الى الاخوة الذين طلبوا ترجمة القصيدة ..كتبت هذه الترجمة الشبه حرفية لتوصيل المعنى المطلوب من القصيدة ، طبعا بدون ترجمة احترافية قد تضيع جمالية القصيدة فعذراً. كنت اتمنى لو ان الغالبية تجيد القراءة السريانية..لكن!!!
*******************************
قتلني هذا القبر
هزّتني هذه الفكرة الوسخة
فكرة الحرية، سحبتني لبحارها
و لطريق الشهادةِ أخذَتني
لماذا استيقظتُ من السبات العميقِ ... أنا؟
و اشتعلتْ النيران في فكري دون اذن السلطات
و دون إنذارٍ مسبق لأصدقائي النائمين معي..
.....نهضتُ انا
لكن.. كيف نسيتُ قصص الحبال المعلِّقة و مشانق الأصدقاء
بل كيف لم تخطر ببالي أُمي و مستقبل عينيها ؟
كل هذا تركته و نسيتهُ، عندما صرخَ قلبكُم ، يا ابناء أُمتي ، في اذني، صراخ الاستعباد، و سمعه ضميري
....
وتسألونني لماذا استشهدتُ و لِمَن؟
و تراودني الاسئلة..
لِمَ إنتفضتُ انا من نومي
و قلعتُ جذري من الارض القاحلة الميتة،
و قلعُ الجذور الحيّة من الارض الميتة ، علامةُ حياةٍ جديدةٍ و تجديدُ
قلعتُ معي جذور بعض اصدقائي النيام
و اخذتهم معي الى طريق الشوك ، طريق بلا ورود و لا رياحين، الى طريق التحرير
و لم ادركْ أنّهم لا يبحثون عن تحرير النفس
و لا يوجد في مقبرتهم ثمة احترام للمناضلين و المضحّين بالنفس
..........
لكن ..لماذا ثرتُ ضد ضيقي
لماذا أنا، اصبحتُ لهيباً ضد السًلطة، ضد الافكار المفرِّقة بيني و بين اخوتي
و لماذا اكلتني نيران الغيرة على البيت و لهيبها قلبي، في زمن شتاء شعبي، القارص
كنت مجنوناً دون شك
منذ طفولتي وانا أُحب البطولات
كنتُ ثائراً منذ كنتُ في أحشاء أُمي،
و لم اقبل ان اكون للآخرين عبداً
و لا لمشعلهم زيتاً
ولا في بندقيتهم رصاصةً
و لا في يدهم اسواراً
و اخوتي يرجمونني ، لأني اريد ان اكون بإرادتي حراً
.....
لكن النار قد اشتعلت في قلبي
عندما شاهدتُ إخوتي و أحبتي
متعبين، كادحين بلا ملل، من أجل هدف الآخرين
و غلى دم الاخوّة و القومية، في كياني
الذي يصهر قلب الحجر، و يحرق قلب الانانية
و لم استطع ان أُهَدّيء نيرانه، و لا ان اخفي آثاره
نارُ حبكم اشعلتم في قلبي، يا ابناء امتي
يا اسيري الافكار
و يا سالبي فكري و عقلي
احبكم و امتكم و لهذا..
دخلتُ مقبرتكم لأوقظ نيامكم
و أُلهِب مشاعركم و اوقد افكاركم
عسانا غداً ، معاً
بقلب واحد و هدف واحد ، نطرد ماضينا
و نثور بفكر واحد على فراقنا
إنْ كنتُ شهيداً في مقبرة الامة ، حيُّ أنا في قلوبكم
حبّة الحنطة المطمورة في الارض، حيّة و ليست ميتة