ألاخ العزيز عبد المسيح الموقر
شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على تعليقاتك المتفائلة المستمرة
تقول سيادتكم: " بأني تفضلتُ بافكار حول الحرب في العراق, اميركا, جورج بوش, اله الاسلام, وأخيراً المخطط الجهنمي لليهود النورايين... فأنت يا اخي الكريم تتكلم عن السياسة الاميركية من وجهة نظرك انت"
واجيب: بالحقيقة هذا الكلام ليسَ ما انا اقوله, الشيء الوحيد الذي اضفتُهُ انا, هو موضوع اليهود النورانيين وعلاقتهم بالموضوع وخلفياته . لكن الفيديو الذي اوردتهُ لكَ الاخت ناهد متي, يقول ذلك! ألم تسمع وتشاهد الفيديو؟؟ فهو إِنْ كُنتَ قد شاهدتهُ , حديث بينَ نبي الله الجديد, بني هين, وبين القس المعمداني ألمتصهين "جون هيج" وهو يتكلم عن الأنتقام من نبوخذنصر الجديد صدام حسين سليل نبوخذنصر الكلداني الاول, فالاول سبى اليهود, والثاني يريد القضاء على دولة اسرائيل باسلحة الدمار الشامل, وهو يتوعد بالنصر الإلاهي لجورج بوش وحربهِ والانتقام الامريكي لنصرة شعب الله اسرائيل, وهو يتكلم عن إله الاسلام , وكيف سينتصر عليهِ "إله المسيحيين " فيبدو لي بأَنَّك إما لا تشاهد ما يُقدم لك! او تتهرب منهُ!!!
فشاهد الفيديو ثُم علق: فالإخت ناهد اوردته لك لتشاهده, وتشاهد بني هين والقس المعمداني المتصهين لترى ما يقولون, لا ما نقول نحن!!
ومن دون ان نركب سيفينة او
ماكنة الزمن!! فأنا لا اقول بأننا ننتمي إلى سلالة آشور, ولا إلى سلالة الكلدانيين لا من بعيد ولا من قريب, ولا أدعي بأنَّ اجدادنا كانوا من العراقيين الاصليين ايضاََ!!
ولا نحتاج لماكنة الزمن
لنعرف التاريخ !! فسكان العراق الاصليين
كانوا مسيحيين وقد إنتشرت المسيحية في العراق, وكانت
العزيزية التي تقع جنوب بغداد هي
مركز انتشار البشارة والدين المسيحي, ليس فقط في انحاء العراق لكن إلى كل
الشرق الاوسط والشرق كافة وإلى الهند والسند, واليوم لا يوجد حتى مسيحي واحد في العزيزية ! فقد
عانَ مسيحيي العراق من ما يُسمى بالفتح الاسلامي , وتم قتل الكثير الكثير منهم, من كل من دافع عن وطنهِ او اهلهِ او دينهِ المسيحي, ولم يُسلم, وهُتكت الاعراض وأغتصبت والكثير من مسيحيات حتى تكريت رموا انفسهم
وانتحروا من فوق سطوح منازلهم هرباََ من
إغتصابهم وهتككِ اعراضهم, وحتى صدام حسين يوماََ في احدى مقابلاتهِ إستشهد وروى عن
خرابة في تكريت, واسماها
"الجنيسة" فهذا
التاريخ الماساوي لا ينكرهُ احد , ولا نحتاج إلى من يُذكرنا بهِ!! وحتى
قرية السميل في التاريخ الحديث جداََ
تم ذبح كل ساكنيها المسيحيين بأطفالهم ونسائهم, من قبل
جيش الملك غازي والاكراد, ولم يبقى منهم احد, اي ابادوا كل سكانها , وغيرها من القرى الكثير, أتريد اسمائها,
فهي بالمئات والكل موثق؟ اما
الحرب العالمية الاولى والثانية, فما
دخل الكنيسة بهما, فيبدو لي بأَنَّك
تُقحم الكنيسة في كل شيء, وتلومها على كل مشاكل البشرية!! فانا اورد لك
السبب السياسي لنشوء الحرب العالمية الاولى, والتي إبتدأت
بإغتيال الدوق "فرانس فرديناند" في
سراييفوا!! فما دخل الكنيسة التي اقحمتها بالموضوع؟ واليك احد اللنكات التي تتكلم عن
سبب قيام الحرب العالمية الاولى وسبب بدايتها, فارجوا هذهِ المرة أن تقرأ ما يُقدم لك!
