ملكة جمال لبنان ترفض التمثيل وتأبى الغناء ولا ترضى بتقديم البرامج
رهف عبدالله لـ «الراي»: شاركت في المسابقة تحت ضغط من عائلتي
| بيروت - من هيام بنوت |
يبدو ان تجربة ملكة جمال لبنان 2010 رهف عبدالله تختلف عن تجارب كل الفتيات اللواتي سبقنها الى العرش واللقب. عادة يعارض الاهل ان تتقدم بناتهم للمشاركة في المسابقات الجمالية في حين تصر الفتيات على المشاركة ربما لأن كل فتاة تحب ان تثبت لنفسها وللآخرين انها الاجمل، وربما لأن لقب «ملكة جمال» تحول عند كثيرات محطة اساسية توصلهن الى المجد والشهرة والمال والاضواء... لكن رهف هي التي رفضت وأهلها هم الذين تولوا اقناعها، فتقدمت الى المسابقة وظلّ الامر عندها عادياً حتى أرسل بطلبها لاختبار المايوه. هنا، بدأت تتعامل مع المسألة بجدية وتعد نفسها للمباراة.
ومع رهف ايضاً يبدو كل شيء مختلفا، فالالقاب لن تبدل قناعاتها ومجرد التفكير في التمثيل والغناء والتقديم ليس وارداً بالنسبة إليها، هي التي تريد ان يكون عملها المستقبلي في مجال تنظيم الحفلات.
عن هيفاء وهبي التي أحيت مسابقة ملكة جمال لبنان، تقول انها جميلة جداً ولكن التلفزيون يظلمها كما هي حال كثيرين ممن يطلون عبر شاشته. اما عن بلدتها الجنوبية الخيام فتؤكد ان علاقتها بها توطدت بعد التحرير، اذ صارت تقصدها باستمرار لزيارة جدها وجدتها.
«الراي» التقت رهف عبدالله ملكة جمال لبنان 2010 وأجرت معها هذا الحوار:
• ما كان موقف اهلك عندما تقدمت الى المسابقة، خصوصاً ان الاهل لا يحبذون عادة ان تشارك بناتهم في المسابقات الجمالية؟
- أهلي هم اول من شجعني، ولولا ذلك لما تقدمت الى المسابقة. اول المشجعين كان شقيقي الذي طرح الموضوع على اهلي، ثم راقت الفكرة والدي الذي نصحني بالتقدم واقتنعت برأيه.
• لكن كلاما كثيراً يثار حول مسابقات الجمال وأجوائها؟
- صحيح. لكن كلام الناس لم يؤثر في أهل بيتي ولن يغيّر نمط حياتنا واقتناعاتنا. عندما يكون الانسان على اقتناع بأنه لا يقوم بشيء خاطئ فانه لا يهتم بكلام الناس.
• والدك عسكري سابق، هل يعاملكم معاملة العسكر في البيت؟
- ابداً. والدي كان يفصل دائماً بين عمله وبيته.
• ولمن انت اقرب الى والدك ام الى والدتك؟
- أنا قريبة من كليهما. ثمة مواضيع أتحدث فيها مع والدتي، ومواضيع اخرى ألجأ الى والدي لاناقشها.
• هل صحيح انك كنت ترفضين بشدة التقدم الى المسابقة ثم عدت وتراجعت عن موقفك؟
- بصراحة، تقدمت الى المسابقة من دون ان اعير الامر اي اهتمام، بعدما اقنعني شقيقي بالموضوع اثر جلسة طويلة بيننا لانني كنت ارفض الفكرة من الاساس.
• ولماذا كنت ترفضينها؟
- لانها لا تتوافق مع شخصيتي. اميل الى الجدية، ولم أتخيل نفسي واقفة امام الكاميرا والناس يشاهدونني في بيوتهم. لكن شقيقي لم يوافقني وأكد لي انه لا ينقصني اي شيء وانني أتحلى بكل المواصفات لأكون ملكة جمال، وقال لي ايضاً «لن تخسري اي شيء، تقدمي ولا شك انها ستكون تجربة جميلة في حياتك». وهذا ما حصل، فتقدمت الى المسابقة على الرغم من عدم اقتناعي تماما وغادرت بعدما أجريت «كاستينغ» وقلت لشقيقي: «يكفي الى هذا الحد، هيا نعود الى البيت». ولكن عندما طلبوني لاجراء «كاستينغ» المايوه، شعرت بأن الموضوع صار جدياً وتعدى اطار المزاح، فبمجرد ان يطلبوني لهذا الامر فذلك يعني انهم قبلوني نوعاً ما. ثم اتصلوا بي للمرة الثالثة وأخبروني بانني سأكون بين 20 متبارية ثم تراجع العدد الى 16. بصراحة، عندما تم قبولي قلت لنفسي ان علي ان أخوض التجربة بهدف التسلية وللتعرف الى فتيات وتكوين صداقات معهن.
