معاملة تقاعد
قال وديـــع لزوجتـــه : أبشري يا زوجتي العزيزة .. بعد 35 سنة
من العمل في الوظيفـــــة .. غــداً سأذهب لآخر مرة الى الدّائرة
كي أكمّـــــل معاملة تقاعدي عن الوظيفـــــة !
في الصباح الباكر .. خرج العمْ وديع .. يسرع في خطواتـه .. فرحـاً
لأنّــه سوف يستريح من عناء العمل .. وملاحقة معاملات المراجعين
ويتفرغْ كلّيـــاً لكتابــة مذكّراتـــه حول المفارقات والمواقف السلبية
والإيجابيــة لعملهِ طيلة 35 عامــــاً من العمل المتواصل في عملـــهِ!
قبل أن يصــــل الى دائرتـــهِ .. كان الرّدى في آنتظارهِ !!!
إذ آنفجرتْ عبوة ناسفة ( موقوتـة ) كانتْ مخبأة في حاوية النفايات
حوّلتـــه الى أشلاء ! وصل الخبر لعائلتـــه ,,, وآستلموا جثمانـــــــه
من مشرحة مستشفى الطّوارئ ـ قسم الطّب العدلي ـ !!!
وهكذا أُحيــــل على التقاعــــد الأبدي رغمــــاً عنـــهُ ! حيث
لم يفرح بيوم واحــــد من حياتـــهِ بعد هذه الخدمة الطّويلـــة !!!