ضد ومع ؟؟!!
بقلم / ماجد إيليا – دهوك
لابد أن يكون للفرد في أي مجتمع من مجتمعات العالم باختلاف مواقعها الجغرافية، مواقف تثبت وجوده كونه بشر وخلق حر،ومن هذا المنطلق لابد إن يقف الإنسان موقف ضد أو مع في أي قضية يتناولها المجتمع ليثبت بهذا انه جزء من المجتمع الذي يعيش فيه.
وككاتب حر وصريح وحامل لقلم منذ أعوام خلت، لي الحق إن ابدي رأي وان أقف موقف حر تجاه القضايا التي نتناولها مع مجتمعنا محليا ودوليا، ومن هنا اسرد مواقفي سواء كانت مع أو ضد عدة قضايا شغلت الرأي العام والمجتمع بأسره. وابدأ بـ:
- أنا مع :-
مع تشكيل حكومة عراقية نزيهة وذي توجه علماني بحت وصافي 100%100، مع إلغاء قانون عقوبة الإعدام لإعلاء راية قانون حقوق الإنسان، مع فصل الدين عن السياسة لأنهما نقيض لا يلتقيان في ممر واحد، مع الإعلام الحر والذي يمثل رأي الشعب لا الحكومة فقط، مع زواج الشباب في سن العشرين عاما لاعتقاد العديد من التقارير الطبية والنفسية بأنهم بالغي الرشد، مع عمليات الإجهاض في حالات معينة طبعا، مع الكذب إذا كان هذا ينقض بريئا عن حبل المشنقة، مع تربية الأطفال عوض عن تعذيبهم لأنهم في المحصلة فلذات أكبادنا، مع دولة إسرائيل وجارتها فلسطين لان كلاهم أبناء الأرض الموعودة، مع عقوبة إعدام الدكتاتور صدام حسين لأنه اعدم ملايين العراقيين علما أنها معادلة غير متكاملة فواحد ضد ملايين؟!!، مع معاقبة قتلة العراقيين وروندا ودارفور وأبرياء الصومال، مع حق المرأة بان تطلق كما يفعل الرجل على غرار المساواة، مع تجدد الحكومات على الأقل كل أربع سنوات كونها حالة صحية وديمقراطية، مع إعطاء حقوق الأقليات، مع المتبرعين المرضى بأعضائهم لإنقاذ الأصحاء، مع الحكم الذاتي لكل قومية أو مذهب يتجاوز أفراده المليون نسمة وأكثر داخل دولهم حالهم كحال على سبيل المثال دولة الفاتيكان التي استقلت عن ايطاليا ونسمتها 150 ألف فرد، مع تعليم الأطفال في بداية مراحلهم العمرية الثقافة الجنسية في المدارس لئلا يقعوا في المستقبل في هاوية التخلف والانحراف، مع تعدد الزوجات إذا عوملوا بالتساوي، مع الذي يُقتل من اجل شرفه وأرضه ووطنه ويسمى الشهيد، مع تعلم أي لغة في العالم لأنها من شانها إن تزيد من ثقافتنا، مع لغة الحوار عوض عن لغة الحرب والخيارات العسكرية، مع حصول أقليات العراق وتركيا وسوريا وإيران على الحكم الذاتي، مع من يناشد بالسلام ويعمل به على ارض الواقع، مع التعايش السلمي والعيش الرغيد...
- إنا ضد :-
ضد إن يحكمني ديني متطرف مع احترامي لجميع الأديان السماوية، ضد قتلة الصحفيين والإعلاميين، ضد إن يستخدم الحجاب كوسيلة للتخلص من السنة العالم لان الحجاب لا يمت بأي صلة(للعفة أو الستر) لان ياما تحت السواهي دواهي، ضد إن تكون الدولة العراقية إسلامية بحته(مع احترامي لكل الأديان) لان العراق خليط ديني قومي مذهبي ملون، ضد تعذيب السجناء لأنهم أيضا بشر، ضد تدخل الحكومات والسلطة بأمور الدين، ضد الزواج العرفي والمتعة وووالخ.. لان النساء ليسوا عبيد ولا حيوانات يباعن ويشترن بالسوق السوداء، ضد من يفكر إن الدين الفلاني أفضل من الدين الأخر أو كتاب سماوي أفضل من أخر وعلى قول احد الأنبياء(ولا تجادلوا أهل الكتاب اللا بالحسنة)، ضد كل من يعتقد إن قتل نفس هو محلل أو ما شابه، ضد أي نوع من الجهاد الذي يقتل الأبرياء بسببه ويشرد الأطفال والمساكين، ضد التطرف الإسلامي، ضد العادات والتقاليد التي من شانها إن تزرع الفتن والبلبلة بين مكون المجتمعات، ضد أي تدخل إيراني بشؤون العراق لا من قريب ولا من بعيد، ضد ما يحصل للأقباط، ضد احتكار كرسي السلطة، ضد اضطهاد الأقليات، ضد ختان الفتيات وعمليات التجميل لان الله خلقهم وأحسن في خلقه، ضد عبادة المال لأننا نحن من نصنعها لا هي، ضد مفهوم الفتوى ومن يصنعها ويفرضها لان لا يجوز إن يحللوا ما يشاءون ويحرموا ما يشاءون، ضد استمرار العقوبات على كوبا وليبيا والعراق والدول التي يخضع أبنائها للحصار، ضد ما يسمى بحماس وحزب الله لأنهم هم من دمروا أبناء غزة وجنوب لبنان، ضد أي جدار عازل، ضد إقحام طلبة المدارس في الانتماء الإجباري لحزب السلطة...
وسواء كنا مع أو ضد، فنحن من يجب إن نقرر مصيرنا وحرية تعبيرنا في ما نقول ونعمل ولا ندع الآخرين يتحكموا بنا كما يتحكم المشاهد بكنترول التلفاز.