تعريف الكلدان في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق.


المحرر موضوع: تعريف الكلدان في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق.  (زيارة 899 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 381
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تعريف الكلدان في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق.

بقلم: الشماس جورج ايشو



في الصلاة الطقسية لكنيسة المشرق، صلاة المساء من يوم الجمعة (الرمش) والتي توجد في كتاب (القذمواثر) في صفحة 248 (بحسب طبعة بغداد 1983) وايضا كتاب (الخوذرا)، يتم فيها ذكر "الكلدايي" "الكلدان". وبحسب ادعاءات بعض الاخوة من الكنيسة الكلدانية الذين يزعمون بان هذه الصلاة ذكرت (الكلدان) كشعب قائم بذاته موجود ابان تلك الفترة، وليس كما ياتي به البعض والمصادر الكثيرة (بالسحرة والمنجمين)... وهذا الشعب اليوم موجود واغلبه من إتباع الكنيسة الكلدانية.

وعليه فإننا سنحاول بمشيئة الرب ان نفند قولهم هذا، وذلك من خلال مراجعتنا لنص الصلاة.


يقول مؤلف الصلاة والذي يـُعتقد بانه (المطران مار ماروثا)

النص السرياني:




الترجمة العربية:
ملك الأعالي مع جنوده. كان عوناً لجماعة المؤمنين. صَدَرَ أمر لقتل الشهداء الأبرار بالسيف. الكلدان وهم واقفين رافعين الأصبع ويقولون: عظيم هو إله المؤمنين الذي لا يُرى ويُخَلِّصَهُمْ.

حسناً لنأخذ الفقرة او المقطع الاول، اذ يقول:
ملك الأعالي مع جنوده. كان عوناً لجماعة المؤمنين. صَدَرَ أمر لقتل الشهداء الأبرار بالسيف. . والمعلوم هو تم اصدر امرأ او مرسوماً لقتل المؤمنين

ثم يلي ذلك المقطع، مقطعا ثانيا، والذي يتحدث عن الكلدان (السحرة والمنجمين): تعجّبَ الكلدان وهم واقفين رافعين الأصبع ويقولون: عظيم هو إله المؤمنين الذي لا يُرى ويُخَلِّصَهُمْ. والمقصود بهذا المقطع هو:

بعد ان حكم الملك الساساني شابور الثاني بقتل المسيحيين وذلك في سنة 341م في الاضطهاد الأربعيني. رأى الكلداني، تلك المذبحة البشعة، وكيف كان المؤمنون يجاهرون باسم المسيح. فوقفوا أي (الكلدان) ورفعوا الإصبع وقالوا: عظيمُ هو اله المؤمنين الذي لا يرى ويخلصهم. والمعلوم تاريخاً ومن المصادر المتوفرة بكثرة، ان الكلدان (كلداي) صفة ظهرت من خلال ترجمة العهد القديم الى اللغات الغربية وكانت تطلق على السحرة والمنجمين، لذلك عندما رأى هؤلاء (السحرة والمنجمين الذين كانوا يؤمنون بعلـّم الفلك) إيمان المسيحيين بربهم الله الواحد وبالديانة المسيحية، رفعوا الإصبع ودلوا بدلوهم عن الإله الحي. والنص واضح ولا يحتاج الى جهد لفهمه، فهناك فئة من (مؤمنين أي مسيحيين) وفئة (كلدان، سحرة ومنجمين)

طيب بعض الاخوة في الكنيسة الكلدانية يقولون: بان الكلدان المذكورين في هذا النص ليسوا (بالسحرة والمنجمين) كما تزعم المصادر الهائلة، بال هم أبناء الشعب الكلداني الذي سيطر على بابل والمناطق المجاورة في القرن الخامس قبل الميلاد. واليوم تجد اغلبهم تابعين للكنيسة الكلدانية.

حسناً فإن كان كذلك، فالكلدان والحال هذه لم يكونوا يعتنقون المسيحية في ذلك الوقت أي في عام (341م)او في الاضطهاد الاربعيني والديانة المسيحية توغلت في صفوفهم بعد الاضطهاد الاربعيني. والدليل النص الذي يعتبرهم أشخاص غير مؤمنين بالله، فهم انفسهم يفرقون بين اله المسيحيين وإلههم. كما هو واضح " عظيمُ هو اله المؤمنين الذي لا يرى ويخلصهم" أي اله المسيحيين وليس اله (الكلدان).
والا ان كانوا من المؤمنين بالله وبمسيحيه، فلما لم يقولوا: عظيمٌ هو إلهنا او ربنا، فلماذا نجدهم ينسبون العظمة الى (اله المؤمنين)؟.
وعليه، فاما هؤلاء هم من الشعب الكلداني لكنهم لم يكونوا مؤمنين بالديانة المسيحية، او انهم من أتباع السحرة والمنجمين؟

وفي الختام اقول: كنيسة المشرق عمرها ومن المصادر والكتابات المتوفرة لدينا، لم يأخذها الطابع القومي أبداً. فقد كانت كنيسة جامعة مقدسة رسولية، تجمع تحت أحضانها أشخاص من مختلف البلدان والأعراق، فلم تفكر يوماً ان تنحاز لطرف ما، فحت الشعب الاشوري الذي تأسست في منطقته في بداية مسيرتها، لم تنحاز اليه، فقد بقيت كنيسة مشرقية جامعة مقدسة رسولية.

والرب يبارك الجميع