من سينجح في الانتخابات الاسترالية هو من سيضمن عددا أقل من المهاجرين

المحرر موضوع: من سينجح في الانتخابات الاسترالية هو من سيضمن عددا أقل من المهاجرين  (زيارة 1311 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عصام خبو بوزوة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 172
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من سينجح في الانتخابات الاسترالية هو من سيضمن عددا أقل من المهاجرين
بالتاكيد ليست الانتخابات الاسترالية بنفس الاهمية التي تتمتع به الانتخابات الامريكية  ولكنها قد تكون مهمة بالنسبة لأبناء شعبنا ( ك أ س ) ولغيرهم من العراقيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر فيز العبور إلى دول غربية ومنها استراليا وهم في دول الجوار العراقي يعانون الكثير في سبيل الحصول على وطن بديل .
أستراليا هذا البلد الكبير جدا والقليل السكان يعد أمنية وحلم كوطن للكثير من العراقيين . ومؤخرا أنطلقت شائعات في سوريا والاردن حول بدء قبول طلبات الهجرة عن طريق الكفالة الخماسية ولكن هذا لم يكن خبرا صحيحا للأسف ونفاه الأخوة القائمون على مكتب مساعدة المهاجرين في الحصول على استشارات الهجرة في سدني .
أستراليا مقدمة في الشهر القادم على أنتخابات حامية يتنافس فيها الحزبان الرئيسيان المحافظين الاحرار والعمال الاول بزعامة توني أبوت الذي يبدو أنه سيخسر الكثير من أصوات الناخبين الاستراليين لأنه ظهر في في جولاته الساحلية بلباس البحر القصير الذي يطلق عليه ( سبيدو ) وبالرغم من انه احرق سرواله أمام كاميرات المحطات المحلية والعالمية ألا أن الكثير من الاستراليين يرفضون أعطائه أصواتهم لأنه ظهر بسروال السباحة القصير حسب ما جاء في تقارير مجلة الديلي تلغراف الاسترالية . أما مرشحة حزب العمال ( جوليا كيرالد ) فهي شخصية قوية جدا ولكن من سيئاتها التي من الممكن ان تخسر بسببها الكثير من أصوات الاسترالييين المؤمنين هو انها ملحدة  ولا تؤمن بوجود الله . ولكن طبعا كل هذه التوقعات ثانوية وغر مهمة بالنسبة لمجتمع واع ومثقف كالمجتمع الاسترالي .
فيما يخص الهجرة كلا المرشحين يعد ويتوعد بحماية الحدود والعمل على تقليل المهاجرين كشرط أساسي للحصول على رضى اغلبية الشعب الاسترالي . ويبدو أن التحدي الاساسي هنا هم الباحثون عن وطن بديل أو مكان امن (( سايلم سيكر )) القادمون بالقوارب من خلال الحدود الاندونيسية واغلبهم من سريلانكا وافغانستان وايران والعراق . وأيضا على المرشح ان يعد بتخفيض عدد الفيز أو الأقامات الممنوحة . الهجرة إلى أستراليا منبعها دول عديدة ولكن الأكثر حظا في الحصول على أقامة دائمية في هذا البلد هم القادمون من نيوزيلند والذين بلغ مجموع نسبتهم (( تموز 2008 حتى حزيران 2009 )) 16% من الداخلين إلى البلد والقادمون من بريطانيا 13% ومن الهند 11% ومن الصين 10% وطبعا لنفس الفترة المذكورة مسبقا .