• كيف تصفين المنافسة بين المتباريات؟
- قوية جداً، ولكننا حاولنا في الوقت نفسه الاستفادة من الفرصة للتعارف، خصوصاً ان كل فتاة منا تنتمي الى مكان مختلف وبيئة مختلفة.
• وهل «عزلتم» نفسيا المشتركة جيسيكا قهواتي بعدما انتشر خبر فوزها باللقب بينكن؟
- ابداً، لم نعزلها. جيسيكا شاركت في المسابقة ومعها مجموعة من الألقاب من بينها «مس انترناشيونال» و«ملكة جمال المغتربين»، لذا اعتقدنا انها محترفة ولها تجارب سابقة في الوقوف على المسرح والتعامل مع الكاميرا. ولكن خلال جلسات التصوير والنشاطات المختلفة لم يتم التفريق بين فتاة وأخرى بل عومل الجميع بعدل ومساواة. لذا نسينا هذا الامر ولم نتوقف عنده وتصرفنا بشكل عادي.
• هل اجتمعتن بهيفاء وهبي عندما شاركت؟
- بعدما أدت هيفاء اغنيتها الثانية التقطنا صوراً الى جانبها.
• وماذا قالت؟
- تمنت لنا الحظ السعيد والتوفيق وقالت لنا كل واحدة منكن جميلة.
• هل لفتك جمالها؟
- بل هي جميلة جداً والتلفزيون يظلمها كما يظلم كل من يطلون على شاشته. وجهها يبدو اكبر بكثير على التلفزيون، مع انه صغير جداً.
• هل تغيّرت مشاريعك وأحلامك بعد اللقب؟
- ابداً. هذا العام سأكون منشغلة بايصال الرسالة التي احملها كملكة جمال ولكن بالنسبة اليّ سأعمل من اجل تحقيق كل اهدافي. بعد سنتي الجمالية سأكمل الدراسة لنيل شهادة «الماسترز» وقبل ذلك سأخوض تجربة العمل لانه يهمني كثيراً ان اكتسب الخبرة. وفي مرحلة لاحقة سألتفت الى مزاولة عملي الخاص الذي يرتكز على تنظيم الحفلات. احب هذا المجال كثيراً وأشعر بأن اللقب سيساعدني في العمل لأنه سيتيح لي تكوين شبكة من العلاقات وسيعرفني الى اشخاص في مجالات مختلفة.
• أليس لديك أحلام فنية؟
- بلى أحب الغناء، وكثيرون اجمعوا على انني املك صوتاً جميلاً، ولكنني اجد انني بارعة في الاداء خصوصا اغنيات السيدة فيروز.
• وهل صوتك يشبه صوتها؟
- كلا، لا احد يمكنه الوصول الى مكانة السيدة فيروز. لكن الناس يؤكدون انني أتميّز بحال خاصة عندما اغني.
• هل يمكن ان تتجهي الى الغناء؟
- لا أجد نفسي فيه. من يرد دخول مجال الغناء فيجب ان يكون على درجة عالية من الموهبة.
• لكن معظم نجمات اليوم اشكال من دون اصوات؟
- أعرف هذا، ولكن يجب ان اكون مثالية في كل خطوة اقدم عليها. لا يمكن ان اتعدى على مجال لست بارعة فيه.
• وبالنسبة الى التمثيل؟
- لا أحبه ولا أجد نفسي فيه.
• واذا تلقيت عروضاً مغرية؟
- أرفضها. التمثيل صعب جداً عليّ.
• وهل يمكن ان تقبلي بعروض غنائية؟
- كلا، لأن الغناء عندي مجرد هواية.
• وتقديم البرامج؟
- لا أجد نفسي فيه ايضاً. اللقب لن يغيّر شخصيتي واهدافي ما زالت كما هي ولن تتغير.
• وكيف ستستغلين لقبك؟
- عبر مشروعي الخاص في تنظيم الحفلات. الألقاب والمراكز يجب الا تغير الناس، ومن تغيّره هذه الامور فإنه سيعاني نقصا في شخصيته. لا يمكن لأي لقب ان يغيّر مبادئي وقيمي.
• هل تعيشين حباً؟
- كلا. اثناء زفاف ابنة عمي التقطت باقة الزهور التي رمتها العروس، ويبدو انها كانت باقة الفوز باللقب لا باقة الفوز بعريس.
• كيف تصفين علاقتك بقريتك الخيام؟
- توطدت كثيراً بعد التحرير، خصوصاً في الفترة التي سكنها جدي وجدتي، كنا نزورهما باستمرار قبل ان يرحلا.
• ما المشروع الذي ستتبنينه كملكة؟
- هناك اكثر من فكرة، وسأعلن مشروعي خلال مؤتمر صحافي أعقده قريباً.
http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=217458&date=23072010 رهف عبدالله