في منتصف الّليـــــل
في منتصف الليــــــل
أيقظني .. حلـــم مرعــــب
كان هــو .. هـــو .. وطني
العــــراق العظيــــم !
ينادينـــي .. يصــرخْ
يستغيث بكلّ من يلقاه !
ينادينا .. بصوت قـــوي !
نحنُ أولاده .. العراقييــــن
رأيت الدّمــــاء .. تســـيل
من جســــدهِ الطّاهـــــــر !
كأن المســــيح ..
يصلــــبُ مــــــن
جديــــــد !
كان يحـــدقُ فـــيَّ
بصمــــتٍ عجيـــب !
آنتفضتُ من .. نومي
مرعـــــوباً .. يصبّبُ
من جسمي عرقٌ
بارد .. لم أشهدهُ
مـــن قبــــلُ !
قلت لـــــه :
يا وطنـــــــــي : ـ
(( يا قـــرّة .. عينـــــــي
يا أغــــلى من دمــــي
وشـــــرايني ! )) ..
يا أغلــــى من .. حياتــــــي
كيف أصــــل إليك ؟
وأنا هنـــا مثلكَ .. مصلــــوبٌ
على خشــــبة الغربـــــة
اللّعينــــــــــة !
بيننـــا مسافــــة شاسعة !
لماذا تزورني في
أحــــلامي ؟
حتّــــى .. تزيـــد مــن
شقائي .. وآلامـــــي !
وأحـــــــــزاني !
لتنـــزل لعنـــة الله
على كل من كانَ
السّببْ في إيذائـــكَ !
{ مهمـــا كانْ } !
أرجــــوكَ .. تمسّكْ
قاومْ .. بصبركَ المعهـــــودْ
علـــى مـــــــــرّ
الزّمــــــانْ !
فهذا الظّلـــمُ .. ماهـو
إلاّ غمامـــة .. صيف
ستنقشعْ !! ستزول
بهمّـــة أبناءكَ الشّرفـاء
الغيـــــــارى !
ويعــودُ .. حتمــــاً
مجــــدُكَ العظيـــم
رغـم أنـــوف
الأعــــــداء !
وستنزل الى الميدانْ
فارســـاً .. شجاعاً
يهاب ... هيبتــــكَ
الأقــــزام
الجبـــــناءْ !
لأنّــــــه .. ما ضاع حـــــقٌ وراءهُ
مطلبٌ .. ولـــو بعـــــدَ
حيــــــــــن !
يا أغلــــــى .. وطــــن !
يا بــــؤبـــؤَ
العيـــــــــــن ... !!!