أحلام ٌ تخافُ النهار في وطني
امير بولص ابراهيم
في ليلة ٍ
من ليالي وطني
تحلم ُ أبنتي
بسندريلا وحذاؤها الذهبي المفقود
ب أليس وبلاد العجائب
وعجائب بلادي
ليست كعجائب بلاد أليس
كانت تحلم بحقيبة وردية
لعامها المدرسي الأول القادم
راقبتُ ملامح وجهها
أحسست ُ بعينيها تلهو
على ضفاف تلك الأحلام
ترتَسم ابتسامتها على شفتيها
وكأنها تأمل بصباح جديد
لا يشبه صباحات النزف الماضية
وأن لا يكون َ
مثخنا ً بأنين ليل ٍ مضى
متوجسا ً من هدوء ٍ مفخخ
يلبس موتا ً مصطنعا ً
يرنو نظري لحلم ابنتي
لحقيبتها التي تحمل ُ بين ثناياها
دفتر للرسم ِ
رسمت فيه شمس ٌ ودجلة
رسمت فيه قمر ٌ وفرات
ورسمت شيئا يشبه مسلة حمو رابي
أسبق ُ عيني للوصول لدمعي
فيسيل ُ الدمع ُ مباغتا ً خدي
لترتجف شفتاي بقبلة ٍ على وجنة ابنتي
تمتد يد أبنتي على خدي ّ
فتمسح من الدمع ما نشف َ
لتحكي لي حكاية مصباح علاء الدين
فيأخذني الحلم
لأصبحَِ علاء الدين
أفركُ المصباح
فيخرج ماردٌ
يغلبه ُ الأسفُ في تلبية مطلبي
حيث لا مفر من ليل ٍ
يخاف على صباحه القادم
ولا مفر ٌ من صباح ٍ
يخاف على ليله القادم
أستفيق ُ من الحلم
وقد عادت ابنتي لحلمها القديم
هكذا نعيش أنا وهي ّ على أحلام
تخافُ النهار في وطني
برطلة 6 تموز 2010