الاب مهند الطويل لموقع "عنكاوا كوم": "ما ينشده مؤمني العراق اليوم هو رؤية ولمس الوحدة بينهم"


المحرر موضوع: الاب مهند الطويل لموقع "عنكاوا كوم": "ما ينشده مؤمني العراق اليوم هو رؤية ولمس الوحدة بينهم"  (زيارة 5286 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موفق هرمز يوحنا

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 355
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاب مهند الطويل لموقع "عنكاوا كوم":
"ما ينشده مؤمني العراق اليوم هو رؤية ولمس الوحدة بينهم"



عنكاوا كوم – كندا – موفق هرمز يوحنا
 
خلال زيارته التفقدية لاهله واقاربه في ولاية مشكن الامريكية وزيارته ابناء الرعية في مدينة وندزور الكندية التقى موقع "عنكاوا كوم" بالاب الفاضل مهند الطويل، للوقوف على احوال الرعية في فرنسا والاستعلام منه عن بعض الأمور الحالية والمستجدات الاخيرة في الرئاسة الكنسية الكلدانية والحوار في امور اخرى، فكان معه هذا الحديث:
عنكاوا كوم - من هو الاب مهند ، لمن لم يعرفه او يتعرف عليه ؟

الاب مهند : أنا من مواليد بغداد 1974 أكملت كافة مراحل دراستي في بغداد وحصلت على بكالوريوس علوم رياضيات من جامعة بغداد عام 1996. بعدها تقدمت للدخول في دير الأباء الدومنيكان في بغداد رغبـة ًمني بالإنتماء لهذه الرهبنة التي توالم دعوتي المكرسة. سافرت لفرنسا لبدء مشواري الدومنيكي وحصلت على بكالوريوس فلسفة ولاهوت من جامعة لييل الكاثوليكية عام 2005 ثم سافرت لجنوب أفريقيا لمدة سنة عاملا ًفي مجال الإعلام المسموع ثم عملت لاكتساب الخبرة الكافية في هذا المجال في عدة إذاعات منها راديو فاتيكان وراديو مدينة مريم في مونتريال والراديو المسيحي في فرنسا. بعدها
أكملت دراستي العليا حاصلا ًعلى شهادة الماجستير في اللاهوت الكتابي من الكلية الكاثوليكية في مدينة ليون الفرنسية عام 2008 . نذرت نذوري المؤبدة في الرهبنة الدومنيكية عام 2004 بعدها رسمت شماسـًا إنجيليـًا في ليون عام 2007 وكاهنــًا في مدينة ستراسبورغ في شباط 2008.

عنكاوا كوم - اين تخدم حاليا ومنذ متى ؟


الاب مهند : بدأت بخدمة الجالية المسيحية العراقية في مدينة ليون الفرنسية بعد رسامتي الكهنوتية بستة أشهر. وتم أعلاننا خورنة وعُينتُ خوري عليها في بداية هذه السنة 2010. وسُمينا بخورنة مار أفرام الكلدانية بعد أن تسلسلنـا بالتسامي من الجماعة الأشورية الكلدانية إلى الإرسالية الكلدانية وصولا ًبأعلاننا رسميـًا خورنة.

عنكاوا كوم - كم يبلغ عدد ابناء رعيتكم ؟


الاب مهند : لدينا ما يقارب 250 عائلة مسيحية عراقية أي 900 مؤمن أغلبهم من الكلدان وفيهم من السريان والأشوريين والأرمن. يشتركون جميعـًا في الإحتفالات الأفخارستية بدون أي صعوبة أو تذمر بل يجسدون بحق معنى المسيحية الحقة والوحدة والتلاحم بين أبناء الكنيسة.
 
عنكاوا كوم – كم يبلغ عدد المسيحيين العراقيين في فرنسا ؟

الاب مهند : ليس لدي مع شديد الأسف أي أحصاء موثوق بعددهم في فرنسا لكنهم متوزعين على أربع خورنات في فرنسا ، واحدة في باريس والأخرى في ضواحي باريس وواحدة في مرسيليا والأخيرة في ليون. التي تعتبر من أواخر الخورنات الكلدانية المؤسسة في أوربا.
 
