احمدي نجاد: على امريكا التخلي عن 'منطق رعاة البقر' لتتحاور في النووي
طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بدعم الإرهاب في إيران .. والرياض بنشر الفكر التكفيري
7/19/2010
طهران ـ وكالات: اتهم مسؤول إيراني واشنطن وتل أبيب بدعم جماعة 'جند الله' التي تبنت التفجير الأخير في زاهدان في محافظة سيستان وبلوشستان، وقال ان السعودية تسعى الى الترويج للفكر التكفيري في المحافظة.
وقال مساعد وزير الداخلية الإيراني علي عبداللهي لتلفزيون 'العالم' مساء الاحد 'ان نمط التخطيط للعملية الإرهابية يشبه كثيرا تخطيطات الموساد لضرب الرموز الفلسطينية'، معتبرا ان الهدف من تفجيري زاهدان هو 'خلق التفرقة المذهبية في تلك المنطقة واللعب على وتر الطائفية من اجل إثارة الفتنة، لضرب الأمن والاستقرار فيها'. وكان انفجاران هزا مدينة زاهدان التي تعيش فيها أقلية من السنة مساء الخميس الماضي، وأديا الى مقتل 27 شخصا، وإصابة 270 بجروح. وأعلنت جماعة 'جند الله ' السنية مسؤوليتها عن التفجيرين.
وقال المسؤول الإيراني 'ان منطقة سيستان بلوشستان هي إحدى المناطق المستهدفة من قبل الأعداء لضرب الأمن والاستقرار في البلاد من خلال محاولات بث الفتنة'.
من جهة أخرى قال مساعد وزير الداخلية الإيراني ان السعودية تسعى لتبليغ ودعم الفكر الوهابي في سيستان وبلوشستان، مضيفا ان 'السعودية تقدم دعما ماليا ولوجيستيا لنشر الفكر الوهابي في تلك المنطقة الواقعة جنوب شرقي البلاد، كما ان الولايات المتحدة تقدم دعما تدريبيا لعناصر الجماعات الإرهابية في تلك المنطقة'.
ونفى بشكل قاطع اتهام بلاده بمحاولة تصدير مشاكلها الداخلية الى الخارج من خلال اتهام هذا الطرف أو ذاك بمسؤولية تفجيرات زاهدان. واستهجن عبداللهي قول البعض من ان ما حدث في زاهدان يمثل ردا طبيعيا للاضطهاد الذي يتعرض له البلوش في المنطقة وقال 'ان الحكومة الإيرانية تعمل بجد من أجل إزالة الحرمان من سيستان وبلوشستان'، لافتا الى ان التنمية شملت كل هذه المناطق وهي جارية الآن على قدم وساق.
من جانبه إتهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد نظيره الامريكي باراك أوباما بتنفيذ وعود قطعها بدعم 'أعداء' إيران من خلال التفجيرات التي وقعت في مدينة زاهدان الخميس الماضي والتي ادت الى مقتل 27 شخصا واصابة 270.
ونسبت وكالة 'مهر' شبه الرسمية للانباء الى احمدي نجاد قوله امس الاثنين ان 'تفجيرات زاهدان الارهابية ترجمة كاملة لوعود (الرئيس الامريكي) باراك أوباما ومجلس الامن الدولي بدعم مباشر لاعداء الشعب الايراني'.
وقال نجاد، خلال تدشين مشاريع صناعية في محافظة قزوين، غرب طهران، 'ان الولايات المتحدة في مساندتها للارهاب لها ضلوع مباشرة في تفجيرات زاهدان الارهابية الاخيرة'. وقال انه على الولايات المتحدة التخلي عن 'منطق رعاة البقر' لتتمكن من اجراء حوار مع طهران حول البرنامج النووي الايراني. وقال احمدي نجاد 'تتبنون القرارات لتجروا حوارا. انه منطق رعاة البقر الذي لا مكان له في ايران. اذا عملتم بادب فنحن مستعدون للتحاور باحترام. نحن صبورون ونتابعكم وانتم تقومون بالعابكم البهلوانية'.
ويلمح احمدي نجاد بذلك الى القرار الذي اعتمده في التاسع من حزيران/يونيو مجلس الامن الدولي وينص على فرض عقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي.
ويتهم الغربيون ايران بالسعي لامتلاك سلاح ذري تحت غطاء برنامج نووي مدني وخصوصا في نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم. واضاف نجاد 'انهم لا يخافون من القنبلة الذرية ولا الصواريخ. انهم قلقون من يقظة الشعب الايراني. انهم يقولون ان ايران يمكنها انتاج قنبلة خلال سنتين. هذا ليس صحيحا. نحن لا نريد القنبلة'. واكد الرئيس الايراني 'ولكن حتى اذا كان ذلك صحيحا، انهم لا يخافون من القنبلة. الامريكيون انفسهم يقولون انهم يملكون اكثر من خمسة آلاف قنبلة ذرية (...) كيف يمكن ان يخافوا من قنبلة واحدة؟'. وتابع 'انهم يعرفون تماما اننا لا نسعى الى امتلاك قنبلة نووية'.
واكد الرئيس الايراني ان العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي والولايات المتحدة لن يكون لها تأثير على تصميم ايران على مواصلة برنامجها النووي.
وقال 'انهم يفرضون عقوبات على المصارف (...) وبعض المنتجات ويعتقدون اننا سنسلمهم مفاتيح البلاد. عليهم ان يعلموا انهم سيحملون الى القبر حلم تخلينا عن جزء صغير من حقوقنا' في المجال النووي.
وصرح احمدي نجاد 'نحن نؤيد اجراء مفاوضات'. لكنه اضاف انه على الغربيين 'الجلوس مثل التلاميذ المجتهدين' على طاولة المفاوضات. وقال نجاد 'نحن نتحلى بالصبر طالما كان استئناف المباحثات أمرا مهما، وبالنسبة للوقت الراهن فإننا نشاهد دعاياهم السياسية التي لا جدوى منها'. وأضاف أحمدي نجاد أن ذلك 'يجعلنا سعداء لأن هذا سوف يشجع الخبراء الإيرانيين على تعويض الفجوة وإنتاج العناصر التي تم حظرها وفقا للعقوبات بأنفسهم'. وحذر نجاد الغرب من الاعتماد على الوقيعة السياسية داخل إيران.
وقال 'نحن مثل الأسرة التي قد تعاني من خلافات محدودة ولكن حين يتعلق الأمر بالتهديدات الخارجية فإن هذه الأسرة تتحد معا مجددا'. وتصر إيران على حقها باستئناف مشاريع تنمية الطاقة النووية السلمية وترفض اتهامات الغرب بأنها تعمل على تطوير برنامج سري للأسلحة.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\19qpt71.htm&storytitle=ff