ...