الكلدان في ملبورن ولقاء الوزير الاسترالي:
تمر علينا الذكرى الخامسة على تاسيس الاتحاد الكلداني في استراليا\فكتوريا هذه السنة وجاءت ولادة هذا الاتحاد لحاجة جاليتنا الكلدانية الى مؤسسة مجتمع مدني كممثلا له في المجتمع الاسترالي. بدا كفكرة في عقول مؤسسيه ورجال عاهدوا انفسهم وجاليتهم ان يكونوا عونا وسندا وشريكا لهم في افراحهم وهمومهم واحزانهم.
وكانت هذه السنواة مكللة بالعطاء والنجاح في ابراز صورة الانسان العراقي الكلداني بشكل خاص وبقية مكونات شعبنا المسيحي بشكل عام واستطاع الاتحاد الكلداني ان يوصل معاناة شعبنا واهلنا في داخل وخارج العراق وفي استراليا بشكل رائع وواضح للحكومة الاسترالية من خلال اعضاء البرلمان الاسترالي وتم طرح قضايا شعبنا واهلنا المهجرين تحت قبة البرلمان الاسترالي ولاكثر من مرة ولم ياتي هذا الاهتمام من فراغ ولكن لما يمتلكه الاتحاد الكلداني من مكانة لدى ممثلي الحكومة الاسترالية في ولاية فكنوريا . وكي نسلط بعض الضوء على جاليتنا الكلدانية في ملبورن سوف استعين ببعض المعلومات من كتاب لمحات منثورة لمؤلفه الاب الفاضل والجليل الاب عمانؤيل خوشابا (تاريخ رعية حافظة الزروع الكلدانية في ملبورن) .
اول شخص تم التعرف عليه في ملبورن السيدة نعيمة ولس (من القوش) ولدت في بغداد1909 وتزوجت في الحبانية من رجل انكليزي في بداية سنة 1947 وقدمت الى ملبورن في 30\6\1951 والتقى بها الاب عمانؤيل عام 1982 وهي في دار العجزة واول الموجات القادمة الى ملبورن كانت بين عامي 70 -77 وصلت 12 عائلة من ايران والعراق وسوريا ولبنان وفي الثمانينيات 80 -85 نحو 15 عائلة وبعض الافراد وكانت اكثرية الوافدين في السبعينيات والثمانينيات عن طريق دائرة الهجرة الكاثولكية او مجلس الكنائس العالمي .
وبدات الهجرة الحقيقة للجالية الكلدانية الى استرالياعام 1992 بعد حرب الخليج الثانية وصلت حينها خمس مجموعات كبيرة من تركيا الاولى 102شخصا في 22\2\1992 والمجموعة الثانية 18 في 5\5
1992 والثالثة 110 في 11\4 والرابعة 89 شخصا في 23\5\1992 والخامسة 218 شخصا في 29\7\1992 واخر الاحصائيات كانت عام 2005 وصل عدد العوائل الى 1700 عائلة اي 8400 فرد والارقام المتوقعة لحد هذه السنة بين 12000 الى 15000 فرد. وكان للكنيسة دور كبير وفاعل في تقديم جميع انواع الدعم والمساعدة ومتابعة قضاياهم لدى دائرة الهجرة وتقديم الكفالات للقادمين الجدد وذلك لعدم وجود اقارب لهم في استراليا وكانت جاليتنا لازالت قليلة العدد وكان الاب الفاضل والراعي الصالح خير خادم وخير راعي لكنيسته ورعيتها وللاب عمانؤيل محبة كبيرة في قلوب كل ابناء الرعية فلم يتوانى في تقديم العون والمساعدة لطالبيها ولازال الاب عماىؤيل يخدم الرعية بكل محبة وتفاني رغم ان جسده لم يعد قادرا على حمل عظمة روحه المؤمنة والكبيرة وهو لازال يخدم الكنيسة والرعية منذ عام 1982 ولحد هذا اليوم,
فكنت ذلك الراعي الذى فدى وضحى بحياته من أجل خرافه ولانك كنت تعرف رعيتك ورعيتك تعرفك. وهذه المعرفة ليست نظرية ولا باطنية. هي إتحاد حيّ، إتحاد القلب والفكر,كنت ذلك الخادم الذي رفع مستوى الايمـان لمخدوميه إلى الدرجة التى يثقوا فيها أن المسيح غلب العالم ، وإلى الدرجة التى يرتفع بايمانهم فوق مشاكل العالم وضيقاته عندما نؤمن أن الله معنا كل الأيام وإلى انقضاء الدهر.
