آه ... يا أمي
بي كم فرحت يوم كنت صغيرا
هل كنت تدركين
إني عندما سأكبر للمرض سأكون أسيرا
أعذريني يا أمي لقد عرفت كم .
طعم الموت مرتين يكون مريرا
أعذريني يا أمي يوما لم أشا
أن تمطر عيناك الدمع غزيرا
أه يا أمي ... لو تدركين
أن بعد عبور جسور الموت
كم يكون ألأمر يسيرا
فلقد زال الخوف والحزن عني
عندما نوديا بإسمي كثيرا
وإذ بي مع الرب حرا أسير أميرا
& & &
فأرجوك يا أمي لا تحزني
فالموت لم يكن كالمرض عليا ثقيلا
كيف والرب قد إصطفاني
وحلة من الذهب والمرجان ألبسني وإكليلا
قد لا تصدقين يا أمي ذالك الجسد
الذي كان بألأمس شبحا وعليلا
كيف كالنسيم صار يسرح وكالطير أخيرا
فقولي لاخواتي ولأخي الصغير
ولمن زفوني بالرقص عند الفراق
وبالزغاريد عريسا جميلا
لكم العذر أحبتي أن تحزنو
فسكرة الموت لن ترك صاحيا إلا سكيرا
فها أنا من العلياء أنظركم ... وإعلمو
عند اللقاء تدركون ... أنه لولا الموت
لن تكون هاهنا أفراحا ... وتهليلا وتبجيلا
محبك الذي لن ينساك أبو سافا