لماذا العراق !!!!!!؟
هذه المقاله رتبتها كأسئله خاصه عن الوضع المزري واللاخلاقي الذي يمر به الوطن العزيز ... يجاوب ويشارك فيه نخبة طيبة من الجمهور العراقي ومن شروط المشاركة :-
1 - يحق للمشرك الاستعانه بالعراقيين فقط سواء داخل ام خارج العراق .
2 - لا يحق للمشترك الاتصال او طلب المساعدة من دول الجوار. ولا من هيئة المساءلة والعداله ولا من مفوضية الانتخابات وهيئة النزاهة ولا من قوات الاحتلال ولا من اعضاء مجلس النواب والوزراء .
3 - الجواب يكون محصوراً للجمهور العراقي الذي يمثل الشعب العراقي فقط مع تعليق على كل الجواب .
ولنبدأ بالمقالة اعزائي المشاركين ....
السؤال الاول : – أي دولة في العالم تبلغ مساحتها 438317 كيلو متر مربع وتعداد نفوسها لا يتعدى ثلاثون مليون نسمة ولها خيرات لا تعد ولا تحصى ومع ذلك اكثر من 80% من هذه الملايين يعيشون حالة فقر رهيبه ولا يملكون بيتاً صغيراً يتسترون فيه ؟
جواب الجمهور : – العراق نعم العراق وذلك لأن هذه المساحة الكبيره نسبة لنفوسها لم تستغل من قبل حكام العراق السابقون ولا يفكر بها الحاضرون ونسبة كبيره من هذه المساحه صحراء قاحله لم تستغل باقامة مشاريع زراعية او صناعية عليها علماً بأن دجلة وفرات يخترقان جميع محافظات العراق وعلى سبيل المثال كان من الممكن بناء شقق سكنيه في ضواحي بغداد المهجورة وفي المحافظات وتأجيرها للمواطنين بالتقسيط المريح لكي يشعر هذا المواطن بأن خيرات وطنه له ، ولكن ذلك لم يكون من صالح الحكام بسبب عدم اخلاصهم للشعب وعدم شعورهم بالوطنيه تجاه الوطن ... وهمهم الوحيد الكرسي وما ادراك ما الكرسي وسرقة المال العام والمواطن بيش كيلو ليسكن بيوتاً من التنك او ليدفع ايجاراً بمبلغ 300 الف دينار + 75 ألف دينار اشتراك المولده ونثبت على العراق .
السؤال الثاني : – أي بلد في العالم يعتبر من الدول الغنيه بالنفط واحتياطه احتياط مجنون لكثرته ويصدر باليوم ملايين البراميل ومع ذلك يعتبر شعبه من افقر شعوب العالم ؟!
جواب الجمهور : – العراق والله العظيم العراق لأن واردات النفط المصدّر رسمياً تذهب الى جيوب تجار النفط الجشعين اضافة الى الكميات الهائله من نفطنا يسرق من قبل الجوار .... والمبلغ المخصص بالمليارات ( نفط مقابل الغذاء ) يسرق أيضاً نصفه من خلال الاتفاقيات مع مناشئ رديئة فيستلم المواطن الفقير التمن المعفن والسكر والشاي المطعم بالحديد والصابون ذو العطر السمكي علماً بأن حصته كاملة لم يستلمها ابداً ... أما بالنسبه لفوائد النفط فنحن الجمهور الذين نمثل الشعب العراقي نتحدى أي مسؤول سابقاً وحاضراً ان يقول بأن الشعب استلم حصته من فوائد النفط منذ تصدير اول برميل ولحد الأن بل ان نفطنا صار نقمة علينا ، أذن فنحن افقر شعوب العالم بل أن العراقي مع الأسف الشديد وصل به الحال اليوم ( أن يرى التفله وعباله درهم ) ونثبت على العراق .