اما
الحرب العالمية الثانية, فكانت شرارتها السياسية الاولى نتائج
اهانة المانيا في الحرب العالمية الاولى, وكانت بين هتلر والرايخ
وضد بريطانيا والغرب والشيوعيين خاصة, وكان من هتلر ان انتصر على فرنسا, وجعلهم يوقعون على استسلام بلادهم في
نفس عربة القطار التي وقعت المانيا استسلامها
وبنفس الطريقة المهينة,
فما دخل الكنيسة التي أقحمتها بالموضوع؟؟
وتقول: ولكننا في ايامنا هذه واذكر بصورة خاصة نتيجة الحرب على العراق وتأثيرها على باقي الدول, اذ نلاحظ ان
المسيحية بدأت تستعيد مكانتها وتزدهر على الرغم من زيادة الاصولية الاسلامية والتزمت الاسلامي ولكن الناس اصبحت واعية اكثر وتقرأ وتقارن وتحلل وتستنتج: ماهو فكر الله وما هو ضد الله؟فنرى في العراق وفي كثير من دول العالم,
اصبح اقبال المسيحي الى الكنيسة والتعليم المسيحي كبير جداً,
هل حقاََ استعادت المسيحية
مكانتها وأخذت تزدهر في الشرق الاوسط خاصة, وفي الشرق بصورة عامة؟ فكم
كنيسة فُجِرت في العراق؟ وكم
قسيس ومطران ذُبح وتم تقطيع اوصاله؟ ومن اصبح يذهب إلى الكنيسة من المؤمنين, وبين الحين والآخر
تفجر كنيسة هنا, ويدخل ارهابي برشاشته
ليقتل المصلين في الكنيسة هناك ولا على التعيين؟ وكم
عائلة مسيحية هُجرت من الموصل وقتلت؟ وكم عائلة
مسيحية في بغداد أضطرت لترك منزلها بكل مقتنياته هرباََ؟ والم يترك العراق من مسيحيي العراق اكثر من
150000 الف من المسيحيين على اقل تقدير من الذين فقدوا الامان بسبب
رعونة إحتلال العراق, هل وضع الامريكان
جندي امريكي واحد في
باب اية كنيسة في العراق لحمايتها؟ ام
حموا وزارة النفط فقط؟ وكم
مسلم من العراقيين كسبه
الامريكان والمتصهينين , ودخلوا المسيحية كما تقول,
هل يمكن عدهم عل عدد الاصابع؟؟ إن
كان هناك من تنصرَ فعلا؟؟ ولنفرض تنصر
مئة مسلم عراقي, فكم مسيحي ترك العراق؟ وهل إذا استمر الحال على ما هو عليهِ,
سيبقى مسيحية في العراق؟ ام
تخادع نفسك بهذا
الإزدهار المزعوم؟ ما إستفاد
اقباط مصر من هجوم امريكا على العراق؟ وهل اصبح
المسيحيين في فلسطين اكثر حريةََ وامناََ ؟
وتقول ايضاََ : ان كانت الحرب نقمة علينا نحن العراقيين وما زلنا نعاني منها, ولكنها
نعمة كبيرة للكثير من الناس في كافة دول العالم ليعرفوا خلاص الرب يسوع والكلمة الحق. الا يستحق كل هؤلاء ان نصلي من اجلهم وان يحميهم الرب يسوع من كل شر وسوء؟؟!!! أم نبقى
نتكلم في قشور واشياء لا تبني الانسان روحياً مثل ما ذكرته
في الكثير من افكارك وما ذكره
بعض الاخوة المتزمتين للا شيء الا ليعيدوا
امجاد حضارة اصبحت في ذاكرة التاريخ وتقاليد بشر لا تقدم للمسيحية الا لوحة جميلة بكماء وتراث سابق اعلنت احتضاره النبوات القديمة.
من قال لك بأننا نريد
او حتى نُفكر بإعادة امجاد الماضِ وامجاد حضارة الاشوريين او الكلدان؟ ومن اين اتى فهمكَ هذا لهدفنا؟
المتصهينين والامريكان والصهاينة هم من
يعاملوا العراقيين الحاليين كأَنَّهم احفاد الاشوريين والكلدان ويجب الانتقام منهم!! هذا في تفكيرهم هم والمتصهينين, لا تفكيرنا نحن!!
هل نتكلم عن القشور إذا
فضحنا اليهود النورانيين ومخططاتهم؟ والكنائس المتصهينة؟ هل
تبشرنا بأن
المسيحية ستزدهر وتنتشر من الآن فصاعداََ ؟ فأن صدقت, وصدق الكلام المعسول الذي يُبشرنا به المتصهينين, فمعنى ذلك
إنَّ كلمات الانجيل خطا,
وعكس الواقع, ففي
الايام الاخيرة ستُبنى الكنائس هنا وهناك في العالم
وفي كل بقعة من الارض, في
السعودية! وفي الخليج! وفي اندونيسيا
والجزائر ذات المليون متنصر!! وفي
المغرب!! وفي
كل أنحاء العراق؟ أ إذا
تنصر مليون مسلم؟ وترك المسيحية إلى الإلحاد
مئة مليون مسيحي؟ ستزدهر المسيحية
بحسب ظنك؟ هل نحنُ في
عهد انتشار الكلمة؟ ام في عهد
أنحسار الكلمة, وتهيئة الجو لظهور الكذاب؟ فيبدو لي بأنَّ
المغالطة اكبر من أن نستطيع نحنُ
الواقعيين استيعابها؟ والانجيل
بحسبِ المتصهينين يبشر بمقدم الكذاب عندما يزدهر الايمان وينتشر؟
اهذا ما تقولهُ لنا؟ نحن المتمسكين
بالقشور وغير الايجابيين في المحاسبة والمتشائمين, وبعكس
المتصهينين المتفائلين, والذين يخدعون الغلابة بإنتشار
الايمان المقلوب ليهيئوا الجو لظهور الكذاب, وحرب
هرمجدون!
لا نحنُ لسنا بهذا القدر من الغباء لنصدق التقليعات الجديدة
والكذبة الانتشارية الجديدة, فنحنُ في
الايام الاخيرة, واول سماتها بحسبِ الانجيل وكلمة الله هي
إنحسار الايمان وظهور التقليعات المضلة والمضللة!!
ودمت بحماية الرب يسوع الفادي
اخوك
نوري كريم داؤد