اثنار يعتبر اسرائيل خط الدفاع الاول ضد الاسلاميين ويقول ان سقوطها يعتبر نهاية للغرب

المحرر موضوع: اثنار يعتبر اسرائيل خط الدفاع الاول ضد الاسلاميين ويقول ان سقوطها يعتبر نهاية للغرب  (زيارة 243 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل HEVAR

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 14415
    • مشاهدة الملف الشخصي
اثنار يعتبر اسرائيل خط الدفاع الاول ضد الاسلاميين ويقول ان سقوطها يعتبر نهاية للغرب

6/17/2010


 
 
لندن ـ 'القدس العربي':في لهجة قيامية النبرة حذر رئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا اثنارالذي يعتبر احد اعمدة الحرب على العراق عام 2003، ومن عتاة اليمين المتطرف، في مقال نشرته صحيفة 'التايمز' اللندنية الغرب ان انهيار دولة اسرائيل يعني انهياره وحمل المقال عنوان 'ادعموا اسرائيل: اذ انهارت انهار الغرب'. محللا الامر في ضوء الازمة الناجمة عن الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة التي يراها ضجة تهدف الى تحويل الانظار.
ويعترف الكاتب في بداية مقاله بانه يدافع عن بلد او قضية ليست شعبية في العالم، ولهذا فهو يعي صعوبة الوقوف الى جانب اسرائيل في ضوء عملية الهجوم على قوافل الحرية في نهاية شهر ايار (مايو) الماضي وقتل الجنود الاسرائيليين 9 من الناشطين على متن السفن. وفي هذا السياق كتب معلقا انه في وضع طبيعي لم يكن الهجوم الاسرائيلي على السفن لينتهي بقتلى وكان من الاولى في وضع عادي الترحيب بالجنود على متن السفن ولم تكن تركيا وهي بلد حليف لاسرائيل بحاجة الى تسيير القوافل في المقام الاول.
ويعتقد ان هدف القوافل كان تعقيد وضع اسرائيل ووضعها امام خيارين: اما التنازل عن سياستها الامنية لحماية مياهها البحرية او مواجهة غضب العالم بضرب القافلة.
ودعا في نفس السياق انه عندما يتم التعامل مع اسرائيل يجب التخلي عن المشاعر الغاضبة التي تشكل غمامة على طريقة حكمنا على تصرفاتها، وبدلا من الغضب يجب ان يتم التعامل مع اسرائيل من خلال مدخل عقلاني ومتوازن لماذا؟ لاننا مطالبون حسب اثنار بتذكر مجموعة من الحقائق اولها ان دولة اسرائيل انشئت بقرار من الامم المتحدة مما يعني ان شرعية وجودها تظل بعيدة عن الشك، وردد الكاتب اللازمة المعروفة في الصحافة الغربية ان اسرائيل لديها مؤسسات ديمقراطية راسخة مشيرا الى ان مجتمعها منفتح ومتفوق في الكثير من المجالات الثقافية والعلمية والتكنولوجية.
اما الحقيقة الثانية التي ذكر اثنار قراءه بها وهي ثقل التاريخ وارتباط اسرائيل بالغرب مؤكدا ان 'اسرائيل دولة غربية كاملة' واكد الكاتب ان قيم وجذور دولة اسرائيل مرتبطة ومتجذرة في القيم الغربية. ولانها كذلك فهي من دون دول الغرب تواجه تشكيكا بهويتها الغربية وتواجه كما يقول وضعا غير عادي من ناحية اثارة اسئلة حول شرعية وجودها ومنذ قيامها. ولا يبخل اثنار بالتعاطف وبافراط مع اسرائيل وهذا الافراط يصل الى حد الاستماتة في الدفاع عنها والحديث عن التهديدات التي تعرضت لها فهذه الدولة كما يقول كانت عرضة للعدد من الحروب التي شنها جيران اسرائيل واستخدموا فيها الاسلحة التقليدية وبعد الحروب جاءت ما قال عنها اثنار الاعمال الارهابية والتي تمظهرت عبر سلسلة من العمليات الانتحارية. والان وبدعم من الاسلام الراديكالي والجماعات المتعاطفة معها تتعرض اسرائيل لحرب من نوع جديد وهي محاولة نزع الشرعية عنها في المحافل الدولية والاوساط الدبلوماسية.
وفي هذا الاطار يقول اثنار انه على الرغم من مرور ستين عاما على اقامة دولة اسرائيل فانها ما زالت تخوض الحرب دفاعا عن وجودها في وجه الصواريخ التي تطلق عليها من الشمال والجنوب والتهديدات بالازالة من الوجود من قبل ايران التي تسعى للحصول على السلاح النووي.
ويشير الى انه وعلى الرغم من كل الاخطار التي تحيق باسرائيل فقد تركز جهد الدول الغربية ولعدد من السنوات على تحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ولكن وفي حالة تعرض اسرائيل للخطر الدائم وانزلاق المنطقة كلها نحو مستقبل غير آمن، فالمشكلة لا تتعلق بغياب التفاهم بين طرفي النزاع ولا في كيفية حله، فطرق حل النزاع ومؤشراته واضحة على الرغم من وجود صعوبات لتقديم تنازلات من كل جانب ومن اجل التوصل لحل دائم.
المشكلة الاسلام وايران وليس العملية السلمية
لكن المشكلة بحسب اثنار لا علاقة لها بمعايير تحقيق السلام ولكنها تكمن في مكان اخر، لان التهديد الحقيقي على السلام في المنطقة تكمن في تصاعد مظاهر التطرف الاسلامي الذي يرى ان ازالة اسرائيل من الوجود تحقيقا لواجباته الدينية والشرعية ومعها تحقيقا لاهداف ايران التي تطمح بفرض سيطرتها على المنطقة وهذان الامران لا يهددان اسرائيل فحسب بل الغرب والعالم برمته. ومن هنا يزعم اثنار ان اصل المشكل وجذره موجود في مدخل الغرب المشوش ونظرته غير الصحيحة فيما يتعلق بالاوضاع في الشرق الاوسط وهو ما يتسم به ايضا رد فعل عدد من الدول الغربية تجاهها. ويقول انه من السهل تحميل والقاء لوم كل الشرور في المنطقة على اسرائيل، بل هناك من يعتقد ان تحقيق تفاهم بين الغرب والعالم الاسلامي لا يتم بدون التضحية باليهود وتقديمهم كقربان للمذبح. وهذا تفكير اخرق كما يقول اثنار لان اسرائيل تظل اول خطوط الدفاع في هذه المنطقة المضطربة والتي تواجه دائما خطر الانحدار نحو الفوضى معها انها منطقة مهمة لامن الغرب القومي، خاصة ان الغرب يعتمد وبشكل مفرط على نفط الشرق الاوسط، ومنطقة تمثل خط المواجهة الاول ضد الاصولية الاسلامية ومن هنا فاذا انهارت اسرائيل فسننهار معها.
وعليه يقول اثنار انه من اجل الدفاع عن وجود اسرائيل كدولة تعيش ضمن حدود آمنة امر يحتاج الى درجة من الوضوح الاخلاقي والاستراتيجي الذي عادة ما يختفي من الرؤية الاوروبية. وعبر الكاتب عن مخاوفه من ان عدوى سوء النظرة بدأت بالانتقال الى امريكا. ويقول ان الغرب يعيش مرحلة من التشوش تجاه المشاكل التي ستشكل العالم القادم، ومصدر هذا التشوش كما يقول عائد للهوية والنظرة المازوشية وعدم الثقة بالنفس.
ويتهم التعددية الثقافية التي اجبرت اوروبا على الركوع والعلمانية التي تعمي انظار الغرب عندما يواجه الجهاديين الذين يحاولون احياء العناصر الاكثر تطرفا في دينهم. ويكتب اثنار بلغة قروسطية تقوم على نمطية غربية عن الشرق حيث يحذر الغرب قائلا ان التخلي عن اسرائيل في لحظة اللحظات الحرجة يشير الى الحالة التي هبط فيها الغرب وتراجع.
مبادرة اصدقاء اسرائيل الجديدة
ومن اجل منع حدوث هذا ولاعادة بناء القيم الغربية الحقيقية وبناء على القلق الذي يرى في ضعف اسرائيل ضعفا للغرب وقوتها قوة له قرر اثنار الاعلان عن مبادرة جديدة هي 'مبادرة اصدقاء اسرائيل الجديدة'. ومن بين اعضاء المبادرة الذين ساعدوا في المبادرة، ديفيد ترمبل (سياسي من شمال ايرلندا)، الذي اختارته اسرائيل للمساعدة في التحقيق في الهجوم على قوافل الحرية، اندرو روبرتس (مؤرخ متطرف)، وجون بولتون (سفير جورج بوش السابق في الامم المتحدة) واليخاندرو توليدو (رئيس بيرو السابق - زوجته اسرائيلية) ورئيس مجلس الشيوخ الايطالي السابق مارسيلو بيرا والمؤلف الايطالي فياما نيرشتين والثري روبرت اغوستنلي والمثقف الكاثوليكي جورج ويغل (وكلهم من عتاة المحافظين الجدد واثنار احدهم).
ويزعم بعد كل هذه القائمة ان المبادرة لا تنوي بالضرورة لدعم كل قرار تتخذه 'القدس' ولكن داعمي هذه المبادرة سيختلفون مع سياسات اسرائيل كلما رأوا ذلك فهم كما يصفهم ديمقراطيون ويؤمنون بالتنوع (مع ان اثنار هاجم التعددية الثقافية لانها تحمي هوية المسلمين في الغرب). وما يعترف فيه في النهاية هو ان ما يجمعهم هو فكرة الدعم المطلق لاسرائيل وحقها في الوجود والدفاع.
ويرى ان وقوف الدول الغربية الى جانب من يشككون بشرعية اسرائيل ومنحهم فرصة للتلاعب بمصالح اسرائيل الحيوية على المسرح الدولي وعندما تقوم الدول الغربية بارضاء من يرفضون القيم الغربية بدلا من انتقادهم ورفضهم فالدول الغربية ترتكب خطأ اخلاقيا فادحا وعلى قاعدة كبيرة. وينهي قائلا ان اسرائيل تمثل جزءا اساسيا واصيلا من الغرب، مشيرا الى ان الغرب قائم على القيم اليهودية ـ المسيحية، وفي حالة اختفاء العنصر اليهودي من هذا الاصل واختفت اسرائيل فاننا سنختفي، وسواء احببنا ام كرهنا فقدرنا واحد ومتداخل كما يقول اثنار الذي كان رئيسا للوزراء ما بين عام 1994-2004.


 
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\17qpt74.htm&storytitle=ff