الجمعية العراقية الامريكية تحتفل بعيد ميلادها الاول
الجمعية العراقية الامريكية تحيي حفلها بمناسبة الذكرى الاولى لتأسيسها وذلك على قاعة مطعم الليالي الذهبية في مدينة بيونا بارك/ لوس انجيلوس، يوم السبت الموافق العاشر من تموز 2010، كان يوما مميزا مبهجا، يوما اجتمع فيه ابناء الجالية العراقية وقد تقاطروا من مناطق ومدن بعيدة، ليشاركوا ويساهموا في تثبيت اول جمعية عراقية امريكية في كاليفورنيا، والتي تقدم الخدمات لكل العراقيين المهاجرين الى امريكا، وتعمل على جمع شملهم من خلال اللقاءات والاتصالات لتوفير السبل الكفيلة في تذليل الصعوبات والمشاكل التي تعترض طريقهم وخاصة المهاجرين الجدد. استهل الحفل مع موسيقى النشيدين الوطني العراقي والامريكي، ثم توالت فقرات الحفل والتي ساهم في تقديمها كل من السيد ناجي الحاني نائب رئيس الجمعية والسيد على العويناتي سكرتير الجمعية، حيث قدم السيد علي رئيس الجمعية العراقية الامريكية السيد يوسف داود لالقاء كلمة ترحيبية بالحضور الكريم، الذي اوضح كيف تبلورت فكرة انشاء الجمعية العراقية الامريكية في كاليفورنيا، والتعاون الجاد والمثمر للهيئة التأسيسية من خلال اللقاءات المستمرة، ووضع اللبنات الاولى للنظام الداخلي للجمعية باللغتين العربية والانكليزية، واعلان تأسيسها في السادس عشر من تموز 2009، واستحصال الموافقات الاصولية في تسجيلها، وشكر جهود كل من وضع حجرا في كيان هذه الجمعية، وخص بالذكر المحامي العراقي الشاب السيد زيد الدين الحكاك الذي تابع الاجراءات الرسمية والحصول على الموافقات الاصولية لتصبح هذه الجمعية جمعية كل العراقيين في المهجر الامريكي، واكد السيد يوسف: ان هذه الجمعية ليست الاولى ولن تكون الاخيرة التي تقدم الخدمات لابناء العراق، حيث وجود توأمها في تكساس، واخرى في شيكاغو(حاليا غير فعالة)، والجهود لتأسيس جمعية عراقية في سان دياغو جارية. وأكد السيد يوسف: ان الجمعية العراقية الامريكية هي جمعية اجتماعية غير سياسية وغير دينية وغير نفعية ولا ترتبط باية جهة ورأسمالها هو ابناء العراق الخيرين وتستمد ديمومتها من خلالهم، واستمراريتها من خلال دعمهم والتفافهم حولها، كما انها معفوة من الضريبة، ولهذا اهاب بالحضور الكريم ان يجعلوا من هذه المناسبة بداية لطريق سالك معبد لابناء العراق للاجيال القادمة لتوثيق اواصر المحبة بالوطن الغالي العراق من خلال الجمعية وعلاقتها الوطيدة مع السفارة العراقية في واشنطن والقنصليات العراقية في كل من ديترويت وكاليفورنيا التي سيتم افتتاحها قريبا انشاء الله. بعدها شكر الحضور الكريم على كل ما قدموه وسيقدموه لجمعيتهم الجمعية العراقية الامريكية. كما شكر كل من الفنان امير الصفار لمساهمته في اضفاء البهجة في نفوس الحضور بما قدمه من الفن العراقي الاصيل بصوته الرخيم من فقرات من الجالغي البغدادي بمشاركة الفنان علي الشكرجي على الطبلة. وتقدم السيد ناجي الحاني ليقدم مفاجأة الحفل حيث أعلن عن مشاركة الشاعر الشعبي العراقي كاظم الحلي لتقديم فقرة الشعر الشعبي الذي ساهم بمجموعة من اشعاره الجميلة