" إلى ريم صديقتي "
*كُتبت على إثر حادثٍ أثر في نفسي , فهزها ألماً وغضباً ومازلتُ أُصلي وأسألُ ربي أن يرحمهم
نعتَّ تلك الساعةَّ بالحقيرة
وبالغدر نعتُ
لحظة بؤسٍ لحظة فقدانٍ شهدتُ ...
انقطع التفكيرُ عندي لبعض دقائق
وفي طريق الحلم ذهبتُ ...
وإذا بالطائر الاسود قد أتى
قم قد ماتت أم فُلان
وأختهُ بلا قدمٍ سمعتُ ...
صاعقةُ كهرباءٍ على فراشي
حفلةُ عدم الاستيعابِ
كالعتمة التي تغطي النورَ
كالصباح ذي الضباب
حفلةٌ قد حضرتُ
حفلة تشابك الافكار
فدموعي كانت الخطار
وصلواتي كانت المنظار
أرفعُها لأسأل السماء
هل حدث هذا امامك
وهل كُنتَ يا ربُ موجوداً
فتاةٌ موجودةٌ وساقُها غير موجودةٍ
أُمٌ نُقِشت بالعقيقِ
وأبناءٌ يلطمون ...
فإن حزنهم قد فاق الحدود
دماءٌ على طول الطريق
وتساؤلاتَ وعيون
هل جاري قد رحل أم صديقي قد مات
شامةٌ سوداءُ
عليها اسماءُ صغارٍ وكبار
عُلقت على كُل دار
صحيحٌ حين قالوا
إننا في هذه الدُنيا زوار
جالسةٌ انا في بيتي
أرتشفُ قهوتي أو ربما شايي
اعذروني إن نسيت
قد شتتت ذاكرتي الاقدار
وفجأة تهتزُ الابواب
وتميل ستائرنا رقصاً
صوتُ انفجارٍ جمَّد الاعصاب
لم اكن اعلم إنهُ عرسُ موتُ اصحابي
لم يُعلِمني ربي بذلك
لكنت رقصتُ لطماً
وهلهلتُ صُياحاً
ولبستُ ثوب دمعٍ
وتمرد يأسٍ لكنتُ لبستُ كالوشاحِ
اوصلوا لي الخبر
وأنا في بداية غفوتي
في طريقي للحلم الاول
أتاني , ويا ليته ما اتى
حط ككُتلة نارٍ
كسيف العدى
وغطت ترائبي ماءاً
من المطر الذي وهبهُ ربي لعيني
صوتي يتساءل : لماذا
ويجيب صوتي الصدى
لقد نالا ما نالاهُ من المٍ
وفي رحلة الغيبوبة رحلا
واحدة قد نامت وللأسف لن تقوم
والأخرى تسألُ مازالت :
أين أُمي؟
فعينُها منتظرةٌ رؤيتها محاورةً المدى
ما عسى اهلها ان يقولوا
هل أُمَكِ وساقَكِ إلى ربَكِ انتقلا
هل بياضُ يديكِ سواداً تحولا
بالنار وحرارة الشظايا حُرِقا
ما عسى أهلها القول
ومن عساهُ أن يضم تلك الفتاة الآن
فأقاربها بادلوها التأسفَ ..
وما شيء غير التأسفَ في هذا الزمان
قد شغلت تفكيري كثيراً
فتلك الريمُ قد وجدت راميها
وما من مُعزيها
تلك الريمُ قد ماتت ابتسامتُها
قد شردوا راعيها
لكن تأكدوا
بأن الله موجودٌ
وبأن ربي حاميها
وإننا كُلُنا لها ساقٌ
وقلبٌ يضمُ حتى عاديهاديــنا عصــام المتــاوي
*كُتبت لعائلة صديقة , عند تعرضهم لحادث انفجارٍ في حيٍ شعبي هز كياننا جميعاً وملء قلوبنا غضباً
كُتبت في ليلة الحادث وأكملت في 9/6/2006