الألمان ينشدون رباعياتهم على منصة المونديال ..!
بقلم الشاعر احمد الياسري
سدني استراليا
رباعيات الخيام ... مقطوعات شعرية خالدة للشاعر الايراني العالمي عمر الخيام ..وهذا النوع من الشعر تميز به الخيام وهو يعتمد على بحر الدوبيت الفارسي الذي يكتب بأوزان مختلفة وايقاعات موسيقية متفاوتة كتب الكثير من شعراء العرب والفرس هذا النوع من الشعر ولكن لم يجيدوا كتابته كما اجاده الشاعر الصوفي عمر الخيام ..مرجعية الخيام القومية وليست الصوفية بأعتباره من الشعوب الأرية التي ينتمي لها الألمان اثرت بلاعبي المنتخب الألماني في مونديال جنوب افريقيا وجعلتهم ينشدون الرباعيات على منصة المونديال وتحت مسمع ومرأى المليارات من محبي الساحرة المجنونة الذين راهنوا على منتخبات لها باع طويل في عالم كرة القدم..أول رباعية عزفها الالمان كانت امام المنتخب الاسترالي في الدور الاول حيث اعتقد البعض ان ما حصل يعد بمثابة المفاجئة او انهيار كامل اصاب الفريق الاسترالي امام الماكينات الالمانية التي دكت المرمى الاسترالي باربع صواريخ نووية عيار (هتلر 1) جعلت استراليا تعاني من ويلاتها الى نهاية مطاف الدور الاول وتخرج من المجموعة بفارق صواريخ المانية قليلة عن حصان افريقيا الاسود غانا الذي حفظ القليل من ماء وجه القارة المنظمة حين وصل الى دور الثمانية ليصطدم بجدار الارغواي ليتم الاعلان عن انتهاء المغامرة الغانية بدور الثمانية وينتهي حلم الافارقة بالوصول الى نصف النهائي اقلا بعد مشاركاتهم المونديالية الطويلة .
اعتقد البعض ان مسلسل الرباعيات الصوفيةسوف يتوقف الالمان عن انشاده في الادوار القادمة والنهائية من البطولة كون الادوار القادمة ستكون اكثر حساسية وستحرص الفرق على تكتلها الدفاعي وارجاع كتائبها الى الخلف فنظافة الشباك في المونديال من الايمان .
دخل الالمان في مواجهة تأريخية من عيار ثقيل امام انكلترا في نهائي مبكر ووساوس الخيام الرباعية تدور في رؤوسهم ومخيلاتهم ..راهن الكثير على ان هذا النهائي المبكر سيحسم لابناء كابيلو المنتشي بأخراج سلوفينيا والباحث عن مجد طال انتظاره منذ عام 1966 ولكن شياطين الشعر كان لها رأي اخر فقد انزل الالمان منصتهم الى ارض الملعب وانشدوا رباعيتهم الثانية وبتواقيع مولر الشاب الصاعد بقوةورفاقه ليتركوا للأنكليز نشوة قصيرة بالأحتفاء بهدف يتميم لم يقلل غضب جماهير انكلترا العارم والكبير من هذه الكارثة التأريخية التي سوف لن تنسى ابدا .
بعد هذه الرباعية الثانية جاء دور ماردونا وفريقه الصاعد بقوة بعد هزيمة المكسيك وخروج غريمه التأريخي البرازيل بموقعة اخرى على يد الطواحين البرتقالية ..احتفل ماردونا ورفاقه وظنوا انهم اقتربوا من الظفر بالكأس للمرة الثالثة فرحتهم هذه لم تترك لهم مجالا لدراسة بحور الشعر والرباعيات الالمانية المعزوفة في هذا المونديال .دخل ميسي ورفاقه المباراة بروح معنوية مرتفعة ليصاب الفريق الارجنتيني بصعقة كهربائية وصلت الى شباكهم برأس الصاعد مولر ابن العشرين عام الذي خطف الاضواء ..ظن ماردونا انه هدف مبكر ممكن ان يأتي بكل مباراة ليصطدم بعد ذلك بالجدران الدفاعية الالمانية التي بددت حلم ميسي بملامسة الشباك واخرجته من الشوط الاول خالي الوفاض ليستشعر ماردونا ان البيت الاول من الرباعية قد كتبه الالمان على صفحة شباك الارجنتين براس مولر .
بأنتظار الشوط الثاني لتكتمل الابيات الثلاث من الرباعية بتوقيع كلوزه ومدافع قدم من الخلف ليؤكد ان ان حتى جماهير المانيا ممكن ان تسجل بمرمى مرادونا.
وبالفعل استمر الألمان بتأليف ديوانهم الكروي برباعية ثالثة وصفعوا ماردونا صفعة تأريخية على خده جعلته يجر اذيال خيبته الى الارجنتين وهو يفكر مليون مرة قبل ان يقبل على مغامرة تدربية بهذا الحجم مرة اخرى . بقى امام المانيا حفلتين شعريتين الاولى امام اسبانيا التي صعدت على حساب البارغواي بعرض غير مقنع والثانية في النهائي بعد ان تنتظر الصاعد من مباراة هولندا والارغواي فهل سننتظر رباعيات اخرى ام سيكتفي الالمان بهذا القدر الكافي والمشرف من العروض المونديالية التي جعلت المانيا تحظى باحترام ومحبة حتى مشجعي خصومها للعروض المشرفةالتي قدمتها بهذا المونديال واخراجها انكلترا والارجنتين واستراليا بثلاث رباعيات كفيلة بتربعها على عرش المونديال التأريخي حتى وان لم تحصل على كاس البطولة ليس امامنا الان الى ان نرفع القبعة لأبناء اخيم لوف المدرب الماكر الذي خدع كل الفرق بعروضه التكتيكية وفرض احترامه على كل الفرق ولا عزاء لمن لم يتعلم من درس شعراء المانيا ورباعياتهم في هذا المونديال .