إذا استثنينا نيوزيلند وبريطانيا باعتبارهما كومنولث بريطاني والتي أستراليا نفسها تتبع فيه التاج البريطاني فان النسبة الكبيرة من المهاجرين هم من الهند والصين ودول أخرى في مقدمتها تايلند والنيبال والباكستان وايراان والعرق بنسبة قليلية طبعا . ربما يتسأل أحدنا لماذا 11% من الهند و 10 % من الصين وبالتاكيد الاجابة ستكون , أن اكثر هؤلاء هم من الطلبة الدارسين في الجامعات الاسترالية . هؤلاء يدفعون الكثير من أنواع الضرائب ويشكلون المصدر الاساسي المديم لحياة الجامعات الاسترالية . يدرسون ويعملون ويرفدون اوطانهم كل سنة بمليارات الدولارات وينتقلون من دراسة إلى اخرى كسبا للوقت وأيفاء بشروط قوانين الهجرة الأسترالية واحيانا لمدة تزيد عن ستة او سبع سنوات وفي النهاية يحصلون على أقامة دائمية وتكون لطلباتهم الأولوية بحكم مهاراتهم التي اكتسبوها ويحتاجها البلد وكونهم في طليعة دافعي الضرائب والرسوم وفي نفس الوقت لهم حصة الاسد في الحصول على العمل والوظائف بحكم دائرة المعارف والواسطات . كل ما تجده عزيزي  القاريء من أرقام نقلته بالتفصيل عن جريدة ( الأستراليين ))  في عددها الصادر الاثنين 26 /07/ 2010 للأمانة في النقل ونفس الجريدة تذكر بان عدد المهاجرين او الفيز الممنوحة لهم سنة 2008 _ 2009  بلغ ما يقارب 300,000 فيزا ولعام 2009_2010 بلغ 230,000 فيزا . أعتقد وأتمنى ان توافقني الراي عزيزي القاريء أن هذ العدد ظخم جدا وكبير وليس من السهل أستيعاب هذا الكم الهائل من المهاجرين في أية دولة في سنة واحدة ولكن في نفس الوقت الأمر يدفعني للتساؤل لماذا لا يعطون للعراقيين في سوريا والاردن سوى الفتات , فيز قليلة جدا تندرج تحت خانة اللاجئين أولا وثانيا لم شمل العائلات وما يسمى بالبارتنر فيزا اي ما هو متعهد للعراقينن بتسميته بمعاملات الزواج والخطوبة . طبعا إذا علمنا ان التخفيض في المهاجرين للسنوات القليلة القادمة سيشمل هذا النوع من الفيز وهذا سيدفع الكثير من المقيمين الدائميين في استراليا إلى تركها والتحول إلى دول ككندا وامريكا في سبيل العيش ما عائلاتهم هذا كما ورد أيضا في تنؤات نفس الجريدة المذكورة مسبقا.
ليس هدفي هو التكلم عن العراقيين المقيمين في استراليا وانتقادهم ولكنهم بالتأكيد هم السبب الأساسي في عدم قبول الكثير من طلبات الهجرة العراقية المقدمة  لاستراليا . فالعراقيين هنا ليس اغلبهم ولكن نسبة عالية منهم تفضل التلاعب والمراوغة والكذب في سبيل الحصول على الحماية المالية الكاملة التي تضمنها الحكومة الاسترالية لكل من لا يعمل او هو تحت مستوى الحد الادنى للدخل . فتجد شبابنا يعملون ويتقاضون اجورهم باليد وفي نفس الوقت يحصلون على شيء مماثل من الدولة او قد يحصلون بالتلاعب ايضا على فرص العيش في دور الدولة وبيوتها بمبالغ شبه رمزية . في حين ان الهندي والصيني يدفع الضرائب أحيانا لمدة تزيد عن 10 سنوات حتى يحصل في النهاية على تغطية طبية مجانية من الدولة او ربما في المستقبل قد يحصل عى القليل من الامتيازات لزوجته واطفاله هذا طبعا إذا كان في مستوى الحد الادنى المطلوب للحصول على دعم الدولة المالي . العراقيين المقيمين في أستراليا هم في مقدمة زوار دوائر الدولة كالسنترلينك (( دائرة تضمن الدخل للمواطنين والمقيمين في استراليا )) والهاوزينك ويمكن ترجمتها بالعربي (( الاسكان )) وغيرها طلبا لحقوقهم ومن اكثر المدعين بالعجز والمرض والحاصلين على درجة مريض فهل نتوقع من حكومة بلد أن تسعى إلى جلب المزيد من المرضى والعاجزين على حدودها في توقعاتي المتواضعة بالطبع لا . وهنا أناشد كل منظماتنا الشعبية والسياسية التي لها تأثير في اوساط أبناء شعبنا هنا في أستراليا أن تحاول تغيير نظرة العراقيين إلى البلد وحكومته وتزيد من شعورهم بالمسؤولية . فالكثير من شبابنا يعملون وفي نفس الوقت يتقاضون اموالا من الحكومة في حين أن مدرستي السابقة تقطع مسافة 200 كيلو متر كل يوم ذهابا وايابا لمدة ثلاثة أيام في الاسبوع وهي بعمر السبعين سنة لتأتي وتدرس وتشعر بانها مازالت مهمة ومثمرة علما انها لو طلبت مساعدة الحكومة وجلست في البيت فانها ستحصل على مبلغ اعلى من هذا الي تضمنه لها ايام العمل الثلاثة وكما يقول المثل العراقي . أكعد أعوج بس احجي بالعدل . وربما المثل ليس صحيحا ولكن العراقيين في المهجر بحاجة إلى مراجعة الذات وتحمل المؤولية تجاه عوائلهم المشردجة في دول الجوار العراقي .

عصام سليمان  _ تلكيف
سدني _ استراليا
Assyrian_publisher@yahoo.com