(( رحلة في عيون حُبلى ))
حبيبتي
قلبي سفينة ٌمتعـبة
تكّـفل الزمن
بتحميلها بضاعتهُ
من الأحزان والجـِراح
فلا داعي بأن تثقليها
أكثر بنظراتكِ
لآني تعبتُ الأبحار
في عينيكِ
السنين سرقت مني الكثير
والآن أنا بحاجة لميناء
لألقي مرساتي
في جنبه الأيسر
ليغمرني
بالحب و الحنان
وأستريح فيه الى الأبد
لأتحرر من آهاتي
المكبوتة
في كل ثنايا
سفينتي
الى متى ؟
أحداقــكِ تجلدنـــي
الى متى ؟
الحسرات تعذبنــي
أشرعتـــي لم تعـد تحتمل
رياح الشوق تمزقها
حرارة الأحساس تحرقها
موج المشاعر يغرقها
أنتِ تشعرين بذلك
لكني أجهل صمتـُكِ
لقد حاولت معكِ بكل الطرق
ماذا تنتظرين مني أكثر
قولي .. فأنا جاهز
لكسر كل الحواجز
لفعل أي شيء .. فأنتِ
لجناحي سماء
لأبحاري ماء
لأنفاسي هواء
انتِ موطئ قلبي
الأخير
نعم إنَ نظراتـُكِ
توحي بالحُب
و تطوف بكلِماتٍ قبانية
لكنها لا تكفيني
حتى وإن ملامح وجهكِ
تـُعبر عن عشق جوليت
لكنها لا ترويني
أريد أن أشعر
بعواصف تهب
من حُبكِ
وعواطف تنبع
من قلبُكِ
هذا ما يهمُـني
و يلهمُـني
يقـنعُـني و يوقعُـني
بعمق فؤادكِ
المتأجج
الذي ينبثق من نوافذ
قصر شوقكِ الموصود
فكم جميل
أن أستقــر فيهِ
بعد رحلتي الطويلة
في نظراتـُكِ
القاتلة
حبيبتي
أعطيني ما هو لي
وخذي ما هو لكِ
ليكتمل القمر
ويبتهج القدر
لنتلامس
كقطرات الندى
على أوراق الياسمين
لنذوب
كحبات الثلج
في أحضان البساتين
بادليني المشاعر
كقافية تقدس شاعر
كريح
تعشق اوراق الخريف
حبيبتي
تعبتُ في بحر عينكِ
التجديف
آن الآوان للسناء بالعشق
فأن كنتِ تريدين
كما أنا أريد
نامي الآن بين احضاني
كما تنام الأسرار
في البـِحار
_________________
كلمات / مهند الكانون
2006/10/28