عنكاوا كوم - هل انتم أبرشية ام خورنة ولمن تتبع كنيستكم في فرنسا ؟

الاب مهند : لا توجد أبرشية في أوربا. فالأبرشية تحتاج لمطران ولا يوجد في الوقت الحالي مطران للكلدان في أوربا. نحن خورنة والمونسينيور فيليب نجم الزائر الرسولي على الكلدان في أوربا هو من يتابع أمورنا.
كما إن الكنيسة الكاثوليكية المهاجرة في فرنسا يشرف عليها كاردينال باريس الذي يعتبر المطران المألوف المسؤول على مسيرتها الإيمانية ووجودها.
 
عنكاوا كوم - كونك كاهن دومنيكي وتخدم الكنيسة الكلدانية هل تجدون فرق او صعوبة في ذلك من ناحية الطقوس الدينية ؟


الاب مهند : رغم انني من عائلة كلدانية إلا إني وبإنتمائي للرهبنة الدومنيكية تنشأت ورسمت شماسـًا وكاهنـًا بحسب الطقس اللاتيني الذي هو طقس الكنيسة الكاثوليكية الغربية. هذا لم يمنعني من دراسة طقوس كنيستي الأم والتعمق بها لإكتشاف غناها وعمقها الروحي واللاهوتي. بل برغبة وبتشجيع قويين من رهبنتي بدأت بخدمة مؤمني كنيستي الأم في بلاد المهجر.
الصعوبة ليست بالطقس الديني بل بكيفية الموازنة بين المتطلبات الديرية وواجباتي تجاه ديري وأخوتي وبين الخورنة ومؤمنيها.
 
عنكاوا كوم - هل تعتقد ان الرعية في فرنسا بحاجة الي رعاة كهنة لان العدد في تزايد مستمر بسبب الهجرة المستمرة وأي المدن الفرنسية تفتقر الى كهنة برغم وجود فيها عدد كبير من الكلدان ؟

الاب مهند : لو تجمع مسيحيي العراق في مدينة واحدة لسهل على الكنيسة خدمتهم. الدولة الفرنسية تحاول بعثرة العوائل في مدن ليست بقريبة عن بعضها البعض، الامر الذي لا يمكن للكنيسة أرسال كهنة لعوائل قليلة متبعثرة هنا وهناك.
ما أحلم به هو رؤية كهنة ورهبان وراهبان من أبناء كنيستنا في المهجر. هذا يساعد الكاهن على فهم العقلية الشبابية لأبناء كنيستنا وقوانين البلد ولغتهُ. كما إنه سيكون عامل جذب لدعوات أخرى في حقل الرب.
 
عنكاوا كوم - بعد زيارك لمدينة ديترويت الامريكية ووندزور الكندية ما هو انطباعك حول وضع مسيحييها وكيف وجدت إيمانهم وتمسكهم بكنائسهم ؟

الاب مهند : المهجر هو مكان لكشف إيمان أبناء بلدنا ومعدنهم. المؤمنون في المهجر بصورة عامة بعد أن توفرت لهم وسائل الراحة والأمان أنقسموا لعدة أقسام. فمنهم من ساند كنيسته وفضل البقاء على إيماء أباءه وأجداده الذي بفضلهم وصل على ما هو عليه الأن. فبقى وفيـًا بالرغم من صعوبة الكاهن ومراسه في بعض الأحيان أو اللغة الطقسية أو توقيت القداس وبعد موقع الكنيسة عنه. ومنهم من بدأ يعلل بعده عن الكنيسة بالكاهن وبالطقس أو بغياب الدراسات الإنجيلية أثناء القداس معتقدين بأن القداس هو مكان للدراسات الإنجيلية، فتركوا كنيستهم وأعتكفوا في بيوتهم وكرسوا حياتهم
للعمل وأنتقاد الكنيسة عن بعد أو هناك من أنتموا لكنائس حديثة العهد فنسوا جذورهم القديمة وعمق انتماءهم لكنيسة المسيح.
 