السؤال الثالث : - أي دولة في العالم خارطتها الأداريه تتكون من 18 محافظة وهذه المحافظات في صراع مع بعضها وكأنها ليست محافظات داخل وطن واحد ؟
الجمهور المشارك يستعين بالعراقيين الذين هاجروا الوطن ويعيشون في الغربه
جواب الجمهور المهاجر : – الجواب يا استاذي الفاضل وللأسف الشديد هو العراق .. نعم العراق الذي يتكون من 18 محافظة ، الشماليه اطلقت عليها اسم الأقليم والجنوبيه تسعى الى تكوين الأقليم أما الوسطى فلا أمن ولا استقرار ولا أقليم وكل ذلك بسبب النزاعات القوميه والطائفيه والمذهبيه التي اجبرت قسم كبير من ابناء الشعب العراقي ان يترك بيته ويعيش في الغربه في محافظات الجوار... أضافة الى المحاصصات الحزبيه وهذا كله ليس بغريب لأن البلد الذي يحكمه اكثر من عشرات الاحزاب والكيانات الحزبيه وكل حزب وكيان يريد محافظة ليجعلها مقراً له ، في هذه الحال يجب رسم خارطة اداريه جديده للعراق وتوزيع المحافظات على هذه الأحزاب والكيانات وربما سنحتاج الى تشكيل محافظات جديدة ليتم التوزيع بالتساوي ( وموت يا حمار الى ان يجي الربيع ونثبت على العراق ).
السؤال الرابع : – أي دولة في العالم غنيه جداً بخيراتها مع ذلك تعاني من انقطاع التيار الكهربائي بل من عدم وجوده ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين ؟
جواب الجمهور :- العراق سالماً منعماً يعيش في ظلام ... ثمانية سنوات من التحرير والحريه والديمراطيه ومحطات الكهرباء عاطلة عن العمل ... ثمانية سنوات من التحرير ومحطات توليد الطاقة لم تتحرر ولا تزال تعاني من الديكتاتوريه ... ثمانية سنوات من الحريه ومحطات توليد الكهرباء مقيدة وممنوعة عن العمل ... ثمانية سنوات من الديمقراطية ومحطات توليد الكهرباء لا تزال تقاوم المفسدين والحراميه .
اين الرفاهيه والعيش الرغيد الذي كنتم تنادون به اثناء المعارضه وانتم في امريكا واوربا ، اين الاخلاص للوطن واين اسلاك واعمدة الكهرباء هل تبخرت أم هاجرت الى دول الجوار ... العراقي يقتل لأنه يطالب بأبسط حقوقه وهو الكهرباء وهذا ما حصل اخيراً في محافظة البصره ... يا عيب الشوم عندما تقولون بأن سبب انقطاع الكهرباء هو نقص في الوقود والعراق عائم على بحر بل محيط من الوقود ، والمضحك المبكي في مسألة الكهرباء ان مديرية الكهرباء العامة لتنوير شوارع وبيوت الجيران تصدر قوائم بألاف الدنانير على المشترك العراقي دفعها والا ستقطع عنه الكهرباء اكرر ستقطع عنه الكهرباء!! ... حبيبي كان العراق يعرف في العالم كله ببلاد وادي الرافدين واليوم يطلق على العراق ويعرف ببلاد المولدات ودكتاتورية اصحاب المولدات والحكومه ساكته عن هذه الدكتاتوريه وصدق من قال ( مصائب قوم عند قوم فوائد ) ونثبت على العراق .
السؤال الخامس :- اخواني المشاركين سؤال الخامس يقول أي دولة في العالم عانت الدكتاتورية عقود من الزمن وعندما حررت تغنت بالحريه والديمقراطيه ... ولكن ثبت بأن هذا البلد المحرر وديمقراطيته التي تغنى بها اصبحت أخطر بكثير من الدكتاتوريه السابقه ؟
الجمهور المشارك يستعين بالعراقيين المهجرين بالملايين وبالنازحين من بيوتهم للاجابه
الجواب :- نحن العراقيون في بلاد الغربه نجاوب ونقول ( العراق ) نعم العراق الذي تم تحريره من الدكتاتوريه ولكنه لم يذق طعم الحريه والديمقراطيه منذ تحريره بل مورست بحق الشعب العراقي ابشع انواع الدكتاتوريه والنظام الذي اشتهر بالمقابر الجماعيه ... يشتهر اليوم الذين ينادون بالديمقراطيه بالقتل والموت الجماعي ولكن بدون مقابر ... وخير مثال على ديمقراطيتهم هو هجرة ونزوح الملايين من ابناء الشعب بسبب ديمقراطيتهم الطائفيه والمذهبيه التي جاءوا بها على ظهر الدبابات وهل تصدق بأن دبابة في يوم ما حملت معها الحريه والديمقراطيه ... وما الانتخابات الاخيره والتي مرت عليها اكثر من ثلاثة اشهر والصراعات لا تزال قائمة بين الكتل دون تشكيل الوزارة خير شاهد على ديمقراطية العراق . اذن نثبت على العراق .
