بين (الزوعا) و(الجزيرة)
يوسف متاوي
yousifmatawy@yahoo.comقد يكون العنوان لاول وهلة غريبا على القارئ الذي سيتساءل: ما العلاقة بين الزوعا (الحركة الديمقراطية الاشورية) الذي هو تنظيم سياسي اشوري (يقول عن نفسه انه تنظيم كلداشوري سرياني!!!) وبين الجزيرة وهي قناة فضائية اخبارية عربية من قطر.
ولكن الاستغراب يزول مع مقارنة اداء كل منهما في مجال عمله وتحول كل منهما من خلال هذا الاداء الى جسد نشاز يؤدي نغما نشازا خارج اجماع الجميع.
بالامس، احتفل العراقيون بخبر مقتل الارهابي ابو مصعب الزرقاوي..
نعم احتفلوا بهذه البشارة السعيدة التي زفها اليهم رئيس الوزراء الدكتور المالكي وسط تصفيق وزغاريد الحضور وليتحول بعدها سماء بغداد والعراق الى نار من شدة الاطلاقات النارية التي اطلقها البغداديون والعراقيون ابتهاجا بهذا الخبر.
نعم احتفلوا رغم همومهم اليومية من مخاطر امنية واحتياجات حياتية يفتقرون اليها وكان الزرقاوي احد اهم مسببي ديمومتها.
واحتفل العالم اجمع ونقل تهانيه من خلال اعلى مستوياته السياسية الى القيادة والشعب العراقي على هذا الانجاز الذي شاركت جميع المواقع الاخبارية والاعلامية في بث بشراه الى العالم والبشرية.. كيف لا والزرقاوي من اكثر الارهابيين الدوليين اجراما بحق الانسان والحياة.
نعم الجميع احتفلوا بهذا العرس، الا الجزيرة التي اصرت على مدى تغطيتها الاخبارية طوال النهار على اقامة ماتم غير معلن للزرقاوي حيث استضافت على شاشتها رموز الاعلام الارهابي الذين بقيوا يترحمون على الزرقاوي ملقبين اياه بالشهيد والبطل وداعين له بالرحمة الابدية مع الحوريات وانهار الخمر والميسر السماوي، وداعين في ذات الوقت الى المزيد من الزراقويين والمزيد من الارهاب وذبح البشر وقطع الاعناق وتفجير دور العبادة وقتل الاطفال والنسوة والشيوخ الابرياء.
وبذلك اصرت الجزيرة على الاستمرار في ان تكون نشازا وخارج الاجماع الرسمي والشعبي والاعلامي.
على التوازي من ذلك، تقوم الحركة الديمقراطية الاشورية بتنظيم مظاهرات يشارك فيها البعض من البقية المتبقية من انصارها للتنديد والاحتجاج على ضم الحكومة العراقية لوزيرين اشوريين وعلى ضم حكومة اقليم كردستان على ثلاثة وزراء اشوريين.
ففي الوقت الذي اجمع عليه الشعب الاشوري ومؤسساته وقياداته على مختلف مشاربهم ان هاتين التشكيلتين الحكوميتين جاءتا كنقلة متقدمة في حجم ونوعية تمثيل الاشوريين في الحكومة، بعد ان كان هذا التمثيل يقتصر على وزارة واحدة هامشية في الحكومة السابقة فانها باتت الان وزارتين مهمتين احداها الصناعة والاخرى حقوق الانسان، فان الحركة تصر ان تكون نشازا في موقفها وتصر على ان التمثيل الحالي هو تراجع الى الوراء عن تمثيل سابق مثل الذي كان للسيدة صوريا ايشو التي ظهرت على الشاشات والمنابر بفضل تنورتها القصيرة لا بفضل انجازاتها في سنة وزارتها.
نعم فقد اغتبط الاشوريون بهذا التمثيل والمشاركة في حكومتي المركز والاقليم الا الحركة، ولتتماثل مع الجزيرة في نشازها وخروجها عن الاجماع.
على اية حال فان هناك اكثر من وجه تشابه بين الزوعا والجزيرة..
فكلاهما يروجان ويحرضان على الارهاب والقتل والتصفية الجسدية.
فالجزيرة في برامجها تستضيف الداعين لهذه الاعمال واخرهم وليس اخيرهم كان صهر الزرقاوي الذي بقي يحرض على القتل علنا في لقاء الجزيرة معه يوم امس مما حدا بالامن الاردني لايقافه فورا.
والزوعا في غرف البالتاك العائدة له يقوم بذات الدعوات لقتل الاشوريين ممن لا يخضعون له ويتحركوا بارادته..
فقد دعت الحركة من خلال غرفها ومناصريها الى قتل البطريرك مار دنخا والبطريرك عمانوئيل دلي والمطران مار ميلس وقادة الاتحاد الاشوري العالمي وسركيس اغاجان وجورج منصور وغيرهم..
واذا كان ليس بامكانكم تصديقي، فاذهبوا رجاء الى الموقع التالي واستمعوا الى الشهادات الصوتية الناطقة:
http://www.shrara4u.comكما انهما يلتقيان في الحث على الاحقاد والكراهية بين القوميات العراقية وتوجيه الاساءات والبذاءات للقيادات السياسية والشخصيات الوطنية العراقية وبخاصة الكردية منها، حيث يتسابق انصار الحركة في توجيه هذه البذاءات التي تقشعر لها الابدان مثلما تعمل الحركة ليلا ونهارا في تاجيج العداءات والاحقاد القومية بين الاشوريين وبين اخوتهم من ابناء العراق وخاصة الاكراد.
مرة اخرى فان زيارة للموقع المذكور للاستماع او تصفح لموقع والمنتدى الاشوري (
http://www.aina.org/bbs/index.cgi) الذي يحرص ناشطو ومناصرو الزوعا للنشر فيه تؤكد ما نقوله.