واضفى نكهة جميلة اخرى على الحفل الذي شد الحضور وبادلوه التصفيق، وكأنهم يعيشون في مهرجان للشعر الشعبي في بغداد. واعقبتها كلمة جميلة القتها الدكتورة الاخصائية في امراض القلب السيدة فاطمة الحكاك (والتي قدمها السيد علي العويناتي)، لتتحدث عن دور المرأة العراقية في تأريخ العراق الحديث منذ بداية القرن الماضي، وكيف شاركت في الانشطة الثقافية والادبية والسياسية وكيف نشرت الاعلامية سهى عام 1920 اول جريدة، كما تطرقت الى اول امرأة تسنمت الكرسي الوزاري في الوطن العربي كله، في زمن الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم، وهي السيدة نزيهة الدليمي. بعد ذلك كان الحضور مع موسيقى واغان عراقية خلال فترة الغذاء، وجاء دور الدكتورة الهام الصراف الأخصائية بالأمراض النفسية لتلقي كلمتها باللغة الأنكليزية قالت فيها : رغم انها هاجرت من العراق مبكرا في سن الخامسة عشرة من عمرها، الا انها لا زالت تشعر بعمق جذورها وأرتباطها بالعراق، ولا زال حب العراق يجري في دمها، ويخفق مع نبضات قلبها، وفي عملها وهي تمارس مهنتها الطبية أولت عناية خاصة لمراجعيها من اللاجئين العراقيين في أمريكا، وعرضت عليهم ما يحتاجونه من رعاية نفسية وأجتماعية خاصة تؤهلهم للعيش والعمل في المجتمع الجديد، وبينت ضرورة ترابط أفراد الجالية العراقية مع بعضهم البعض من خلال نشاطات مختلفة، ثقافية وأجتماعية وفنية، وأشادت في فكرة تأسيس الجمعية العراقية الأمريكية التي ستقدم نشاطاتها لأبناء الجالية العراقية الكريمة. ثم تحدثت حول التربية العربية الاسلامية في المهجر الامريكي، ودور الام والاب في تربية النشء الجديد والنصائح والتوصيات للآباء خاصة في التعامل مع الابناء وخاصة الفتيات، مؤكدة ان التعامل التربوي فقط هو الذي سيحافظ على كياننا وعاداتنا وتقاليدنا، وفي نفس الوقت نساهم في بناء المجتمع الامريكي بتقدمنا وتفوقنا في الدراسة، وبهذا نحصل على ما نصبوا اليه في بناء مستقبلنا مع المحافظة على تقاليدنا العربية والاسلامية في امريكا. ثم تحدث البروفيسور طارق الشماع مشيدا بالجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة المؤسسة للجمعية من اجل انضاج وتأسيس الجمعية وطلب الى الحضور الكريم ان يصفق لاعضاء الهيئة التأسيسية بعد ان دعاهم ليقفوا الى جانبه امام الميكرفون. بعدها كانت فقرة تقديم الجوائز والهدايا عن طريق القرعة، وقبل ختام الحفل تم اطفاء الشمعة الاولى في ذكرى تأسيس الجمعية، ليختتم الفنان امير الصفار وصلته الاخيرة وأغانيه التراثية من الجالغي البغدادي، ليتم توديع الحضور الكريم من قبل اعضاء الجمعية العراقية الامريكية. ولا يسعنا الا ان نتقدم بشكرنا الجزيل لكل الحضور الكريم وأخص من شاركنا من مدينة سان دياغو وهم كل من الدكتور ثائر البياتي وعقيلته والدكتور ثابت العاني وعقيلته، كما لا يفوتنا الترحيب بضيفتنا السيدة عبير الحكاك البلاغي والعائلة التي تزور كاليفورنيا من مدينة الضباب لندن، والسيد سعد زكي القادم حديثا من العراق العزيز لما بذله من جهود في الحفل، والى مناسبات قادمة نلتقيكم.