اؤمن بالفصل العقائدي اذا ما استمرت تلك العقيدة تعيد تأريخها اللاانساني .
يبدوا طرحي غريبا ولا انسانيا قبل ان اطرح اسباب اعتقادي هذا ، وجرأتي هي نقدا لكل مفهوم يأخذ صفة نهائية لجميع الضروف امام تطور العلوم الايجابي المستمر .
ان لتأريخ امتي مذاق انساني له صفة انسانية يصلح ان يدرس في جميع معاهد ومدارس العالم . ان التحدي الذي مارسه مسيحيوا الشرق عبر التأريخ يقف الكثير من الشعوب بمواصفاتهم الحالية خاصة في الشرق عاجزين عن مجاراتهم وتحمل ما جرى لهم .
ان يقف شعب في وجه الزمن ويثبت انه لم ولن يخون انسانيته مهما كلفه من ضحايا وقرى وممتلكات ووطن ، هو شجاعة لا مثيل لها ، وها اننا باقون بنوعيتنا امام العالم اجمع حاملين اطفالنا وضحايانا لنثبت للمسيح اننا شعبه خطوطا امامية .
اني اوجه ندائي الى من يتوهم ان هذا ضعفا ... لاقول : ان من يستعمل انسانيتنا ابتزازا واهم ، والفصل هو الذي سيوقف ذلك الابتزاز ، لان جبروت هذا العالم متأخر جدا عن الفرز ، ذلك التأخير الذي شجع اوغاد هذا العالم ان يحرقوا الشرق ، ليعيدوا تأريخهم الاسود .
اعود لاخاطب ابناء امتي ان يبتعدوا عن المبالغة في اعجابهم بتأريخ الجهالة ، ويكتفوا بانتقاء العبر ، وجمع شتاتهم كامة حية موحدة لا يقف امام وحدتهم وحبهم لبعضهم ما هو اقل من جرد حقيقي لما يدور حولهم من دسائس من موقع قوي ومتين للاسباب التالية
اولا : اتضح بصورة جلية ان شعبنا استعمل ويستعمل رهينة سياسية ودينية عبر مئات السنين ولهذا فان الفصل العقائدي لاعادة الكر ورص الصفوف ومزيدا من الوحدة ، سيفوت تلك الفرصة من يد جبناء الارهاب والسياسة المادية والاستعمار وسيحسبوا الف حساب لما نحن فاعلون ، بعد ان يفقدوا استعمالهم لورقة اختلافنا على اسمائنا مع الاسف .
ثانيا : ان اي نظرة او ديالكتيك خال من دراسة علمية تجعل امتنا وشبابنا هدفا سهلا للاعداء بحجة قيام دولة ، سيكون انتحارا قوميا ... ولو حدث ان وهبت لنا فرصة منحنا وطنا ... فاننا سنكون قد فقدنا شعبنا ، لا سمح الله بسبب نهجهم التصفوي امام تجاهل الدول الاستعملرية .
ان ما اقوله ادناه لهو خطير جدا وهذه حقيقة وليست نظرة سوداوية ، لا بل اهي رضية قوية للعمل الناجح الذي يأخذ بنظر الاعتبار التكالب الاقليمي لاعادة صراع الموت القديم .
العالم يدور في دوامة اختلاف خطير لا انساني على من هو الله ، لذا فان كلمة اديان سماوية هي مهزلة التأريخ وخلطا غبيا للاوراق والحقائق الرئيسية ، ليدوس بارجله على ضحايا استمراره الارعن قديما وحديثا ولربما الى اجل غير مسمى اذا لم يهب العالم بدوله ومؤسساته ليحرق والى الابد جميع العبارات والكلمات التي ملأت كتب تسمى مقدسة ، لانها سببا اوحد لقيام اجيال مسمومة فقدت زمام سيطرتها على وعيها الانساني ، لتصبح قنابل موقوتة ، تأخر ناكروا المسيح في العالم في اكتشافها لتدخل وتعشعش بين ثناياهم ، بعد ان غدرت بالشرق المسيحي وشردت شعوبه وابادت ملائين ولا زالت تنتهج سياسة اخلاء الشرق منهم لا بل لاحقتهم الى حيث لجوئهم وحكومات تلك الدول وانظمتها المادية باسم حريتها القذرة تشارك هؤلاء فعلتهم ، وتطلق العنان لسيطرة راس المال والارهاب ، اما الروب الحديثة الاخيرة فليست الا تخبطا عسكريا استعماريا لا تدور خطوطه العريضة في فلك معرفة جوهر القضية الرئيسية للانسان ككل ، فلا زالت لا تؤمن انها مشكلة دينية صريحة تتخبط في مستنقع حريات مزعومة .