السؤال السادس :- أي دولة في العالم أرخص بضاعة فيها هو الانسان !؟
جواب الجمهور :- العراق ..... ففي العراق يعتبر الانسان من ارخص البضائع الموجودة جنباً الى جنب مع البضائع الصينيه الرديئة وربما الاخيرة اغلى بكثير من الانسان العراقي ... فهو يقتل بدون سبب وببلاش . ويذبح لأنه بضاعة عراقية اصيله ... يهجّر لأنه يقاوم الفساد ... يهان من قبل المحتل والجيران ... يطرد من بيته ويهجّر ويعامل كأنه هو المحتل ، كل ذلك بسبب الطائفيه والمذهبيه التي زرعها الحاقد الجبان الذي جاء من دول الجوار لينتقم من الانسان العراقي الغالي الثمن .
فنجح بزرع الفتنه وتجزئة الانسان العراقي الى عدة اجزاء فهذا الجزء سني والاخر شيعي وهذا كردي وذاك مسيحي .. ومن خلال هذه التجزئه بدأ القتل على الهويه فتجد الجثث تتطاير وتتراكم على بعضها بالمئات والحاقد يبتسم منذ 2003 – 2010 والحبل علجرار والضحية الانسان العراقي الطيب .
اذن نثبت على العراق .
السؤال السابع :- أي دولة في العالم تشتهر بحراميه ينتمون الى الطبقه الغنيه وذوو مناصب عاليه ورواتبهم لا تعد ولا تحصى و مع ذلك هوايتهم المفضله هي ( السرقه ) سرقة المال العام ؟
جواب الجمهور :- العراق وحك الله العراق لأن سرقة المصارف في وضح النهار لا يستطيع احد سرقتها وهي محمية بالحواجز الكونكريتيه العملاقه وبحماية خاصة من رجال الشرطه غير ذوو المناصب العاليه ، والنفط بربك أي حرامي يستطيع سرقة ملايين البراميل من النفط اذا لم يكن محمياً من قبل اصحاب المناصب العاليه .
محلات الصياغه تسرق ويقتل اصحابها ظهراً وامام عيون الشرطة والجيش ولا من شاف ولا من درى ... بيوت العالم سرقت وتم تحويلها في دائرة العقاري بأسماء الحراميه الجدد ... ثمانية سنوات كل شئ في العراق سرق والسارق قوي وجبار وخوفنا في يوم ما من ان يسرق اسم العراق وترسم خارطة اداريه جديده له ... محافظاته يجعلها لا تتجاوز ستة محافظات اما باقي المحافظات فستسرق أو تهدى للجيران أو تتبخر ... اذن نثبت على العراق .
السؤال الثامن :- في أي دولة تجد الخدمات التي هي شريان الحياة والتي من خلالها تبرز معالم الدولة الحضاريه مفقوده بل تحت الصفر علماً بأنه خصصت مليارات الدولارات لتنفيذ المشاريع الخدميه ؟
جواب الجمهور :- الدموع تسيل من عيون المشاركين وهم ينادون بصوت خجول العراق نعم العراق ، فرغم وجود الكفاءات البشريه والقدرة الماليه الهائله تجد العراقي يتجول في مدنه وكأنها أطلال ... شوارعه وعره مليئه
بالحفريات والحواجز والاسلاك الشائكه ... مياه الشرب ملوثه ولا تصلح حتى لغسيل الملابس ... الكهرباء تشكم سؤال متروك !! المجاري جعلت من العاصمه بغداد وكأنها مدينة البندقية في ايطاليا ننام على رائحتها الزكيه ونفطرعلى نسماتها .
فبالقلم العريض لا خدمات في البلد ولا وجود لوزارة البلديات اي دور ايجابي مع العلم خصصت ميزانية بالاف المليارات لتجميل والاهتمام بكافة القطاعا ت الخدميه ... فمثلاً خصصت اموال طائله لتبليط الشوارع سرقت وقرأت عليها الفاتحه ولم يحاسب السارق ... الاموال التي خصصت لتحسين المياه والكهرباء تبخرت واحترقت من جراء مساس كهربائي والتحقيق اغلق ... خلاصة الجواب لا خدمات في البلد بل حراميه ومقاولون خردة ومهندسون بلا شهادة ، وشعار أعادة التعميرلا يطبق واكوام الزباله العاليه جعلت من بغداد مدينه تحيط بها جبال الزباله من كل جانب ... فعراقنا هو البلد الوحيد في العالم الغى وزارة البلديات ونظام الخدمات ونثبت العراق .
