يحكــــى أن ملكـــــا عظيمــــآ بيـــــن الحيـــــن والأخـــــر يتحــــدث مــــع رعــــايــــاه متخفيــــــا......... وذات مــــرة اتخــــذ شكــــل رجــــل فقيــــر ، وارتــــدى ثيـــابــــــآ باليــــة ، وذهـــــب الـــــى أفقــــــر أحــــياء مدينتــــه . وهنــــاك اختــــار أحــــد البيــــوت الفقيـــرة جــــدآ وقـــــرع البـــــاب ، وعندمــــــا دخــــل وجـــــد رجـــــلآ يجلــــس علــــى الارض وســــط الأتــربــــة فجلــــس بقربــــه وأخـــــذا يتحدثــــان معــــآ . تكـــــررت هـــــذه الزيـــــارة عــــدة مــــــرات ، حتـــــى أن هــــذا الفقيـــــر تعلــــــق بالملــــك وصــــارا صديقيـــــــن ........... وكـــــان يحكـــــي لـــــه عـــــن ســـــراراه وأتعـــــابـــــه كلهــــا ، وبعــــد فتـــــرة مــــن الزمـــــن قـــــرر الملـــــك ان يعلــــن لصديقــــه عــــن حقيقتــــه . فقـــــال لــــه لســــت فقيــــرآ مثلــــك فالحقيقــــة أنــــي أنـــــا هـــــو الملـــــك أنـــــك تستطيـــــع أن تكـــــون غنيــــآ ، أننـــــي استطيـــــع أن أصــــدر أمــــرآ بتعيينــــــك فـــي اعظــــم وظيفــــــة اطلــــب منــــــي ما شئـــــت وأنــــا أحققـــــه لــــــك.......... فأجابــــه الفقيــــر بتعجـــــب : مــــا هــــذا الــــذي فعلتــــه معــــي يــــاسيــــــدي ؟ أتتــــرك قصــــرك وتتخــــلى عـــــن مجــــدك وتأتــــي لتجــــلس معــــي فــــي هــــذا الموضــــــع الرضيــــع . وتشاركنـــــي همومـــــي وتقـــــاسمنـــــي أحــــزانــــي ؟ لقــــد قدمـــــت لكثيريــــــــن مــــن رعايــــاك عطايـــا ثمينــــة ، أمــــا أنــــا فقــــد وهبــــت لـــي ذاتـــــك . أن طلبــــــي الوحيـــــد هــــو أن لا تحرمنــــي منــــك ، وأن تظــــل دائمــــآ صديقــــي الــــــذي أحبـــــــه ويحبنـــــــي . (وهــــذا ماعملــــه المسيـــــح معنـــــا ، أذ أخلـــــى نفســـــه أخــــذة صـــــورة عبــــد واتخـــــذ جســـدا وعــــاش بــــه علــــى أرضنــــا ، بــــذل نفســــه فديــــة لأجلنـــا ) تحيـــاتـــي ميخـــائيـــل