فلازالت الجالية الكلدانية حديثة العهد في بلاد الكانكرو وكانت الجالية بحاجة الى مؤسسات المجتمع المدني القادرة على نقل همومها ومشاكلها ومساهماتها في بناء المجتمع الاسترالي الى البرلمان والحكومة الاسترالية فبادر الكلدان في مبلورن بتاسيس الجمعيات والاندية الثقافية والاجتماعية والرياضية وبعدها جاء تاسيس الاتحاد الكلداني كممثلا وراعيا لكل هذه المؤسسات كي يتم ايصال صوتنا بشكل حضاري وبقوة الى مراكز السلطة في استراليا وخاصة ان مجتمعاتنا تواجهها تحديات كبيرة من خلال التاقلم واكتساب المهارات واللغة والتعود على طبيعة المجتمعات التي تختلف كثيرا عن طبيعة المجتمعات الشرقية فكان ديدن الاتحاد الكلداني المحافظة على الموروث والعادات الشرقية الحميدة والاستزادة من العادات والتقاليد الايجابية لدى مجتمعاتهم وهي حب العمل واحترام القانون واحترام الوقت والانخراط في المجتمع الاسترالي والنجاح والتفوق في مجالات كثيرة لعكس صورة مشرقة لهذا الانسان العراقي الكلداني صاحب التاريخ والحضارةاضافة الى الاهتمام بالاجيال الجديدة وحثهم على التفوق في المجالات الدراسية كي يتبوء ابناءنا المراكز والمناصب التي يستطيعون من خلالها عكس صورة ناصعة عن المعدن الاصيل لهذا الشعب الاصيل.
وقد كان احد اهم الاهداف للقاء السيد وزير الهجرة الاسترالي السناتور كريس ايفانس هي توصيل رسالة واضحة وصريحة والتي كانت كهدف يعلو عن لقاء السيد الوزير نفسه ومضمون هذه الرسالة.
1- زيادة نسبة اللجوء الانساني لابناء شعبنا الكلداني والسرياني والاشوري والارمني في الخطة المقترحة لاعداد اللجوء الانساني الى استراليا للذين تركوا العراق وينتظرون في دول الجوار.
2- تسهيل منح انواع الفيز الخاصة بزيارة الاهل والاقارب وفيز الزواج ولم الشمل ودعوة الوالدين لان دائرة الهجرة عادة ماترفض هذه الفيز بحجة انهم يحملون جواز عراقي ويحتمل عدم عودة الزائر وبقاءه في استراليا .ونتيجة لهذه المعاملة يعاني الكثير من ابناء جاليتنا الكريمة من مشاكل اجتماعية ونفسية.
3- مساعدة ابناء الجالية والقادمين الجدد لغرض التاقلم وتوفير كافة الخدمات من مراكز الرعايا والترجمة والخدمات الصحية .
4- توفير المنح المقدمة للشباب وتوفير ملاعب وصالات لاغراض التدريب وممارسة هواياتهم بدلا عن اضاعة الوقت والانجراف نحو المخدرات ووسائل اللهو التي تتعارض مع قيم وتقاليد مجتمعاتنا المسيحية.
5- توفير المنح وفرص التعلم للمراة والعائلة بشكل عام لتعلم واتقان اللغة والتعرف على المجتمع الاسترالي كي يستطيعوا من تربية اطفالهم وتوجيههم والتعامل مع المجتمع لان عامل اللغة عنصر مهم جدا في تربية الاطفال اضافة الى فتح مراكز لتعليم اللغة الام السورث ومنح لكبار السن.
في الخنام كلمات شكر وتقدير لكل من ساهم في انجاح هذا اللقاء ولكل اللذين حضروا وشاركوا الاتحاد الكلداني احتفاله ونذكر على وجه الخصوص الأب الفاضل ماهر كوركيس ممثل سيادة المطران الجليل مارجبرائيل كساب راعي ابرشية استراليا ونيوزيلاند للكلدان .
وكل عام والاتحاد الكلداني بالف خير.
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
استراليا \ملبورن