|
BASIM DKHUKA
|
 |
« في: 07:04 10/06/2006 » |
|
المنافقون باسم دخوكة
تجدههم في كل مكان و زمان ومهام , إن لم تتعرف عليهم من المظهر والشكل و" حلاوة اللسان " فلابد أن تتعرف عليهم , بكونهم يحتلون المواقع ذاتها في كل المتغيرات. لا يحبون الخسارة أو المجازفة أو الإقدام . فلا تجدهم مطلقا ً مع الثوار أو المحتاجين و التعساء .فهم دائما ً مع الأقوياء وأصحاب السلطة والأغنياء . هم المحتاجين ولو ملكوا الملايين .. قدراتهم تكمن في لسانهم , أداروه كيف ما يشاء أصحاب السلطة وفي كل الأزمان . يقبلوا الايادي و لو إعتلوا أرفع المناصب ,في السياسة أو الدين أوالدنيا لو إمتهنوا السياسة, فمبادئهم تكمن في خدمة الأحزاب التي من بين يديها يطلق الجاه والمال . لو إمتهنوا الدين , فخطبهم و تعاويضهم وتجليهم يكون في خدمة الوالي و لو كان من الكفار . لو إمتهنوا مناصب إدارية هنا وهناك, فهم أول الناس في تقديم خدماتهم لمن كانوا في ما مضى لهم أعداء . والمرارة لا تكمن في ما فرزناه عن المنافقين أعلاه , بل في من لا يمتنع بأن يتبناهم وهو يعلم لو غدر به الزمن و أصبح من المغضوب عليه, إنهم أول من سوف يرجمه و يلعن زمن حكمه وكل ما كان . عجبي كيف يمكن أن ُيثق في هؤلاء, كيف من لا يجهل ماضيهم يوليهم ثقته في المواقع ذاتها, بل وينعمهم بمراكز أكبرأحيانا ً! فهل هي غاية في نفس يعقوب, نجهلها ؟ أم انه لا يثق إلا بهذه الأشكال التي لا يمكن الوثوق بها ؟؟ فأنا لم أتعجب يوما ً في من يبيع حاجة ويجتهد في " الدعاية " لحاجته , فهذا من حقه ولو كان " باطل " , لكني أتعجب بمن يشتري ممن يضع لذاته ثمنا ً . فعلى مستوى الأفراد و الأحزاب والحكومات إننا نعيش طويلا ً ولكننا لا نتعلم إلا القليل من تجارب نمر بها من خلال مسيرنا في هذه الحياة , والأكثر مما يؤلم هو إننا حينما نتمكن.. نتجاهل مما عانينا منه في ما مضى وننسى و نساوي بين من شاركنا في حمل الهموم والمصير, وبين من كان يجهل ويتجاهل معاناتنا, بل ويساوم علينا مع الأعداء . فالمنافقون باتوا يحتلون مراكز و مواقع مهمة بيننا وعددهم يزداد يوما ًبعد آخر لكون المهنة أو المهمة سهلة .. فما عليك سوى التكبير والتجليل و التعظيم عند الخطأ والصواب . وما عليك إلا أن تسير و قامتك متدنية في حضرة الكبار . وما عليك سوى أن تهيئ يديك للتصفيق و صوتك يهلهل كلما تحدث الكبار . أهم ما يجب أن تتعلمه هو أن لا تناقش أو تعترض أو تجادل في ما يطلب منك السلطان. الا اليوم الذي فيه تتحول أو تتغير الأحوال ,عندها يجب أن تبحث عن البديل لتبقى في نفس المقام . فأي تطور وتقدم وخدمات تأتي لو ملك أو أدار هؤلاء الناس الأوطان ؟ سؤال نطرحه و ليست غايتنا فيه قطع الأرزاق, بل تقييم المخلصين والأمناء الذين عند الشدائد كانوا ملجأ ً لكم يا سادة يا كبار .
|