السؤال التاسع :- أي دولة من دول العالم يجري في اراضيها نهران كبيران ومع ذلك 90% من اراضيها صحراء قاحلة ، والغريب في الامر ان هذه الدوله بعد 2003 بدأت تستورد قناني مياه الشرب من دول لا تملك أنهراً ولا جداول ؟
جواب الجمهور :- العراق يا استاذ ... بلاد الرافدين ... بلاد دجله والفرات هذان النهران الخالدان اللذان يجريان في كافة محافظات العراق من الشمال الى الجنوب ومع ذلك لم تستغل مياه النهران لا في ارواء الاراضي ولا في خزنها في سدود بسبب عدم اهتمام حكام العراق بمستقبل العراق وهمهم الوحيد كان ينصب في كيفية زيادة اموالهم وممتلكاتهم ... فوصل بنا الحال بعد الاحتلال ان نستورد مياه الشرب من دول حلمهم الوحيد ان يجري في اراضيهم ولو ساقية ماء كالسعوديه والكويت وباقي دول الخليج ! والله العظيم عيب وخزي وعار على المسؤولين موافقتهم باستيراد المياه وابو المثل قال ( الما يعرف تدابيره حنطته تأكل شعيره ) ونثبت على العراق .
السؤال العاشر :- أي بلد في العالم يشتهر بكثرة وجود الحواجز الكونكريتيه والاسلاك الشائكه والسيطرات الامنيه والتي هي اكثر بكثير من المدارس والمستشفيات والمعامل ومع ذلك السيارات المفخخه تمر مرور الكرام من خلالها ؟
جواب الجمهور :- العراق هو البلد الوحيد في العالم اجتاحت مدنه الحواجز الكونكريتيه والاسلاك الشائكه بحجة حماية الأمن والاستقرار ... والحقيقه هي صفقات تجاريه بملايين الدولارات تحت شعار حفظ الامن ولا يزال الامن مفقود والأستقرار ما موجود ... فالمفخخات تنفجر والحواجز تتطاير والعبوات تهلهل امام الاسلاك والاحزمه الناسفه تنطلق من امام السيطرات فما دور هذه الملايين التي صرفت وسرقت وشوهت منظر مدننا وجعلت منها وخاصة من بغداد كسجن كبير وهي حقاً سجن كبير مرعب ومخيف ونثبت على العراق .
انتهت المقاله وتنين من خلال اجابة الجمهور المشارك الذي يمثل الشعب العراقي بأن هذ الشعب على علم اليقين بما جرى ويجري في العراق ، وهذا شئ مفرح أن يكشف الشعب أخطاء حكومته ... ولكن الشئ المحزن أن الشعب بالرغم من معرفته عن ما يجري على الساحة العراقيه من مآسي وظلم وعدم الشعور بالمسؤوليه تجاه الوطن فهو ساكت ( لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ) وكأنه لا يزال مصاب بداء الخوف والجبن الذي زرعه في جسده الدكتاتور السابق أو يحس بأنه لا يزال يحكمه اناس متأثرون بدكتاتورية صدام .
ان الشعب هو الذي يختار حكومته في ظل الديمقراطيه وهو الاساس ببناء دولة يسيطر فيها الحق على الباطل والشعب الذي يسكت عن الحق ويرضى بالذل والاهانه لا يستحق العيش ... والشعب الذي على معرفة بأن وطنه غني بالخيرات ومع ذلك يعتبر من افقر شعوب العالم وخيراته تسرق من قبل الجيران ، ويعاني كثيراً من الخدمات وخاصة الكهرباء ... وان الحريه والديمقراطيه التي جاءت من بلاد العم سام اخطر بكثير من دكتاتورية صدام ... ويعرف جيداً ان الانسان العراقي هو ارخص بضاعة في البلد ... وان بلده يشتهر بلصوص محترفين كما اشتهرت امريكا من قبل بعصابات ( آل كابون ) ... وان الحكومه تستورد المياه من دول لا تملك انهراً ولا جداول وغيرها الكثير الكثير من المصائب والويلات .
ان الشعب الذي سكت ويسكت عن معالجة كل هذه السلبيات ولم يطلق صرخته القويه ( كفى دماراً وتخلفاً واهانه واستهزاءاً ) خير له العيش في المقابر الجماعيه من البقاء ساكتاً لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم .
والى اللقاء في الجزء الثاني من – لماذا العراق – والسلام .
شموئيل نوئيل سركيس
aboremoon_2005@yahoo.com20 – حزيران – 2010