رسائل في انهار احياء وازقة
ليندا يوخنا
الرسالة الاولى
مُصَاب عجابْ
جرتْ مُصَاب بسلوك عجاب فلا ملام ولاعتابْ
والبيوت كانَت مسرحاً لمكان وزَمَان
حَتَّى الفراغ مَملوء بضجيج ٍ طارَ طائره
التهمتْ النيران النَدّ ياس وارتياب اذ تنكر اوتغابْ
شقيتْ النفس بها وعانت
مَهدتْ السبيل للوجهِ المستعار وخيال الصحراء
زحفتْ السيول لتشوه الجسم
ابتكرتْ عبارات تشوه الحقيقة أوقفتْ القراطيس مَكتوفةَ الايدي
وجمتْ السنوات والنخلُ متالمٌ
غارقٌ في التحليل
غَريبٌ ، مَريضٌ يسَمعُ فـَزع ألطبول
غُراب يُنادي في البلادِ فراق وليال سَوداء
أحرقوا الف ليلة وليلة ، سَرقوا ملحمة كلكامش
شَردوا الاطفالْ
أسقطوا الجسور في الانهار لم يبقْ سِوى آثار
رياح ، رمال ورسائل في انهارْ
ألدموعُ غزيرة بَكى ألحَمام ليلاً واذرفَ دمعات حائرة عليلة
وبَكتْ الأحياء
ألنَعيم زال أرْدَغ المكانُ لاسبيلْ
أعطشَ الليلْ ....
ويسأل عَن قريب وعَن صَديقْ
أينَ ألقـُرى
أينَ الأمانْ
أيْنَ ألبحرْ
أينَ ألهواءْ
وأينَ سومر
هذه ليست داري !
أينَ بيتي
أينَ
وأينَ ...
هل مِن حياة ؟
أجابوا
إلى اللــه ألشكوى لا إلى ألناس ، إحتل ألغريب ألديار
يَسير في ألشوارع ِ ألليل وألنهار
طَرد أهل ألدارْ ..
ملاين عانتْ واعتلتْ مِن الترحالِ ومِن تجاربِ الغربة ومِن تجارب بلا
حدود ....
سنين وسنين و و
الرسالة الثانية
مُداولات ومُحاورات
في رسوم ٍ
في لوحات ٍ مَع صُحف وكلِماتْ
وفي أسئلة وسؤلات لما ألتجاهلْ ؟؟
لما ألصَمتْ ؟؟
لما
ولما
ولماذا ألتجاهلْ و ألصَمتْ ؟؟
سين
و
جيم
و و و ...
الرسالة الثالثة
تُطالب بِ
سور يحمي ان خيم الليل وامان يسكت الانفجارات
بشذى طيور حرة وندى يهطل على الشجيراتِ
يذوبَ لَوْنها الأصْفَر يحَولَ اخشابها إلى كائنات ٍحية
تُكمل المشوار
بقنديل يولج المَسار المُظلم في كُلَّ زقاق وحي وطُرق إلى حياة ٍ
تنبت حباً لايندب كما تنبت اشجاراً تخضر مِن غير مطر
وبابٌ يدخل نسمات لاتعيا لاتعرف الانينْ
بنَسماتٌ تطرد الغيوم السوداء وتَقلع الاعشاب الغريبة والاشواك
وببناء ٍ لاخرابْ .