عنكاوا كوم - هل تفكر بالعودة الي العراق ومواصلة خدمتكم هناك ؟

الاب مهند : العودة هو مشروع قائم منذ زمن وناقشته مع رهبنتي لمعرفة حقول العمل الرسولي الذي يمكن أن أكرس نفسي له. غير إني في الوقت الحالي مرتبط بعقد لخدمة أبناء كنيسة العراق في ليون وما أن نجد كاهن يبدأ بخدمة أبناء الخورنة في ليون سيكون هناك حديثٌ أخر مع رهبنتي وتطلعاتها الرسولية في العراق أو في الأقاليم المنتمية إليها.
 
عنكاوا كوم - كيف استقبلت خبر رسامة الاب بشار والاب اميل ليكونا أسقفين شابين في الكنيسة الكلدانية وهل انت مع الدماء الشابة في الرئاسة الكنسية ؟

الاب مهند : قبل أشهر قليلة كنت في العراق وكان لي الشرف بلقاء الأسقفين. ودار حديث معاهما كلا ًعلى حدة. وكلاهما كانا يتمتعان بروح إيمانية عالية وتصميم قوي لخدمة أبناء أبرشيتهما في هذا الوقت الصعب وخصوصــًا في الموصل لما تعانيه كنيسة الموصل من مشاكل أمنية وظروف صعبة هددت ولازالت تهدد وجودها ومستقبلها.
الدماء الشابة مطلوبة وبنفس الوقت الخبرة في هذا الحقل مطلوب، فلا يمكن أن نضع على أكتاف كاهن شاب أمانة كبيرة لا يستطيع حملها في هذه المرحلة من مراحل حياته المكرسة. فالكاهن ينضج في حقله شيئـًا فشيئــًا فيبدع أكثر ويبرز الكاريزما والموهبة التي منحه الله إياه يومـًا بعد أخر ويرى الجانب الرعوي من منظار أكثر شامل وأوضح.
 
عنكاوا كوم - كيف تقرأ مستقبل المسيحيين في العراق ؟

الاب مهند : لست من دعاة هجرة المسيحيين ولست من دعاة بقاءهم، فمستقبل المؤمن هو بيده فقط. لكني ككاهن أحب أبناء كنيستي لا يمكنني سوى مباركة قراراتهم متمنيــًا لهم مستقبلا ًزاهرًا ومصليـًا للرب الأب أن يسندهم في حياتهم ويبعد عنهم كل شر وأذية حيثما كانوا.
إذا كانت الكنيسة في العراق تحتاج لشئ في الوقت الحالي وإذا كان مؤمنيها ينشدون شئ فهم يبتغون رؤية ولمس الوحدة بينهم وعلى أرض الواقع. فهم متشوقون بل عطشى لرؤية كنيسة واحدة موحدة ذات صوت واحد يلملم جراحهم ويصون وجودهم أمام التنافرات والتشققات الحزبية والسياسية والدينية التي يعاني منها العراق اليوم.
 
عنكاوا كوم - كلمة أخيرة؟

الاب مهند : أشكر كنيسة العائلة المقدسة بكاهنها الأب داود بفرو ومؤمنيها على حسن ضيافتهم لي وستبقون في صلاتي وصلاة أخوتكم في ليون كيما يغمرنا الرب دومـًا بمحبته وسلامه الذي أشتاقت أنفسنا لهُ . كما اشكر موقع عنكاوة كوم على هذا اللقاء الممتع والذي تمكنت من خلاله التعريف بالجالية العراقية المسيحية في مدينة ليون الفرنسية ، صلاتي لكم جميعا والرب يوفقكم .
 

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية