أمة ممزقة وتتمزق أكثر فمتى الخلاص؟


المحرر موضوع: أمة ممزقة وتتمزق أكثر فمتى الخلاص؟  (زيارة 2320 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أمة ممزقة وتتمزق أكثر فمتى الخلاص؟
أتمنى لو أدخل كل بيت آشوري
أتمنى لو يسمعني كل أبناء الطائفة الكلدانية
أتمنى لو ينصت إليّ أخوتي السريان
كلمات ترد في الخاطر لكي أستطيع إيصال الرسالة لكل أبناء الأمة في أيام نعيشها بصعوبة، نشهد في كل لحظة الموت أمامنا، نسمع في كل لحظة أصوات الانفجارات وإطلاق النار هنا وهناك، نعيش بين السيارات المفخخة، وبين العبوات الناسفة، بين القتلة، وبين العصابات، بين السلب والنهب، بين غياب الأمن وانقطاع الكهرباء، بين الجو الملوث وانقطاع الماء!!!! في كل هذا الجو، نرى أخوتنا من الآثوريين والكلدان والسريان يتناقشون بحدة تصل أحيانا في بعض المواقع الأليكترونية حد الشتم، والسب، والقذف ... نقاش يندى له الجبين، يوضح عند غيرنا من الأمم مدى عدم فهمنا للديمقراطية، ومدى تعصبنا، وعدم قدرتنا للانفتاح نحو الآخر، كل هذا ونجد انقساما خطيرا في كل الصفوف، دينية كانت أو قومية، حزبية كانت أو مدنية!!!
الآخرون يتدخلون في شؤوننا،
الآخرون يمولون المال لكي ينتقل الوضع من سيء إلى أسوأ،
الآخرون يجندون أشخاصا من بني جنسنا لكي نبقى متفرقين،
والآخرون شكلوا حتى الأحزاب بأسمائنا لكي يسيروا قضيتنا كما يشاءون،
والآخرون يفعلون كل شيء فقط لتبقى كلمة الأمة متفرقة!!!!!!!!!!!
لكن السؤال أين نحن من الآخرون؟
أليس من الواجب علينا أن نكشف الدخلاء؟
أليس من الأولى بنا أن نحاصر الجرثومة التي يريدون زرعها في جسم الأمة؟ تمهيدا لمعالجتها،
أليس وأليس ...
وإزاء كل هذا نجد القادرون من أبناء الأمة مشتتوا الأفكار، كمن لا يعرف ماذا يفعل، كمن انعدمت أمامه الرؤية، كيف لا وهو يجد أنه محاصر من جميع الجهات؛ قوى أقوى منه تحاول بكل ما أوتيت من قوة لتدمر الأمة سواء بالمال أو الأعمال، وكذلك القيادات الدينية، تناظر في الأمور القومية أيضا، ليس فقط الدينية، كمن جعل من أبناء جلدته عربا!!! والعرب كما نعرف جاؤا العراق هجرة من الجزيرة العربية، وكل عشيرة عربية ليست أصيلة إن لا يعود تاريخها إلى الجزيرة وأحيانا إلى جنوب الجزيرة حصرا أو اليمن، فمن أين جاء أبنا أمتنا من العرب، هل جاؤا مع الفتوحات الإسلامية وسكنوا أرض العراق؟ !!! حقا إنه لأمر مضحك مبكي من يفكر بعروبة مسيحيي العراق، رغم أننا أبناء العراق قبل الفتوحات الإسلامية، ورغم أن مسيحيي سهل نينوى، عانوا الأمرين أبان حركة الشمال كما كانوا يطلقون عليها، لأنهم كانوا في الأرض الحرام، نهارا تضطهدم الدولة، وليلا يغزوهم الأكراد، يهاجمون قراهم، يسلبونهم المال، يضربون الشباب والرجال، يعيثون الفساد طوال الليل، ألم يكن ذلك إرهابا؟ أليس من حق هؤلاء أن يقيموا الدعوات القضائية ضد تلك الحركات، فكم من شخص تعرض إلى الأذى؟ وكم منهم توفي بعدئذ بسبب إصابته بالأمراض نتيجة ما تعرض له من الأذى، وأنا أحد الشهود على تلك الوقائع حيث كنت صغيرا، كنت أرى الرجال تتراكض لتختفي من القادمين ليلا، كما كانت تسكن عدة عوائل في بيت واحد لتستطيع أن تحمي نفسها أمام من يدعي الآن أنه كان مضطهدا!!! يتكلمون على أرهاب صدام وكانوا هم يمارسونه مع من لا حول له ولا قوة. وكبار السن أو من هو من متوسط العمر من أبناء سهل نينوى وقرى أخرى هنا وهناك يستطيعون رواية المئات بل الآلاف من القصص من هذا الشكل.
كل هذا ونجد قيادات دينية وحزبية تنحاز لهذه الجهة وتلك بسبب الأموال التي يضخونها كسبا للتأييد، أليس ذلك بيعا لقضية أمتنا؟ أين مصلحة أبناء آشور أحفاد نينوى الجبارة، ألم يكن الكلدان يسكنون تلك المناطق، أم جاؤا من أور حيث مولد أبينا أبراهيم؟ هل نزح كلدانيوا بابل شمالا نحو نينوى؟ وسكنوها؟ أفتونا رحمكم الله لكي لا نبقى ومعنا أخوتنا الآخرون تائهين بين مشكلة التسميات. ندعوكم باسم المسيح أن تكونوا واحدا وأن تنقذوا أمتكم لكي يبقى اسمها زاهيا ولامعا بين الأمم الأخرى، أرجوكم أن لا تبيعوا قضيتنا بأبخس الأثمان فالمال ذاهب ولا قيمه له أمام قضية مصيرية، علموا أبنائكم لغة أجدادهم ولا يدخل الخجل قلوبكم عندما تتكلموا بلغتكم أمام الآخرين، فالحملة ليست جديدة ضدنا ؛ أم يكم المصالوى يسمونها الفليحي!!! حتى لم يكن يقولون أنها لغة الفلاح بل أصغر منه (فليحي) واليوم نجد ونسمع من هم حتى في كندا يصلون بالعربية، أليست هذه بلوة يبدو أنها مستعصية!!!
ستزول الأمة طالما هناك مثل هؤلاء، ولا سامح الله أن ينجح هؤلاء بمسعاهم.
نقاطا مؤلمة أردت أن أقولها لكل بيت آشوري ولكل أخ كلداني أو سرياني، علها تحرك بعض من ذرات الضمير ونعيد رسم الخطوات لمستقبل أحسن، صلوا معي واعملوا لكي ننجح في مسعانا ونضع لأمتنا وجودا مؤثرا بين الأمم.
عبدالله هرمز النوفلي





غير متصل Moshe Dawod

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 78
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
    الاستاذ عبدالله هرمز النوفلي
تحية طيبة
مقال ممتاز حقا سراق الامس اصبحوا حماة السلام والديمقراطية اليوم
(الذراع والمقص بيد حاميه حراميه)
فأين ابناء امتنا منهم اين الاعزل بين المدججين بالكره والحقد والاننانية.
مع كل الحب والتقدير
موشي داود



غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي الأخ موشي داود
أشكرك على ردك الجميل، وثق أنني أتألم كثيرا لواقع أمتي، وما عانته في السابق ومما هي عليه حاليا، والمقالة هي دعوة للتذكير لمن يركضون وراء المال وينسون ما كانت الحال عليه في السابق ولا يفكرون كيف سنصبح غدا. شكرا مرة ثانية