ان انصاف ضحايا هذا الخلاف من العقائد على حساب الانا فقط واجب كل العالم .
ان تفشي صراع ديني عقائدي عنصري ونفاق حواري مصلحي على مستوى سياسي اعلامي واكاديمي عالمي للبعض ، عزز تبريرا مدانا لتلك المهزلة التي اعادها التاريخ ، لا بل واصل اعادتها منذ اطلق المسيح حقيقته الانسانية النهائية الكبرى للعالم اجمع .
بقي مسيحيوا الشرق رهائن ذلك الخلاف واستغل الحب والتسامح وانسانية الطيبين في العالم بابتزاز الى حد الثمالة ، وهذا ما نراه ونسمعه كل يوم من وضع اسلحة في اماكن عبادتهم وفي احياء سكنية مليئة بالبشر .
ان تفعيل تلك العبارات الدينية والاوامر غير المتطورة اصبحت قنابل موقوتة تنفجر بين ثنايا معظم العوائل والمدارس و مواقع البحوث .
ان الخطبه والتعليم ونوع التربية المقدمة للاطفال يجب ان تراقب عالميا :
ان العالم المسالم يوجه كلامه الى كل المفكرين والعلماء وصناع القرار ان يعيدوا النظر في كل كلمة توجه للاجيال في العالم اجمع لتوقف اي احتمال لانتشار سموم خطيرة الى المجتمعات قبل فوات الاوان .
يجب ان تكون هناك حماية عالمية للاجيال من مافيا مبرمجوا المناهج في جميع صفوف وزوايا اي نوع من التلقين او الخطب او المحاضرات التي يمكن ان تؤثر على براءة اي جانب انساني .
ان نوع الانسان امرا في غاية الاهمية عند تعامله العلمي والسياسي مع العلوم الطبيعية (كيمياء ،ء فيزياء بايولوجي بمعاملها وبحوثها .
وان اهمال العلاقة بين العلوم الطبيعية والعلوم الانسانية ، هو الذي اوقع العلوم بخطورتها في ايدي المجرمين لتستعمل للابتزاز والارهاب ، هذا الطرح هو في غاية الاهمية لكونه اكتشافا معاصرا يبدوا انه متاخرا نوعا ما لاختناقه وانحساره في مؤسسات عجزت عن دفعه الى نوع من التفعيل العالمي ، وان استمرار انتشار الارهاب والابتزاز هما الدليلين على ان اهمية هذا الموضوع لم تأخذ مكانها لدي الكثير من صناع القرار بصورة كافية .
لقد كتبت حول اهمية تلك العلاقة ولا زلت ابحث في ما ما تيسر لي منذ اربعون عاما وقد نشرت منها في مجلة الخلاص وسانشر المزيد حول اهمية هذه العلاقة ان شاء الله .
يجب ايقاف الملائين من حملة الشهادات الذين لا يؤمنوا بحقوق الانسان ، لا بل يؤمنوا " ان الانسان يجب ان يقتل بصورة مقدسة : لقناعاتهم المسمومة وللاسباب التي ذكرناها يجب ايقاف تلك المنح المزيفة اللاانسانية التجارية ، لان اي تفعيل لها في المجتمع هو اشبه بمهندس يبني عمارات مغشوشة غير مسلحة باسس سليمة ، يمكن ان تقتل ساكنيها في اية لحظة ، وعليه فمن الانصاف الانساني ان تغلق اية مؤسسة تمنح هؤلاء تلك الدرجات قبل ان يجتاز ذلك الانسان امتحانا نوعيا يؤهله مواصلة بحوثه او تعليمه ، وعليه ان كان له اي نوع من التصريحات الاعلامية او الاكاديمية ، ان يتكلم في اختصاصه فقط ولا يتجاوز على اختصاصات الاخرين ليدعهم يقولوا ما عندهم بعيدا عن الارهاب السلطوي ان وجد .
رأيي هذا ليس تعميما بقدر ما هو دراسة لحالة علمية موجبة لاسبابها التأريخية والسياسية والدينية المعروفة .